الائتلاف يطالب الأمم المتحدة بتجميد النظام ومنعه من تمثيل سوريا

تاريخ النشر: 24.04.2021 | 06:56 دمشق

إسطنبول - متابعات

طالب "الائتلاف الوطني السوري" المعارض، الهيئة العامة للأمم المتحدة، بتجميد عضوية نظام الأسد فيها، ومنعه من تمثيل سوريا، وإلزامه بتنفيذ القرارات الدولية وصولاً إلى محاسبة المتورطين في جرائم استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، وسائر جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

واعتبر الائتلاف، في بيان له، أن قرار منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بتجريد النظام من حقوقه وامتيازاته داخل المنظمة، بما فيها حق التصويت والترشح، يتعلق بعمل المنظمة، لكن أسبابه وخلفياته تظل صحيحة في بقية المنظمات الدولية.

ووصف البيان القرار الذي حظي بأصوات 87 دولة بأنه "خطوة إيجابية، تؤكد إصرار المجتمع الدولي على قطع الطريق أمام أي أطراف تحاول طمس جرائم النظام، وتسعى لتعويمه وإعادة تدويره وتأهيله".

وأوضح أن "ارتباط النظام الكامل وتورطه بسلسلة مستمرة من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجرائم استخدام الأسلحة الكيميائية، بات أمراً محسوماً وموثقاً ومثبتاً، ما يحيل المسؤولية عن ذلك إلى مجلس الأمن الدولي، والأطراف الدولية الفاعلة".

وأشار الائتلاف إلى أن "النتائج التي توصلت إليها لجنة التحقيق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، والتي صدرت في تقريرين منفصلين، أكدت تعمد قوات النظام استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين، في خرق للقرار 2118".

وأكد أن ذلك "يفتح الباب، وفق المادة 21 من القرار، إلى تحرك دولي تحت الفصل السابع، ويتيح المجال لإجبار النظام على وقف جرائمه فوراً، ويمهد الطريق أمام محاسبة مجرمي الحرب، وتنفيذ سائر قرارات الأمم المتحدة المعطلة والمتعلقة بالشأن السوري، بما في ذلك إنقاذ المعتقلين، وعودة المهجّرين والبدء بإعادة إعمار البلاد".

في سياق ذلك، دافع رئيس منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، فرناندو أرياس، عن قرار المنظمة بتجريد النظام من حقوقه وامتيازاته، معتبراً أن ذلك "أظهر الالتزام الأخلاقي للمنظمة للتخلص من الأسلحة الكيميائية".

وقال أرياس إن مؤتمر الدول الأعضاء "أعاد التأكيد على أن استعمال الأسلحة الكيميائية أخطر خرق ممكن للمعاهدة، لأنه يسلب حياة الناس أو يدمرها"، وفق ما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف أنه "من خلال اتخاذ قرار بالتعامل مع حيازة واستخدام الأسلحة الكيميائية من دولة طرف، كرّر المؤتمر الالتزام الأخلاقي للمجتمع الدولي للتمسك بمبدأ مكافحة هذه الأسلحة".

وكانت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أعلنت، الأربعاء الماضي، عن اتخاذ أولى خطواتها العقابية ضد نظام الأسد، على خلفية تورطه في هجمات كيماوية راح ضحيتها مدنيون.

وأيدت 87 دولة قرار المنظمة فرض عقوبات إدارية على نظام الأسد، وحرمانه من حقوقه وامتيازاته في المنظمة، بما فيها تجريده من حقه في التصويت والترشح.

ويعد هذا الإجراء العقوبة القصوى المسموح للمنظمة اتخاذها ضد الدول الأعضاء فيها، وتعتبر السابقة الأولى التي تفرض فيها المنظمة العقوبة القصوى ضد إحدى الدول الأعضاء فيها.

وسبق أن شدد "الائتلاف الوطني"، في مناسبات متعددة، على المسؤولية الكاملة للمجتمع الدولي تجاه ملاحقة ومحاسبة ومعاقبة المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، محذراً من "طبيعة الرسائل التي يحملها العجز الدولي المستمر إلى النظام، وإلى بقية الأنظمة الاستبدادية حول العالم، وما يشكله كل ذلك من خطر على السلم والأمن الدوليين وعلى قيمة القانون الدولي، ومستقبل مجلس الأمن ووزنه".