قال الائتلاف الوطني السوري إن عملية "فجر الحرية"، التي أطلقها الجيش الوطني السوري يوم أمس ضد مواقع قوات النظام في ريف حلب الشرقي، تأتي استجابة لمطالب السوريين.
وأشار الائتلاف في بيان رسمي إلى "أحقية الشعب السوري بمكوناته كافة في استعادة بلاده وأرضه بعد سلبها من قبل نظام الأسد والميليشيات الإيرانية التي تسانده، إضافة إلى ميليشيا PYD التابعة لتنظيم PKK الإرهابي، لضمان أمن المناطق المحررة واستقرارها، وتخليص المواطنين من الانتهاكات وجرائم الحرب المتكررة التي يتعرضون لها باستمرار".
وعبّر الائتلاف عن كامل دعمه لفصائل الجيش الوطني السوري في "عملية فجر الحرية" وفي معارك التحرير التي انطلقت في محافظتي حلب وإدلب.
دوافع إطلاق العملية
ووفق البيان، فإن "عملية فجر الحرية" هي استجابة للسوريين الذين يناشدون منذ سنوات من أجل تحريرهم ورفع القيود عنهم وتخليصهم من الاستبداد والظلم، مضيفاً أنها عملية ضد اعتداءات نظام الأسد المستمرة الذي أصر على الخيار العسكري وعرقل الجهود السياسية، وهذا ما عمّق المأساة السورية وخلق العديد من الأزمات للشعب السوري.
وأضاف البيان: "على الجانب الآخر، تستمر ميليشيا PYD الإرهابية في مشروعها الانفصالي وتواصل قصفها وانتهاكاتها بحق المدنيين في المناطق المحررة، وتشارك نظام الأسد في الجرائم. هذه التهديدات فرضت على القيادة العسكرية للجيش الوطني اتخاذ ما يلزم لحماية المدنيين وتأمين العودة للنازحين الذين ما يزالون يعانون من ظروف إنسانية بالغة القسوة".
وطالب الائتلاف المجتمع الدولي بتقديم كل أنواع الدعم للشعب السوري الذي ما يزال يطالب بتحقيق حل سياسي يضمن حقوقه وتطلعاته نحو سوريا تقوم على أسس العدالة والحرية والديمقراطية، لا مكان لنظام الأسد وأجهزته الأمنية الوحشية فيها.
عملية "فجر الحرية" شرقي حلب
أطلقت فصائل الجيش الوطني السوري أمس السبت عملية عسكرية في ريف حلب الشرقي تحت اسم "فجر الحرية"، وقالت إن هذه العملية تأتي في إطار "تنسيق جهود القوى الثورية لاستعادة الحقوق وبسط الأمن والحرية لأبناء المناطق المحتلة".
وأكدت في بيان أن الهدف من العملية هو "حماية المدنيين في المناطق المحررة من الاعتداءات المتكررة التي تطولهم، مع الالتزام الكامل بحماية المدنيين في المناطق التي سيتم تحريرها وضمان سلامتهم".
وأضاف البيان: "تؤكد العملية على حق المهجرين في العودة إلى ديارهم التي سُلبت منهم، في إطار سعي جاد لإنهاء معاناتهم واستعادة حياتهم الكريمة التي تلبي طموحاتهم بالحرية والعدالة".
يُشار إلى أن هذه العملية تتزامن مع عملية "ردع العدوان" التي أطلقتها إدارة العمليات العسكرية يوم الأربعاء الماضي، والتي تمكنت الفصائل المشاركة فيها من السيطرة على جميع مواقع قوات النظام في محافظة إدلب وأجزاء من ريف حلب وأحياء في مركز مدينة حلب.