"الائتلاف" يعتزم تكليف شخصية جديدة لرئاسة الحكومة المؤقتة

تاريخ النشر: 28.02.2019 | 13:02 دمشق

فراس فحام - تلفزيون سوريا

حسم رئيس الحكومة السورية المؤقتة جواد أبو حطب أمره وقرر ترك منصبه خلال شهر آذار المقبل، في حين يعتزم الائتلاف السوري المعارض تكليف شخصية جديدة بتشكيل الحكومة.

وعلم موقع تلفزيون سوريا من مصادر في الائتلاف السوري أن "أنس العبدة" الرئيس السابق للائتلاف سيكون على الأرجح هو الشخصية التي ستخلف "أبو حطب".

وكان "أبو حطب" قد تقدم باستقالته إلى الائتلاف قبل عدة أسابيع، إلا أن الأخير فضل التمهل في قبول طلب رئيس الحكومة الحالي لتجنب بعض التداعيات السياسية.

دوافع استقالة "أبو حطب"

شكلت عملية بسط الذراع المدني لـ"هيئة تحرير الشام" السيطرة على محافظة إدلب وما جاورها، بعد توقيع اتفاق مع فصائل الجبهة الوطنية للتحرير في شهر كانون الثاني / يناير الفائت، دافعاً أساسياً وحاسماً في قرار رئيس الحكومة السورية المؤقتة "جواد أبو حطب" بالاستقالة، وذلك لأن الحكومة خسرت آخر المدن التي كانت تنشط فيها بأرياف إدلب وحلب وحماة، والحديث هنا عن مدن: أريحا – معرة النعمان – الأتارب – دارة عزة - سهل الغاب – قلعة المضيق.

و ترافقت خسارة الحكومة لمناطق نشاطها مع حدث مهم آخر، وهو امتناع الجيش الوطني السوري عن الزج بثقل كبير من أجل فك الحصار عن رئيس الحكومة وكادره عندما فرضت هيئة تحرير الشام الحصار على "دارة عزة" خلال الشهر الماضي قبل أن تسيطر عليها، الأمر الذي أثار استياء "أبو حطب" كونه يشغل منصب وزير الدفاع إلى جانب رئاسة الحكومة، ونظرياً فإن الجيش الوطني السوري من المفترض أن يتبع لوزارة الدفاع.

وأكدت مصادر مقربة من الحكومة المؤقتة لموقع تلفزيون سوريا أن تمدد "حكومة الإنقاذ" وخسارة "المؤقتة" لآخر معاقلها في الشمال السوري وما رافقها من تداعيات، لم يكن الدافع الوحيد في قرار الاستقالة، وإنما سبقه وجود حالة من الاستياء لدى رئاسة الحكومة من الاستقلالية التي حازتها المجالس المحلية في مناطق شمال حلب وشرقها ومنطقة عفرين، حيث أكدت هذه المجالس مراراً وخلال اجتماعاتها مع الحكومة بأنها مستقلة ولا تتبع لها، وأنها تنسق عملها بشكل مباشر مع المسؤولين الأتراك عن المناطق المعروفة باسم "درع الفرات" و "غصن الزيتون".

وسبق ذلك كله التضييق على الحكومة المؤقتة في ملف إدارة المعابر شمال وشرق حلب، حيث فُرضت كثير من القيود على نشاطاتها في هذا المجال.

دمج" الإنقاذ" و"المؤقتة"

ورغم هذه التطورات فإنه لم تصدر بعد أي قرارات رسمية من الائتلاف السوري سواء ما يتعلق بقبول استقالة "أبو حطب" أو تكليف "العبدة"، إلا أن الموضوع غالباً يتجه إلى اتخاذ طابع رسمي خلال الأيام القادمة مالم تحصل أي مفاجآت.

وكان ناشطون وبعض وسائل الإعلام تداولوا معلومات في الفترة الماضية تتحدث عن إمكانية دمج كل من "حكومة الإنقاذ" و "الحكومة السورية المؤقتة"، إلا أن مصادر مقربة من الأخيرة نفت لموقعنا هذه المعلومات، وأشارت إلى أنه لا يمكن اتخاذ مثل هذه الخطوة لما لها من انعكاسات سياسية سلبية على الائتلاف والحكومة.

ويتولى الائتلاف السوري المعارض الذي سبق أن اعترفت به أكثر من 111 دولة ممثلاً للشعب السوري عملية تسمية رئيس الحكومة السورية المؤقتة، كما يمتلك صلاحية حجب الثقة عنه في حال ثبت وجود خلل في تأديه مهامه، في حين يتولى الائتلاف نفسه إدارة العلاقات السياسية على اعتبار أن الحكومة لا تتضمن حقيبة للسياسة الخارجية ضمن هيكليتها.

 

مقالات مقترحة
جميعهم في ريف حلب.. 18 إصابة جديدة بكورونا شمال غربي سوريا
8وفيات و125 إصابة جديدة بكورونا معظمها في حلب واللاذقية
السعودية: غرامة على زائري الحرم والمعتمرين دون تصريح في رمضان