الأمن السوداني يمنع التلفزيون العربي من تغطية المظاهرات الشعبية

تاريخ النشر: 26.12.2018 | 18:12 دمشق

آخر تحديث: 27.12.2018 | 14:43 دمشق

تلفزيون سوريا - خاص

تواصل السلطات السودانية قمعها للمظاهرات الشعبية التي تشهدها مدن عدة، كما تحاول التعتيم إعلاميا على مجريات الأحداث، وفي سياق ذلك منعت أجهزة الأمن التلفزيون العربي من العمل داخل الأراضي السودانية، وطلبت من مراسله مغادرة البلاد.

وحول أسباب المنع؛ قال عدنان الضاهر مراسل التلفزيون العربي لـ موقع تلفزيون سوريا اليوم، إن فريق التلفزيون العربي كان يحاول نقل الواقع على الأرض بموضوعية، وتسليط الضوء على مظاهرات الشارع السوداني والتي كانت تطالب ببعض الإصلاحات الاقتصادية.

وتابع "لكن على ما يبدو فإن السلطات السودانية لم ترغب في وصول صوت ومطالب هؤلاء إلى العلن. فأخذت قرارا بمنع فريق التلفزيون العربي من تغطية هذه الأحداث رغم أننا كنا ننقل وجهة نظر الحكومة أيضا".

الرئيس السوداني عمر البشير كان قد وصف المتظاهرين بالخونة والعملاء، وقال خلال خطاب أمام مؤيديه" إن "بعض الخونة والعملاء والمرتزقة والمندسين استغلوا الضائقة المعيشية للتخريب خدمة لأعداء السودان"، وذلك في تماه مع خطاب الأنظمة العربية وعلى رأسها نظام الأسد.

الضاهر أشار إلى أن العمل الصحفي كان صعبا جدا على الأرض، في ظل انتشار أمني موسع في جميع مناطق العاصمة الخرطوم، وأضاف"كان من شبه المستحيل السماح لأي فريق إعلامي بتصوير المظاهرات. فقد كان يتم التدخل فورا من قبل أفراد الأمن لمصادرة معدات الأطقم الصحفية. وبعض الزملاء العاملين في وسائل أخرى تعرضوا للضرب والتهديد".

التلفزيون العربي أبدى في بيان له أمس استغرابه وأسفه لمنع طاقمه في الخرطوم من تغطية التظاهرات التي تشهداها بعض المدن احتجاجا على الأوضاع المعيشية، مشددا على أن طاقمه كان ينقل الحقيقة كما هي وبموضوعية تامة. 

 

استدعاء أمني

وأوضح أن الأمن السوداني استدعاه بعد وصوله إلى الخرطوم وإجراء أول مداخلة تلفزيونية حول المظاهرات، وقال الضاهر"تم التحقيق معي وأخذ إفادتي والتوقيع على تعهد بعدم ممارسة أي عمل صحفي على الأراضي السودانية وطُلب مني مغادرة البلاد".

وبسبب تشديد الإجراءات من قبل أجهزة الأمن اعتمد فريق " العربي" على الصور التي ينشرها الناشطون في وسائل التواصل الاجتماعي.

إضافة لذلك منع الأمن "مزود الخدمة" المتعاقد مع التلفزيون العربي من تقديم أي خدمات إعلامية للفريق كما مُنعت مراسلة التلفزيون في السودان سالي عثمان من التغطية أيضا.

ولفت الضاهر إلى أن المشهد في السودان" يشبه إلى حد بعيد ما شهدته دول الربيع العربي في تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا في بدايات انطلاق المظاهرات".  

من حيث الانتشار الأمني المكثف ونزول الجيش إلى الشوارع، والتعامل بقسوة وعنف مع المتظاهرين بما في ذلك استخدام الرصاص الحي وسقوط قتلى وجرحى.

 

إلى القصر الجمهوري

من جهتها أكدت منظمة العفو الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان مقتل 37 متظاهراً برصاص قوات الأمن السودانية خلال خمسة أيام من الاحتجاجات على غلاء المعيشة.

ورفع المتظاهرون من سقف مطالبهم داعين إلى رحيل الرئيس السوداني عن السلطة، ونظم تجمع المهنيين السودانين أمس الثلاثاء مظاهرة قرب القصر الجمهوري تمهيدا للدعوة إلى إضرب ومن ثم عصيان مدني.

وأطلقت قوات الأمن الغاز المُسيل للدموع والرصاص الحي في الهواء لتفريق المجموعات التي كانت قد احتشدت في عدة مواقع بالعاصمة الخرطوم من أجل المسيرة إلى القصر الجمهوري، حسب وكالة رويترز.

وتشهد عدة مدن سودانية منذ يوم الأربعاء الماضي، مظاهرات تعد الأكبر خلال سنوات ضد حكم البشير الممتد منذ 29 عاما، وفيها عبر المتظاهرون عن غضبهم بشأن ارتفاع الأسعار، ونقص السلع الأساسية، وأزمة سيولة.

مقالات مقترحة
سفير النظام في روسيا: لقاح سبوتنيك سيصل إلى سوريا هذا الشهر
كورونا.. 8 إصابات جديدة في مناطق شمال غربي سوريا
كورونا.. 8 وفيات و110 إصابات جديدة معظمها في اللاذقية