icon
التغطية الحية

الإنقاذ الدولية: 9 من كل 10 عائدين إلى سوريا وجدوا الخدمات الأساسية معطلة

2026.07.06 | 11:05 دمشق

آخر تحديث: 2026.07.06 | 11:06 دمشق

الشبكة السورية: تحديات العودة مستمرة و90% من السوريين تحت خط الفقر - رويترز
سوريون عائدون إلى وطنهم عند الحدود اللبنانية - رويترز
 تلفزيون سوريا - دمشق
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- تواجه ملايين السوريين العائدين إلى ديارهم بعد سقوط النظام السابق أوضاعًا معيشية صعبة، حيث يعاني 90% منهم من نقص في الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء، ويعيش 71% في مساكن متضررة تحتاج إلى إعادة تأهيل.

- أظهرت الدراسة أن قرارات العودة لم تكن طوعية بالكامل، بل جاءت نتيجة تدهور ظروف النزوح وتراجع الوضع القانوني في الدول المضيفة، مما دفع السوريين للعودة رغم التحديات.

- دعت لجنة الإنقاذ الدولية إلى استثمار عاجل في البنية التحتية والخدمات الأساسية لضمان عودة آمنة ومستدامة، مع التركيز على تعزيز التماسك المجتمعي وتقديم دعم طويل الأمد لمنظمات المجتمع المدني.

أظهرت دراسة جديدة صادرة عن لجنة الإنقاذ الدولية أن ملايين السوريين الذين عادوا إلى مناطقهم بعد سقوط النظام المخلوع يواجهون أوضاعا معيشية صعبة، في ظل نقص المياه والكهرباء والخدمات الأساسية، وأكدت أن جزءا كبيرا من عمليات العودة جاء نتيجة تدهور ظروف اللجوء والنزوح أكثر من كونه قرارا طوعيا.

وقالت اللجنة في تقرير بعنوان "العودة، ولكن ليس بشكل كامل: العودة الهشة وإعادة دمج العائدين السوريين"، إن أكثر من 3.5 ملايين سوري عادوا إلى ديارهم منذ كانون الأول/ديسمبر 2024، في واحدة من أكبر موجات العودة المستمرة في العالم، إلا أن المجتمعات المستقبلة تفتقر إلى البنية التحتية والخدمات اللازمة لاستيعابهم.

الخدمات الأساسية للعائدين السوريين معطلة

واعتمد التقرير على بيانات مسحية ومجموعات نقاش ومقابلات مع خبراء في سبع محافظات سورية، ليخلص إلى أن نحو 9 من كل 10 عائدين وجدوا الخدمات الأساسية معطلة عند وصولهم، في حين يقيم 71% منهم في مساكن متضررة تحتاج إلى إعادة تأهيل، بينما أكد 18% فقط أنهم تلقوا دعما كافيا خلال رحلة العودة، وأفاد 44% بأن الأوضاع التي وجدوها كانت أسوأ مما توقعوا.

وأشار التقرير إلى أن قرارات العودة لم تكن طوعية بالكامل بالنسبة لكثير من السوريين، إذ دفعتها عوامل مرتبطة بتدهور ظروف النزوح وتراجع الوضع القانوني في الدول المضيفة، إضافة إلى تداعيات النزاع في لبنان خلال مطلع عام 2026.

ونقل التقرير عن مدير مكتب لجنة الإنقاذ الدولية في سوريا، إيتيزاز يوسف، قوله إن سوريا تقف أمام "فرصة تاريخية" ينبغي استثمارها عبر توفير الظروف اللازمة لعودة آمنة وطوعية وكريمة ومستدامة، مؤكدا أن الاستثمار في الخدمات الأساسية وسبل العيش من شأنه تمكين ملايين السوريين من الإسهام في إعادة بناء البلاد.

نقص الخدمات يهدد استقرار المجتمعات المستقبلة للعائدين

وحذرت الدراسة من أن ضعف الخدمات لا يقتصر أثره على تلبية الاحتياجات الأساسية، بل يسهم أيضا في تصاعد التوترات داخل المجتمعات المحلية نتيجة التنافس على الموارد والمساعدات. وأشارت إلى أن أبرز أسباب الاحتقان ترتبط بعدم العدالة في توزيع الدعم.

ودعت لجنة الإنقاذ الدولية الحكومة السورية والجهات المانحة والدول المضيفة والمنظمات الإنسانية إلى الاستثمار العاجل في خدمات المياه والكهرباء والتعليم والطرق، وتمويل برامج التعافي والتنمية وبناء السلام بصورة متزامنة، وضمان استمرار الحلول المستدامة لمن لا يستطيعون العودة بأمان، إلى جانب تقديم دعم طويل الأمد لمنظمات المجتمع المدني المحلية، وتخصيص تمويل أكبر لبرامج الدعم النفسي والاجتماعي وتعزيز التماسك المجتمعي.