أصدرت "الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا" قراراً يقضي بإلغاء جميع التعليمات السابقة المتعلقة بتصدير المحاصيل الزراعية، مع فرض موافقات رسمية على تصدير بعض المحاصيل الاستراتيجية.
وبحسب القرار رقم 79، أصبح تصدير محاصيل القمح والشعير والذرة الصفراء والقطن مشروطاً بالحصول على موافقة من "هيئة الاقتصاد والزراعة"، نظراً لما لهذه المحاصيل من أهمية استراتيجية وتأثير مباشر على الأمن الغذائي في المنطقة.
في المقابل، أوضح القرار الذي اطّلع عليه موقع تلفزيون سوريا أن بقية المحاصيل الزراعية لا تحتاج إلى موافقة للتصدير، وإنما يكتفى بالحصول على شهادة منشأ نباتي أو حيواني من رئاسة هيئة الاقتصاد والزراعة.
ولفت القرار إلى أن التعليمات الجديدة تدخل حيّز التنفيذ اعتباراً من تاريخ صدورها في 23 آذار 2025، على أن تُعمَّم على جميع الجهات المعنية للعمل بها.
ويأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه المنطقة تقلبات في أسعار المحاصيل، وسط مطالبات من الفلاحين بضمان آليات عادلة للتسويق الداخلي والتصدير الخارجي.
أزمة زراعية غير مسبوقة شمال شرقي سوريا
تشهد مناطق شمال شرقي سوريا أزمة زراعية غير مسبوقة، مع تراجع معدلات الأمطار إلى أدنى مستوياتها منذ سنوات، ما يهدد بانتشار الجفاف وتقلّص المساحات الخضراء، ولا سيما في وادي الفرات.
وإلى جانب التحديات المناخية، تسهم السياسات التي تتبعها قوات سوريا الديمقراطية "قسد" في تفاقم الأزمة الزراعية والاقتصادية في المنطقة.
وأكدت مصادر محلية أن "قسد" تبيع كميات ضخمة من الحبوب من منطقة الجزيرة إلى شمالي العراق، رغم نقص الإنتاج المحلي، مما يزيد من احتمالية حدوث أزمة حبوب في المستقبل.
ويطالب المزارعون والجهات المحلية بالضغط على "الإدارة الذاتية" لتغيير سياساتها الزراعية، وإيقاف تصدير الحبوب خارج المنطقة، ودعم الفلاحين لتحفيز الإنتاج، في محاولة لمنع تفاقم الأزمة في ظل الظروف المناخية القاسية التي تعصف بالمنطقة.
