icon
التغطية الحية

الأمم المتحدة: نزوح آلاف المدنيين مع امتداد الصراع من دارفور إلى شرق السودان

2025.11.03 | 16:47 دمشق

سودانيون فرّوا من مدينة الفاشر بعد أن قتلت قوات الدعم السريع المئات في إقليم دارفور الغربي (AP)
سودانيون فرّوا من مدينة الفاشر بعد أن قتلت قوات الدعم السريع المئات في إقليم دارفور الغربي (AP)
 تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- نزح أكثر من 36,000 مدني من إقليم كردفان بسبب تصاعد المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، حيث تحولت المنطقة إلى ساحة قتال جديدة تربط بين دارفور والخرطوم.
- تتنافس القوات على السيطرة على مدينة الأبيض، مركز لوجستي واستراتيجي يضم مطاراً مهماً، مع تزايد المخاوف من توسع الاشتباكات.
- حذرت الأمم المتحدة من انتهاكات جسيمة وعمليات انتقام عرقية محتملة في منطقة بارا، مشيرة إلى أن الصراع أدى إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح 12 مليون مدني.

قالت الأمم المتحدة إن أكثر من 36 ألف مدني سوداني فروا من بلدات وقرى في إقليم كردفان، الواقع شرق دارفور، خلال الأيام الأخيرة، وذلك بعد أكثر من أسبوع من سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر.

وذكرت وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة أن "نحو 36,825 شخصاً نزحوا من خمس مناطق في شمال كردفان بين 26 و31 تشرين الأول"، في ظل تصاعد حدة المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

تحولت منطقة كردفان الوسطى في الأسابيع الأخيرة إلى ساحة قتال جديدة بين الجيش وقوات الدعم السريع، بعد أن كانت بمثابة "حلقة استراتيجية تربط بين ولايات دارفور غرباً ومنطقة الخرطوم النهرية شرقاً"، وفق الأمم المتحدة.

وأكد سكان محليون أن الأيام الماضية شهدت "زيادة كبيرة في وجود الجيش والدعم السريع في البلدات والقرى عبر شمال كردفان"، مع تزايد المخاوف من توسع رقعة الاشتباكات.

معركة السيطرة على الأبيض

يتنافس الطرفان على مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، التي تُعد مركزاً لوجستياً وقيادياً رئيسياً يربط دارفور بالخرطوم، وتضم مطاراً استراتيجياً.

وقال أحد عناصر قوات الدعم السريع في مقطع فيديو نشرته القوة مساء الأحد: "اليوم، جميع قواتنا ت converged على جبهة بارا هنا"، في إشارة إلى مدينة شمال الأبيض، مضيفاً أن قواته "سيطرت على بارا الأسبوع الماضي".

وفي السياق نفسه، قال المواطن سليمان بابكر من منطقة أم صميمة غرب الأبيض إن "عدد آليات الدعم السريع ازداد بعد سيطرة القوة على الفاشر"، مضيفاً: "توقفنا عن الذهاب إلى مزارعنا خوفاً من الاشتباكات".

وأفاد شاهد آخر، طلب عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية، بأن "هناك زيادة كبيرة في آليات الجيش والأسلحة غرب وجنوب الأبيض خلال الأسبوعين الماضيين".

تحذيرات أممية من انتهاكات

حذّرت مارثا بوبي، مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون إفريقيا، من وقوع "فظائع واسعة النطاق" و"عمليات انتقام ذات دوافع عرقية" على أيدي قوات الدعم السريع في منطقة بارا.

وقالت بوبي إن هذه الانتهاكات "تعيد إلى الأذهان أنماط الجرائم التي شهدتها دارفور"، حيث اتُّهم مقاتلو الدعم السريع "بارتكاب عمليات قتل جماعي وعنف جنسي وخطف ضد مجتمعات غير عربية بعد سقوط الفاشر".

أدى الصراع المستمر منذ نيسان 2023 إلى مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص ونزوح نحو 12 مليون مدني، في ما وصفته الأمم المتحدة بأنه "أكبر أزمة نزوح وجوع في العالم".