حذّرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، من أنّ الأطفال في قطاع غزة المحاصر يواجهون تحولات جينية غير مسبوقة نتيجة سوء التغذية الحاد، خاصة الأطفال الخدج.
وقالت الأونروا في بيان لها، أمس الأحد، إن عدد حالات سوء التغذية في قطاع غزة شهد "زيادة ملحوظة" منذ بداية الحصار الإسرائيلي المشدد، شهر آذار الماضي، لا سيما بين الأطفال والفئات الأضعف في المجتمع.
ولفتت إلى أنّ القيود المفروضة على إدخال المساعدات الإنسانية، بما في ذلك الغذاء والأدوية، تسهم بشكل كبير في تفاقم الأزمة الصحية والمعيشية، محذرةً من كارثة إنسانية وشيكة، بحسب وسائل إعلام فلسطينية.
نقص الإمدادات الطبية وارتفاع وفيات الأطفال
وبيّن المستشار الإعلامي للأونروا، عدنان أبو حسنة، أن نحو 70 ألف طفل في غزة يعانون من سوء التغذية، وأن هناك تزايداً مستمراً في عدد الأطفال الذين يُولدون بتغيرات جينية نتيجة الظروف البيئية السيئة.
وأشار إلى أنّ المستشفيات في غزة تعاني من نقص حاد في الأدوية، وأن الطواقم الطبية تعمل تحت ضغط هائل، حيث يعاني أكثر من 90% من سكان غزة من سوء التغذية.
وشدّدت الأونروا على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل سريع وواسع إلى قطاع غزة، محذرة من أن الوضع الصحي والمعيشي قد يزداد سوءاً في حال استمرار هذا الحصار الذي أودى بحياة العديد من الأطفال نتيجة نقص الغذاء والرعاية الصحية.
الأوضاع تتفاقم مع تصاعد الحرب والحصار
من جانبها، أعلنت منظمة "يونيسيف"، تشخيص أكثر من 5800 طفل في غزة بسوء التغذية، خلال شهر حزيران فقط، من بينهم أكثر من 1000 طفل يعانون من سوء التغذية الحاد.
وأكدت أن هذه الأرقام تمثل "ارتفاعاً مستمراً" على مدار الأشهر الماضية، مشيرة إلى أن الوضع الكارثي في غزة يتطلب استجابة إنسانية عاجلة لتخفيف معاناة الأطفال الذين يواجهون مخاطر متزايدة على حياتهم بسبب المجاعة والحصار المستمر.
وقبل أيام، حذّرت الأمم المتحدة من أن قطاع غزة يواجه أزمة شديدة في الوقود وصلت إلى "مستويات حرجة"، ما يهدّد بتفاقم المعاناة الإنسانية لسكان القطاع الذين يعانون من دمار شامل بسبب العدوان المستمر.
العدوان مستمر
وكانت "وزارة الصحة" في غزة قد أعلنت، يوم السبت الفائت، ارتفاع حصيلة ضحايا الإبادة الجماعية المتواصلة منذ 7 تشرين الأول 2023 إلى "57 ألفاً و882 قتيلاً و138 ألفاً و95 مصاباً".
وقالت في بيان إحصائي: "وصل إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة نحو 59 قتيلاً و208 مصابين"، موضحةً أن عدداً من الضحايا ما يزال تحت ركام المباني المدمرة وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم.