أعلنت جماعة "الإخوان المسلمين" في سوريا تبرؤها من بيان نُسب للجماعة وأعرب عن دعم لإيران في صراعها مع إسرائيل، مؤكدة أن هذا البيان لا يمثلها ولا يعكس موقفها من أطراف الصراع في المنطقة.
وفي بيان رسمي نشرته الجماعة، شددت على أنها "تتبرأ من أي بيان يصدر باسم جماعة الإخوان المسلمين يوالي القتلة وينتصر للمجرمين"، معتبرة أن كلاً من إيران وإسرائيل "طرفان في مشروع يهدف إلى تبديل دين الأمة وإذلال شعوبها".
وأضاف البيان أن الجماعة في سوريا "تقف على مسافة واحدة من جميع مشاريع الهيمنة والنفوذ التي دمرت العراق وسوريا واليمن ولبنان، وترفض الانحياز لأي طرف يسعى إلى تشويه الإسلام أو المتاجرة به".
وأكدت الجماعة أن "بوصلة عملها ستبقى تحت سقفها الوطني"، معربة عن دعمها الكامل "لكل قضايا الأمة العادلة، وفي مقدمتها قضية فلسطين".
وختمت جماعة "الإخوان المسلمين" في سوريا بيانها بالدعوة إلى "العمل الجاد القاصد على مشروع حضاري للأمة يواجه مشاريع التغلب والسيطرة"، رافضة في الوقت ذاته "التبعية المذلة للأدعياء والمجرمين".
وجاء تبرؤ "الإخوان المسلمين" في سوريا من بيان الجماعة الأم، بعد نشر الأخيرة لبيان دانت فيه ما وصفته بـ"العدوان الإسرائيلي الآثم على إيران"، معتبرة أن الهجوم الذي استهدف مواقع داخل الأراضي الإيرانية يُعد "عدواناً صارخاً على أمن وسيادة إيران" ويجرّمه القانون الدولي.
البيان الصادر عن الجماعة أشار إلى أن هذا "الاعتداء الجديد" يأتي في سياق سلسلة من الهجمات التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة، من فلسطين إلى لبنان وسوريا واليمن، متهماً إسرائيل بتهديد الأمن الإقليمي، والدعوة إلى "منظومة ردع جماعية" في مواجهة ما سمّاه "العدوان المتواصل".
وأثار البيان انتقادات واسعة، لا سيما داخل أوساط المعارضة السورية، واعتُبر انحيازاً غير مبرر لإيران التي لعبت دوراً أساسياً في دعم نظام الرئيس المخلوع، بشار الأسد، وارتكبت، بشكل مباشر أو عبر ميليشيات تدعمها، انتهاكات وجرائم جسيمة بحق المدنيين السوريين.