"الإدارة الذاتية" تسمح بخروج الأطفال والنساء من مخيماتها

تاريخ النشر: 26.05.2019 | 15:05 دمشق

آخر تحديث: 26.05.2019 | 15:39 دمشق

منار عبد الرزاق - تلفزيون سوريا

قررت الإدارة الذاتية السماح لسكان المخيمات في المناطق الخاضعة لسيطرتها من النساء والأطفال فقط بالخروج منها، والعودة إلى مدنهم وقراهم شرق الفرات، بشرط تأمين كفالة لهم من شيوخ عشائر تلك المناطق.

وقال الصحفي نور الدين عمر المقرّب من الإدارة الذاتية لـ"تلفزيون سوريا" إنّ "القرار يشمل جميع النساء والأطفال في المخيمات، شريطة وجود كفيل عشائري لهم"، مؤكدًا أنّ "أي عائلة لا تؤمن كفيلاً لها لن يُسمح لها بالخروج".

وأشار عمر إلى أنّ "القرار يشمل الجميع باستثناء (غير السوريات، السوريات من غير أبناء مناطق الإدارة الذاتية)"، وبيَّن "عمر" أنّ "الإدارة تقوم بإجراء تقييم شامل لكل الحالات، وإخضاعها للدراسة ومن ثم السماح لها بالخروج من عدمه".

إلى ذلك، قالت صفحة الإدارة الذاتية على "فيسبوك" إنّ "وفدًا من الهيئة الرئاسية للمجلس التنفيذي لشمال وشرق سوريا ومسؤولي المخيمات في شمال وشرق سوريا، بحث قبل أيام، خلال زيارته لمخيم الهول شرق الحسكة، آلية لإخراج الأطفال والنساء النازحات من المناطق التي شهدت توتراً نتيجة الحرب على تنظيم "الدولة" من المخيم وإعادتهم إلى مناطقهم استجابة لمطلب العشائر في ملتقى العشائر السورية في بداية الشهر الحالي".

في السياق ذاته، قال فراس ممدوح الفهد، ناشط حقوقي مقيم بمدينة القامشلي لـ "تلفزيون سوريا": إنّ "آلية الخروج، بحسب ما أعلنتها (الإدارة الذاتية)، أن يأتي أحد من شيوخ العشائر إلى المخيم ويكفل خطياً الأطفال والنساء الذين يريد إخراجهم، شريطة أن يتعهدوا بعدم إحداث مشكلات في المستقبل"، نافياً في الوقت ذاته "أن يكون القرار قد شمل نساء التنظيم من السوريات في مخيم الهول".

وأشار الفهد إلى أنه "لم يكن من المسموح للقاطنين في تلك المخيمات بالخروج منها قبل هذا القرار، سواء بكفالة عشائرية أوغيرها"، موضحًا أنّ تلك "المخيمات تفتقر لأدنى مقومات الحياة بسبب اكتظاظها بالنازحين الذين هُجروا من قراهم ومدنهم خلال معارك (قسد) مع التنظيم".

ويضطر سكان المخيمات الفارين من الحرب شمال وشرق البلاد، لدفع ملايين الليرات كرشىً ؛ من أجل الهروب من المخيمات الواقعة وسط الصحراء، والتي يُساقون إليها من قبل مقاتلي "قسد"؛ بذريعة أنهم فارون من مناطق سيطرة تنظيم "الدولة" ويجب أن يخضعوا للتحقيق.

في هذا الصدد، يقول حمود الحسين، مدرس من منطقة الميادين لـ "تلفزيون سوريا" إنّه "اضطر للنزوح إلى مناطق سيطرة (قسد) بسبب المعارك التي دارت بين النظام والتنظيم في بلدته"، موضحًا أنّ "مقاتلي (قسد) اقتادوه إلى مخيم السد بريف الحسكة، حيث مكث فيه عدة أسابيع، ولم تفلح جميع محاولاته بالخروج منه".

وأضاف الحسين أنه "اضطر لدفع نحو ألف دولار لمقاتلي (قسد) مقابل خروجه من المخيم"، مشيرًا إلى أنّ "جميع من يوجد في المخيم يعاملون كأنهم من مقاتلي تنظيم "الدولة"، مع أنّ غالبية الأهالي في تلك المخيمات لا علاقة لهم بالتنظيم لا من قريب أو بعيد".

ويطغى على المخيمات الخاضعة لسيطرة (الإدارة الذاتية) غياب الخدمات، وعدم توفر الرعاية الصحية للقاطنين فيها؛ ما أدى إلى وفاة العشرات جلّهم من النساء والأطفال بسبب غياب الرعاية الصحية، وعدم السماح لهم من قبل "قسد" بالعلاج خارج المخيم، ما دفع ناشطين معارضين لتسميتها بـ "مخيمات الموت".

وتنتشر المخيمات الخاضعة لسيطرة قسد في محافظتي الرقة والحسكة ودير الزور، ومن أبرزها:: "الهول، السد، عين عيسى، رجم الصليبي، المبروكة، وغيرها"، وتحتوي على آلاف النازحين بسبب القتال بين تنظيم "الدولة" و"قسد"، إذ ترفض الأخيرة إعادتهم إلى قراهم وبلداتهم؛ تحت حجج وذرائع تقول إنها "أمنية".

ويرى مراقبون أنّ قرار الإدارة الذاتية يأتي محاولةً لاستمالة شيوخ العشائر، والتخفيف من وطأة الاحتقان (العربي- الكردي)، وكبادرة حسن نية لتنفيذ مطالب العشائر في مؤتمر عين عيسى الذي ركزت معظم مطالبه على عودة المهجرين إلى ديارهم.

مقالات مقترحة
ما تأثير الصيام على مناعة الجسم ضد فيروس كورونا؟
الدنمارك أول دولة أوروبية تتخلى عن استخدام لقاح "أسترازينيكا"
المعلمون في تركيا.. الفئة المقبلة لتلقي لقاح كورونا