ربط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، موافقة تل أبيب على إعادة فتح معبر رفح الحدودي، باستكمال عمليات البحث عن رفات آخر أسراها في قطاع غزة، الجندي ران غويلي.
وقال مكتب نتنياهو، مساء أمس الأحد، إن إسرائيل وافقت على فتح معبر رفح بشكل محدود لعبور الأشخاص فقط، وذلك ضمن خطة من 20 نقطة طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وبآلية إشراف إسرائيلية كاملة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
وأوضح المكتب أن فتح المعبر بالكامل مشروط بإعادة جميع الأسرى، وبذل حركة "حماس" كامل الجهود للعثور على المفقودين، إضافة إلى إعادة جثامين الأسرى القتلى، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي ينفذ خلال هذه الساعات عملية مركزة لاستثمار المعلومات الاستخبارية بهدف العثور على رفات غويلي وفق ما نقلت وكالة الأناضول.
وفي المقابل، قالت "كتائب القسام"، مساء أمس الأحد، إن إسرائيل تجري حالياً عمليات بحث عن رفات غويلي في أحد المواقع استناداً إلى معلومات قدمتها للوسطاء.
ويأتي ذلك عقب اجتماع المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت)، الذي عقد مساء الأحد، وناقش جملة من القضايا من بينها فتح معبر رفح، في حين قدرت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية أن يتم فتح المعبر خلال الأيام القليلة المقبلة.
المرحلة الثانية من اتفاق غزة
ويسيطر جيش الاحتلال الإسرائيلي على معبر رفح منذ أيار 2024 بعد عملية برية نفذها في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، ما أدى إلى إغلاق المعبر وتدمير مبانيه.
وسلمت الفصائل الفلسطينية منذ بدء المرحلة الأولى لاتفاق وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول 2025، 20 أسيراً إسرائيلياً أحياء ورفات 27 آخرين، في حين لا يزال مصير غويلي مجهولاً، وتواصل حركة "حماس" البحث عن رفاته.
وتنص المرحلة الثانية من الاتفاق على نزع سلاح حركة "حماس" وبقية الفصائل الفلسطينية، وتنفيذ انسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، إلى جانب إطلاق جهود إعادة الإعمار التي قدرت الأمم المتحدة تكلفتها بنحو 70 مليار دولار.
وأسفرت حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة عن مقتل أكثر من 71 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 171 ألفاً، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية في القطاع.