الإدارة الذاتية تصعّد من وتيرة الاعتقالات والاختفاء القسري

الإدارة الذاتية تصعّد من وتيرة الاعتقالات والاختفاء القسري

الصورة
18 شباط 2019
تلفزيون سوريا - متابعات

وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها الصادر اليوم الإثنين، اعتقال قوات الإدارة الذاتية 107 أشخاص بينهم أربعة أطفال، وست سيدات، منذ مطلع العام الجاري حتى اليوم، فيما أكد التقرير أن 52 معتقلاً منهم باتوا في عداد المختفين قسرياً.

وأكدت الشبكة أن الإدارة الذاتية صعدت منذ مطلع العام الجاري وتيرة الاعتقال والاختفاء القسري في ظل سياسية التضييق والقمع وانتهاك المعايير الأساسية في القانون الدولي لحقوق الإنسان في المناطق التي تسيطر عليها.

وبحسب التقرير فإن عمليات الاعتقال استهدفت النازحين المقيمين في مناطق سيطرة الإدارة الذاتية، وبشكل رئيسي الموجودين في المخيمات، وتذرعت بتهم مختلفة من بينها بوجود صلات قربى بأفراد تنظيم "الدولة" أو فصائل المعارضة، بالإضافة لعمليات اعتقال طالت المشاركين في الاحتجاجات المناهضة لسياساتها، وبعض شيوخ العشائر الذين رفضوا التجنيد الإجباري أو إدانة الاحتجاجات المناوئة لها، كما شملت الاعتقالات بعض المعلمين المخالفين لمناهج التعليم الذي فرضتها الإدارة الذاتية.

وشدد التقرير على أن الإدارة الذاتية نفذت هذا العام عمليات دهم واعتقال واسعة في كل من محافظتي الرقة والحسكة، وتحوَّل نصف المعتقلين إلى عداد المختفين قسرياً في ظلِّ إنكار تلك القوات وجودهم لديها، وجهلِ أهلهم مكان وجودهم، ومنعهم من الاتصال بعائلاتهم أو توكيل محامٍ.

ووثق التقرير أبرز المناطق التي شهدت عمليات اعتقال وهي مدن الرقة وتل أبيض والطبقة، وقرى القحطانية وعين العروس، ومسعدة، وخس هبال، وخس دعكول، وخس عالج، وبلدتي سلوك والمنصورة في محافظة الرقة، ومدينتي عين العرب ومنبج في محافظة حلب، ومدينتي الحسكة والدرباسية في محافظة الحسكة.

وأكَّد التقرير أنَّ معظم عمليات الاعتقال والمداهمة قد تمَّت دون مذكرة قضائية، وفي حالات أخرى سجَّل التقرير تنفيذ قوات الإدارة الذاتية ما يُشبه عمليات الخطف من الأسواق والأماكن العامة، فيما أفاد بعض الأهالي الذين تلاحقهم قوات الإدارة الذاتية بتلقيهم تهديدات بإحراق ممتلكاتهم، واعتقال أفراد من أسرهم في حال عدم تسليم أنفسهم.

وحدد التقرير أنماطاً متعددة من الانتهاكات التي ترتكبها الإدارة الذاتية تمثلت بالاعتقال التعسفي الذي يتحول في معظم الأحيان إلى اختفاء قسري، وحالات التعذيب، وتجنيد الأطفال، والتجنيد القسري، وكان من أفظع تلك الانتهاكات مقتل شخصين بسبب التَّعذيب وإهمال الرعاية الصحية في مراكز الاحتجاز التابعة لها، وقد سلَّمت الإدارة الذاتية جثمانيهم لعائلاتهما.

وبالإضافة للانتهاكات السابقة وثق التقرير أربع حوادث تجنيد أطفال تتراوح أعمارهم ما بين 13 - 17 عاماً اختطفتهم قوات الإدارة الذاتية، ورفضت إعطاء عائلاتهم أية معلومات عنهم باستثناء أنَّ أطفالهم قد اقتيدوا إلى مراكز التدريب.

وفي ختام التقرير أكدت الشبكة انتهاك الإدارة الذاتية للقانون الدولي لحقوق الإنسان على نحو متكرر وفي العديد من المناطق، وشدد على أنه بحسب المادة السابعة من قانون روما الأساسي فإن كلاً من عمليات التعذيب والإخفاء القسري، والحرمان الشديد من الحرية البدنية تشكل جرائم ضدَّ الإنسانية إذا مورست عن علم وعلى نحو واسع النطاق، مُشيراً إلى وجود نمطٍ استراتيجي واسع لدى قوات الإدارة الذاتية.

شارك برأيك