الأمم المتحدة: 140 ألف شخص تضرروا بسبب الحرائق في سوريا

12 تشرين الأول 2020
إسطنبول ـ متابعات

نشر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أمس الأحد، تقريراً عن الخسائر التي لحقت بالمواطنين والأحراج الزراعية والغابات إثر الحرائق التي نشبت في الساحل السوري مساء الخميس الماضي.

وكشف التقرير أنه "في الثامن من الشهر الجاري تم الإبلاغ عن نحو 156 حريق، 95 منهم في محافظة اللاذقية، و49 حريقاً في طرطوس، و12 حريقاً في حمص، وانتشر بشكل كبير بهذه المناطق في الـ 9 والـ 10 من تشرين الأول الجاري".

ضحايا الحريق بالأرقام

بحسب التقرير "قضى ثلاثة أشخاص وأصيب 70 آخرون في محافظة اللاذقية، وتسعة أشخاص في طرطوس، بسبب اندلاع الحرائق، وتم نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج".

وتضرر 140 ألف شخص ما يعادل 28 ألف أسرة من الحرائق، من خلال تدمير وتلف منازلهم وممتلكاتهم، بالإضافة إلى الأراضي الزراعية، وفقدان الكهرباء وإمدادات المياه، ومحدودية الوصول إلى الخدمات مثل المشافي.

وأضاف أنه نتج عن الحرائق بحسب التقديرات الأولية "نزوح 25 ألف شخص، حيث شهدت المناطق المتضررة حالات نزوح كبيرة وخاصة في مناطق (الفاخورة، والقرداحة، وجبلة) في محافظة اللاذقية، وتم إخلاء بعض القرى بشكل كامل إلى المدارس والملاجئ مع اقتراب الحرائق إليهم كـ (قريتي رأس البسيط، والبدروسية)، وأن البعض منهم أمضى الليل على الشاطئ".

وأوضح التقرير أنه "افتتحت في التاسع من الشهر الجاري ثلاث مدارس في قرى (دير زينون، والفاخورة، وعين العروس) كـ ملاجئ طارئة لـ 400 شخص، بالإضافة إلى افتتاح مدرستين كملاجئ في قرى (بلوران، والقرداحة) في حال تطلب الأمر".

اقرأ أيضاً:  4 وفيات من جراء الحرائق المندلعة في الساحل السوري

ووفق التقرير "عاد 1500 شخص إلى منازلهم بعد انقضاء الحرائق، وتشير تقارير مبكرة إلى تعرض بعض القرى لأضرار جسيمة، مع توقع عدم تمكن بعض النازحين من العودة إلى ديارهم على المدى القصير".

احتياجات ملحة

تشمل الاحتياجات الأولية للنازحين وفق ما ذكرت الأمم المتحدة، "المأوى، والمواد غير الغذائية، مثل البطانيات، والملابس، ومستلزمات النظافة، والمساعدات الغذائية، والمياه، والصرف الصحي، بالإضافة للحاجة الماسة إلى المعدات الصحية، مثل أسطوانات الأكسجين، والمنافس، لمعالجة آثار استنشاق الدخان عند المصابين".

وأشار التقرير إلى أنه مع وجود فيروس كورونا "وإجلاء المرضى والكوادر الطبية من المشافي التي كانت مهدده بالاحتراق، يتطلب الأمر إنشاء مرافق صحية مخصصة للمصابين بكورونا من معدات الحماية الشخصية وغيرها من المستلزمات الطبية لحماية الطاقم الطبي".

وأوضح التقرير أنه "تم إجلاء 15 مريضاً من قسم العناية المركزة في مستشفى الحافة إلى مستشفى (تشرين الوطني) في مدينة اللاذقية، وإجلاء تسعة مرضى أيضاً من مستشفى القرداحة، وهو خارج الخدمة حاليًا".

اقرأ أيضاً: نبش القبور وحرق الجثث.. كيف انتقم الأسد من مدن سوريا الثائرة؟

اقرأ أيضاً: حرائق الساحل السوري تتلف 1500 طن من التبغ في "الريجة"

ونوه التقرير إلى "تأجيل حملة اللقاح ضد شلل الأطفال التي تستهدف الأطفال دون سن الخامسة في محافظتي اللاذقية وطرطوس، بسبب الظروف الراهنة"، ومؤكداً "على وجوب التنسيق لهذا الأمر لمنح الأطفال لقاحهم".

خطر عودة الحرائق

عقدت الأمم المتحدة "اجتماعاً طارئاً مع فرق العمل الإنساني في طرطوس في الـ 10 والـ 11 من الشهر الجاري لمناقشة التدخلات اللازمة والإجراءات السريعة التي يجب اتخاذها"، مشيرةً أن "الهلال الأحمر في سوريا نشر ثلاث سيارات إسعاف في (بانياس، وصافيتا، ومشتى الحلو)، بالإضافة إلى أربعة خزانات مياه متحركة لدعم فرق مكافحة الحرائق، وعيادة متنقلة".

ولفتت أن "الداعمين أبدوا استعدادهم لتقديم المساعدات الغذائية الطارئة، ومواد الإغاثة الأساسية".

وأكد التقرير احتراق "أكثر من خمسة آلاف هكتار من الأراضي الزراعية (البساتين، أشجار الزيتون..)، بالإضافة إلى أربعة آلاف هكتار من الأراضي الحراجية، وتضررت مناطق بشكل ملحوظ في (الفاخورة، والقرداحة، وجبلة) في محافظة اللاذقية ومنطقة (صافيتا) بمحافظة طرطوس".

وأفاد التقرير أنه يوم أمس الأحد، أعلنت حكومة النظام عن "إخمادها جميع الحرائق، إلا أن خطر إعادة نشوب حرائق في بعض المناطق ما زال وارداً خلال الأيام القادمة".

مقالات مقترحة
سوري من أصل فلسطيني بين المشاركين بتطوير لقاح كورونا في ألمانيا
جهود وخطط للحصول على 900 ألف لقاح كورونا لشمال غربي سوريا
"محافظ طرطوس" يصدر قرارات جديدة للحد من انتشار كورونا