الأمم المتحدة تدين الأعمال العدائية في القامشلي

تاريخ النشر: 30.04.2021 | 07:01 دمشق

إسطنبول - متابعات

دان المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في سوريا، عمران ريزا، والمنسق الإقليمي للشؤون الإنسانية للأزمة السورية، مهند هادي، بشدة التصعيد الأخير في الأعمال العدائية في مدينة القامشلي، وحثا جميع أطراف النزاع على "الحفاظ على وقف إطلاق النار".

وفي بيان مشترك، أعرب المسؤولان الأمميان عن قلقهما إزاء الأعمال العدائية الأخيرة في مدينة القامشلي بشمال شرقي سوريا، وتأثير تلك الأعمال العدائية على المدنيين.

ويفيد البيان باندلاع اشتباكات مسلحة وقصف في 20 من نيسان الجاري، بما في ذلك ضربات برية على مواقع عسكرية، بين الميليشيات المسلحة في الأحياء السكنية في حارة طي وحلكو في مدينة القامشلي.

ويوضح أنه قد تم بالفعل "الاتفاق على وقف إطلاق نار دائم بين الطرفين في 25 من نيسان"، وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن مئات العائلات قد عادت منذ ذلك الحين إلى ديارها.

وأشار البيان إلى أن هذا التصعيد تسبب بسقوط ضحايا مدنيين وتشريدهم، وبينما كانت التقييمات جارية، أُجبر ما يصل إلى 20 ألف شخص على الفرار.

علاوة على ذلك، وفقا لمعلومات تحققت منها الأمم المتحدة، قُتل ثلاثة مدنيين، من بينهم طفلان، الأمر الذي أشار إليه أيضاً وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، مارك لوكوك، في إحاطته أمس أمام مجلس الأمن، مضيفاً أن "الاشتباكات في القامشلي تسببت بمقتل ثلاثة مدنيين على الأقل، من بينهم طفلان، وبإصابة العديد بجراح، ونزوح 15 ألف شخص على الأقل."

وقال بيان المسؤولين الأمميين إن ما لا يقل عن رجلين وطفلين أصيبوا في تبادل لإطلاق النار، معربين عن تعاطفهما العميق مع عائلات القتلى والجرحى.

ووفق البيان، يدين المبعوثان الأمميان بشدة هذا التصعيد الأخير في الأعمال العدائية، ويدعوان جميع أطراف النزاع إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار

وأكدا أن "حماية المدنيين تبقى الأولوية القصوى في جميع الظروف"، مشددين على أن "التجاهل الصارخ لسلامة المدنيين يتعارض مع القانون الدولي لحقوق الإنسان، ومع الالتزامات بموجب القانون الإنساني الدولي الذي يتعين على جميع أطراف النزاع احترامه".

وكان المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدرسون، حذر، خلال إحاطته الأربعاء إلى مجلس الأمن حول الوضع في سوريا، من التصعيد في البلاد، مشيراً إلى أنه "على الرغم من مرور أكثر من عام على الهدوء النسبي، بحسب المعايير السورية، ذكّرنا هذا الشهر باحتمال زيادة تفكك الوضع أو تدهوره بسرعة".

وعدّد بيدرسون بعضاً من أوجه التصعيد التي حدثت في سوريا هذا الشهر، بما فيها في شمال شرقي سوريا، موضحاً أن التوترات في القامشلي تحولت إلى مواجهات عنيفة الأسبوع الماضي، مما تسبب في سقوط ضحايا من المدنيين وتشريدهم.

وشهدت مدينتا القامشلي والحسكة خلال الأشهر الماضية عدة اشتباكات بين قوات النظام وعناصر قسد، نتج عنها سقوط قتلى من الجانبين، وكانت تلك الاشتباكات تتوقف بتدخل الجانب الروسي.

وقبل نحو أسبوع، اندلعت اشتباكات بين قوات "الأسايش" وميليشيا "الدفاع الوطني" في مدينة القامشلي، على خلفية مقتل أحد عناصر "الأسايش" على يد عناصر "الدفاع الوطني" في حارة طي وسط المدينة، وعلى إثر ذلك طالبت "الأسايش" قوات النظام بتسليم القتلة وإخراج جميع مقارها من المدينة.