استدعى جيش الاحتلال الإسرائيلي عشرات آلاف جنود الاحتياط، وبدأ تنفيذ خطة عسكرية تهدف إلى فرض احتلال دائم على قطاع غزة، بعد أن صدق المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي عليها بالإجماع.
ووفق وسائل إعلام إسرائيلية، قدم رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زمير، الخطة التي تحدد ملامح المرحلة المقبلة من العدوان، وتشمل بقاء القوات الإسرائيلية في المناطق التي سيطرت عليها، ونقل السكان الفلسطينيين قسراً إلى جنوبي القطاع.
ونقلت صحيفة "حرييت" التركية أبرز بنود الخطة، وتضمنت:
- توسيع ما تسميه إسرائيل "المناطق العازلة" داخل غزة.
- الإبقاء على قوات الاحتلال في المواقع التي استولت عليها.
- نقل السكان المدنيين الفلسطينيين قسراً من شمالي القطاع إلى جنوبيه.
- منع حركة حماس من إيصال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين.
وأشار وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش إلى أن القرار كان تغييراً دائماً في السياسة وقال: "نحن نحتل غزة للبقاء، ولم يعد هناك المزيد من الدخول والخروج. هذه حرب انتصار، وقد حان الوقت للتوقف عن الخوف من كلمة غزو".
تفضيل الأرض على المحتجزين
أثارت الخطة ردود فعل غاضبة داخل إسرائيل وخارجها، واتهمت عائلات الأسرى الإسرائيليين الحكومة بتفضيل الأرض على المحتجزين، وقالت في بيان: "الحكومة اختارت استمرار الحرب بدلاً من إعادتهم".
رفضت دول أوروبية الخطة الإسرائيلية، واعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية أن "غزة ملك للفلسطينيين، ولا نقبل بأي احتلال دائم". وقال الاتحاد الأوروبي إن استمرار العمليات العسكرية سيؤدي إلى مزيد من الضحايا والمعاناة.
حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش من أن توسيع الهجمات سيزيد من القتل والدمار، ودعا إلى وقف العدوان فوراً.
أفادت تقارير إسرائيلية بأن زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى المنطقة تأجلت حتى تنفيذ الخطة، مع احتمال شن هجوم واسع إذا فشلت مفاوضات تبادل الأسرى، وتقول إسرائيل إن حركة حماس تحتجز 59 إسرائيلياً، ويُعتقد أن 24 منهم لا يزالون على قيد الحياة.