يناقش أعضاء المفوضية الأوروبية، اليوم، مقترحاً يقضي بتعليق جزئي لمشاركة إسرائيل في برنامج تمويل الأبحاث التابع للاتحاد الأوروبي "هورايزون"، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشراً على تصاعد الضغوط الأوروبية على تل أبيب بسبب الأوضاع الإنسانية المتدهورة في قطاع غزة.
ضغوط أوروبية متزايدة
وذكرت وكالة "رويترز" أن المقترح مدرج على جدول أعمال اجتماع هيئة المفوضين، وهي أعلى سلطة لصنع القرار داخل المفوضية الأوروبية، دون أن تكشف الأخيرة عن تفاصيل آلية التنفيذ أو نطاق التعليق المحتمل.
ويأتي هذا التطور بعد أن طالبت عدة دول أوروبية، من بينها فرنسا وهولندا وإسبانيا، بزيادة الضغط على إسرائيل، معتبرة أنها لم تفِ بتعهداتها المتعلقة بالسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة.
تعهدات إسرائيلية واتهامات بالتقصير
وفي وقت سابق، أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن إسرائيل وافقت على اتخاذ إجراءات لزيادة دخول المساعدات، منها توسيع نقاط العبور وفتح طرق جديدة.
لكن دبلوماسيين أوروبيين شددوا على أن ما نُفّذ فعلياً لا يرقى إلى مستوى التعهدات، في وقت وصفته منظمات الإغاثة بـ"غير الكافي" لمعالجة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في القطاع.
هدنة إنسانية محدودة
من جهتها، أعلنت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، أمس الأحد وقف عملياتها العسكرية في مناطق محددة بقطاع غزة لمدة عشر ساعات يومياً، مع فتح ممرات جديدة لمرور المساعدات.
وفي السياق نفسه، قامت الأردن والإمارات بإسقاط مساعدات إنسانية جواً، إلا أن منظمات الإغاثة أكدت أن هذه الإجراءات غير كافية لوقف تفاقم الأزمة، محذّرة من مجاعة محتملة ونقص حاد في الدواء والمستلزمات الأساسية.
خلفية التعاون البحثي
تشارك إسرائيل في برامج أبحاث الاتحاد الأوروبي منذ عام 1996، وحصلت على تمويلات ضخمة ضمن برنامج "هورايزون"، تجاوزت مليار يورو في الأعوام الأخيرة.
ويُعدّ البرنامج أحد أضخم المبادرات العالمية لدعم البحث والابتكار، ما يجعل أي قرار بتعليق مشاركة إسرائيل فيه خطوة ذات وزن سياسي واقتصادي كبير.
ويرى مراقبون أن أي قرار أوروبي بالتعليق قد يشكل سابقة في العلاقات البحثية بين الجانبين، ويفتح الباب أمام مزيد من الإجراءات الأوروبية إذا لم تتحسن الأوضاع الإنسانية في غزة خلال الفترة المقبلة.