حذّرت الأمم المتحدة من تصاعد الخسائر في صفوف الأطفال مع استمرار النزاع في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن عدد الضحايا في لبنان وحده بات يعادل يومياً عدد طلاب فصل دراسي.
وقال نائب المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، تيد شيبان، إن أكثر من 2100 طفل قُتلوا أو أُصيبوا خلال 23 يوماً من التصعيد، بمعدل يقارب 87 طفلاً يومياً، موزعين بين إيران ولبنان وإسرائيل والكويت.
وأوضح شيبان، خلال إحاطة صحفية في نيويورك عقب زيارته إلى لبنان، أن 118 طفلاً قُتلوا وأُصيب 372 آخرون في لبنان، مضيفاً أن هذا الرقم يعادل "فصلاً دراسياً كاملاً من الأطفال يُقتلون أو يُصابون كل يوم"، مشيراً إلى أنّ أطفال المنطقة يدفعون ثمناً باهظاً، محذراً من أن أي توسع في النزاع سيؤدي إلى كارثة إنسانية أوسع تطال ملايين الأطفال.
ووصف شيبان الوضع في لبنان بأنه "يتفاقم بسرعة"، في ظل أزمات اقتصادية واجتماعية قائمة، لافتاً إلى أن مئات المدارس تحولت إلى مراكز إيواء، ما حرم نحو 100 ألف طالب من التعليم.
وأكد أن تدمير البنية التحتية والضغط على الأنظمة الصحية سيخلّف آثاراً طويلة الأمد، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات بوتيرة تفوق الموارد المتاحة، مشيراً إلى أنّ "يونيسيف" وسّعت استجابتها الإنسانية لتشمل آلاف النازحين، عبر توفير المياه والخدمات الصحية والدعم التعليمي، رغم التحديات الأمنية.
كذلك، شدّد شيبان على أن فجوة التمويل تصل إلى نحو 85% من الاحتياجات، محذراً من أن نقص الموارد يهدد استمرار العمليات الإنسانية، داعياً إلى وقف فوري لإطلاق النار، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات بشكل آمن وسريع، مع توفير دعم مالي عاجل لمواجهة الأزمة المتفاقمة.
في السياق، قدّرت الأمم المتحدة نزوح نحو 3.2 ملايين شخص في إيران، وأكثر من مليون في لبنان، بينهم قرابة 400 ألف طفل، إضافة إلى عودة نحو 90 ألف سوري إلى بلادهم.