الائتلاف الوطني: إحاطة بيدرسون لـمجلس الأمن تفتقر للدقة والصراحة

تاريخ النشر: 18.12.2020 | 18:26 دمشق

إسطنبول ـ متابعات

قال الائتلاف السوري الوطني المعارض في بيان له اليوم الجمعة: إن إحاطة المبعوث الأممي غير بيدرسون الأخيرة أمام مجلس الأمن افتقرت "للدقة وللكثير من الصراحة"، خاصة فيما يتعلق باستخدام المصطلحات مثل تحوير مصطلح العدالة الانتقالية إلى "العدالة التصالحية".

وأضاف البيان أن بيدرسون أحجم عن تعيين وتوضيح أسباب التعطيل المستمر لعمل اللجنة الدستورية، و"كأن هذا الإحجام شرط في الحياد! في حين تقتضي مهمة المبعوث الأممي تيسير خطوات العملية السياسية على وفق القرارات الدولية وليس التستر على من يعطلها أو يعمل على تقويضها كما هو حال نظام الأسد".

اقرأ أيضا: نصر الحريري ينتقد أداء غير بيدرسون بسبب "عدالته التصالحية"

وشدد البيان على أن القرار الدولي 2254 يتضمن أربعة محاور رئيسية هي إطلاق سراح المعتقلين وهيئة الحكم الانتقالي والدستور والانتخابات، وتابع منتقدا أداء المبعوث الأممي "سنة وثلاثة أشهر منذ تشكيل اللجنة الدستورية والمبعوث الأممي يتجنب أو لم يستطع تفعيل باقي المحاور في القرار 2254، ثم يخرج علينا بما يسمى "العدالة التصالحية" مع قاتل المليون شهيد من السوريين، وكأن جزاء تعطيل النظام ومطله هو مجاراته والتغاضي عن جرائمه".

ولفت إلى أن "العدالة المنشودة في سوريا الآن هي"عدالة انتقالية" تأخذ لملايين السوريين حقوقهم حسب ما تقتضيه العهود والأعراف الدولية وما نصت عليه قرارات مجلس الأمن، ويحاسب فيها كل من ارتكب الجرائم تجاه الشعب السوري ويتم جبر الضرر وتعويض كل من أوذي بجريرة هذا النظام المجرم ورعاته".

الائتلاف قال إن بيدرسون قدم ملاحظات مهمة تتعلق بضرورة تحسين آليات العمل في اللجنة واتباع منهجية واضحة لضمان التقدم المستمر وصولاً إلى تحقيق نتائج حقيقية، مطالبا أن يتوجه نحو النظام بوضوح ويؤكد أن نظام الأسد هو "المعرقل والمعطل لعمل اللجنة ولآلياتها".

اقرأ أيضا: في مجلس الأمن.. مسؤول أممي يسرد أكبر 4 مآسٍ يواجهها السوريون

وانتقد البيان إحاطة المبعوث الأممي حول الوضع الإنساني في سوريا والأزمة الاقتصادية الخانقة وملف المهجّرين والنازحين،  وأشار إلى أن بيدرسون قدّم إشارات مهمة حول ملف المعتقلين لكنه لم يتم اتخاذ أي إجراء جاد بخصوصه حتى اللحظة، و"لم يشر رغم ذلك إلى الطرف المسؤول عن هذه الأزمات والجرائم، ولم يصرح بوضوح أن تعطيل ملف الإفراج عن المعتقلين يمثل دليلاً إضافياً على انعدام الجدية لدى النظام وعدم رغبته في التوجه نحو حل الصراع واحتفاظه بملف المعتقلين كرهائن يختطفهم ويعذبهم ويطيل معاناتهم الفظيعة ومعاناة أهلهم وأصدقائهم لترويع السوريين مع استخدامهم كورقة للضغط".

اقرأ أيضا: هل يتلاعب المبعوث الأممي بمفردات العملية السياسية في سوريا؟

وأكد البيان أن "الائتلاف الوطني السوري يرفض مطلقاً خروج المبعوث الأممي عن القرارات الدولية التي تحدد إطار العملية السياسية وطرحه ما يحرف هذه العملية عن مسارها لصالح المجرمين من خلال طرح ما يسمى "العدالة التصالحية"، كما يطالب بضرورة أخذ الظروف القاسية التي يمر بها الشعب السوري وما يعانيه من أزمات متصاعدة بسبب استمرار بقاء هذا النظام المجرم في الحكم، لا بد من ضغط حقيقي ومثمر من الدول الفاعلة في المجتمع الدولي على رعاة هذا النظام ومشغليه لسوقه إلى تطبيق القرارات الدولية ودفع العملية السياسية إلى التقدم، نحو إطلاق المعتقلين وهيئة حكم انتقالي وإنجاز مسودة دستور؛ ما يؤسس للانتقال الديمقراطي في سوريا".

 

مقالات مقترحة
روسيا تنفي علاقتها بنشر معلومات مضللة حول لقاحات كورونا الغربية
إصابة واحدة و80 حالة شفاء من فيروس كورونا شمال غربي سوريا
كورونا.. 5 وفيات و56 إصابة جديدة في مناطق سيطرة "النظام"