الأمم المتحدة تشيد بمحكمة كوبلنز: يجب أن تحفّز جهود العدالة الدولية

تاريخ النشر: 14.01.2022 | 10:02 دمشق

إسطنبول - متابعات

أشادت الأمم المتحدة بالحكم الذي أصدرته محكمة كوبلنز على الضابط السابق في استخبارات النظام، أنور رسلان، مشيرة إلى أنه "يجب أن تحفز الجرائم التاريخية ضد الإنسانية التي أصدرتها المحكمة الألمانية زخماً للعدالة الدولية".

واعتبرت المفوضة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشليت، أن حكم المحكمة "قفزة تاريخية في السعي وراء الحقيقة والعدالة"، وحثت الدول الأخرى على "إجراء التحقيق والملاحقة القضائية في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي تشكل جرائم دولية باستخدام مبادئ الولاية القضائية العالمية".

وفي بيان لها، قالت باشليت إن المحاكمة "سلطت الضوء الذي تشتد الحاجة إليه على أنواع التعذيب المثير للاشمئزاز والمعاملة القاسية واللاإنسانية حقاً، بما في ذلك العنف الجنسي المروع، التي تعرض لها عدد لا يحصى من السوريين في مرافق الاحتجاز".

وأشارت المسؤولة الأممية إلى أنه "يجب أن يعمل الحكم على تحفيز جميع الجهود إلى الأمام، لتوسيع شبكة المساءلة لجميع مرتكبي الجرائم التي لا توصف والتي تميز هذا الصراع الوحشي"، مؤكدة على أن الحكم "بمنزلة رادع قوي، ويساعد على منع الفظائع في المستقبل".

وأشادت المفوضة السامية بالضحايا وعائلاتهم ومنظمات المجتمع المدني، مشيرة إلى أنهم "يصرون على مطالبتهم بالعدالة في مواجهة عقبات هائلة".

كما أشادت بدور الآلية الدولية المحايدة والمستقلة الخاصة بسوريا، وكذلك لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن سوريا، التي يسهّل دعمها للسلطات القضائية الوطنية عمليات المساءلة، وتحقيق العدالة للضحايا والناجين.

وأكدت باشليت على أن هذه الإدانة وجّهت إشعاراً إلى سلطات نظام الأسد بأنه "بغض النظر عن مكان وجودك أو مدى تقدمك، إذا ارتكبت التعذيب أو غيره من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، فستتم محاسبتك عاجلاً أم آجلاً، في الداخل أو في الخارج".

 

 

يشار إلى أن محكمة كوبلنز الألمانية قضت، أمس الخميس، بالحكم على الضابط المنشق عن جهاز الاستخبارات التابع لنظام الأسد، أنور رسلان، بالسجن المؤبد، في المحاكمة التي تعدّ سابقة عالمية في المحاسبة على جرائم التعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان في سوريا.

وتنظر ألمانيا حالياً في أكثر من 12 قضية تتعلق بجرائم ارتكبت في سوريا، وفقاً لتقرير صدر العام الماضي عن منظمة حقوق الإنسان، في حين تعدّ محكمة كوبلنز غير متعلقة بالحكومة الألمانية، لكن بحسب قوانين حقوق الإنسان في الدستور الألماني، يمكن إثبات انتهاك حقوق الإنسان من خلال الأدلة والشهود، لهذا لا تهدف هذه المحاكمة فقط لإدانة المتهمين، بل لإدانة نظام الأسد بالكامل.