حذّرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، في بيان بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني، من أنّ آلاف الأطفال في قطاع غزة نزحوا قسرًا وبشكل متكرر منذ بدء الحرب، في ظل استمرار القصف وانهيار محاولات وقف إطلاق النار.
ولفتت الوكالة، اليوم السبت، إلى أن نحو 1.9 مليون فلسطيني، بينهم عدد كبير من الأطفال، تعرضوا للنزوح القسري عدة مرات منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي على غزة في السابع من تشرين الأول 2023، لا سيما بعد استئناف العمليات العسكرية في 18 آذار الماضي، بحسب وكالة "الأناضول".
وأكدت الأونروا أن انهيار الهدنة خلال الفترة من 18 إلى 23 آذار أدى إلى موجة نزوح جديدة شملت أكثر من 142 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، وسط أوضاع إنسانية وصفتها بـ"الكارثية".
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الصحة في غزة، السبت، ارتفاع حصيلة الضحايا الفلسطينيين منذ استئناف الهجوم إلى 1,309 قتلى و3,184 مصاباً، في حين بلغت الحصيلة الإجمالية منذ بدء العدوان في أكتوبر أكثر من 50,669 قتيلاً و115,225 جريحاً.
وشددت الأونروا على أن الأوضاع في القطاع تشهد انهيارًا تامًا للبنى التحتية والخدمات الأساسية، محذّرة من أن الأطفال هم الأكثر تضررًا من هذه الحرب المستمرة، في ظل غياب أي ضمانات للحماية أو توفير مأوى آمن.
التصعيد في غزة
تشهد غزة تصعيداً عسكرياً متواصلاً من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وسط تدهور كامل في الوضعين الإنساني والصحي، مع فرض تل أبيب حصاراً مطبقاً عليها، متجاهلة جميع المناشدات الدولية لرفعه.
وقد وسّعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة، نطاق عملياتها العسكرية في حي الشجاعية شمالي قطاع غزة، في حين أفادت وسائل إعلام عبرية بأن العمليات العسكرية ستتوسع تدريجياً في غزة.
وادعى الجيش الإسرائيلي أن عملياته شملت تدمير بنى تحتية، من بينها ما سمّاه بـ"مجمع قيادة وسيطرة" تابع لحركة "حماس"، كما زعم أنه قام بإخلاء سكان المناطق المستهدفة شمالي القطاع "عبر مسارات مخصصة لهذا الغرض".
وفي يوم الخميس، أصدرت قوات الاحتلال إنذارات عاجلة بإخلاء مناطق جديدة في شمالي قطاع غزة، من بينها مخيم جباليا وتسعة أحياء في بلدتي جباليا وبيت حانون.
وفي اليوم ذاته، وجهت إنذارات لسكان عدة مناطق وأحياء شرقي مدينة غزة، من بينها الشجاعية والجديدة والتركمان والزيتون الشرقي، لإخلاء منازلهم قبل شن الهجوم، في خطوة تُضاف إلى سياسة التهجير القسري التي ينتهجها الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين.