الأمم المتحدة تدعو للتحقيق في اختفاء ألف مدني قسراً في الأنبار

تاريخ النشر: 30.08.2020 | 21:32 دمشق

 تلفزيون سوريا - وكالات

دعت الأمم المتحدة في تقرير صدر عن بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق "يونامي" ومفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان اليوم الأحد، الحكومة العراقية إلى إجراء تحقيق مستقل لتحديد مصير نحو ألف مدني من الرجال والفتيان، ممن اختفوا بشكل قسري بين عامي 2015 و2016 في محافظة الأنبار غربي العراق.

وقالت المنظمة الدولية في تقريرها إنها "تعتقد لأسباب معقولة أنه خلال العمليات العسكرية التي جرت بمحافظة الأنبار عامي 2015 و2016، أخضعت القوات الموالية للحكومة ما لا يقل عن ألف رجل أغلبهم من العرب السنة للاختفاء القسري، وما يتصل بذلك من انتهاكات بما في ذلك الإعدام خارج نطاق القضاء والتعذيب".

وأضافت أن هذه الأحداث وقعت إبان العمليات العسكرية التي قامت بها قوات الأمن العراقية بما في ذلك "الحشد الشعبي" لاستعادة أجزاء من محافظة الأنبار من قبضة تنظيم "الدولة" وبدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

وأشار التقرير إلى أنه توصل إلى ذلك استناداً إلى النتائج التي توصلت إليها بعثة الأمم المتحدة في العراق إلى جانب المعلومات التي حصلت عليها من مفوضية حقوق الإنسان في العراق (مرتبطة بالبرلمان) ومجلس محافظة الأنبار، والنتائج التي توصلت إليها لجنة تحقيق شكلتها الحكومة العراقية عام 2016.

ونوه التقرير إلى وجود مزاعم وصفها بذات مصداقية حول حالات اختفاء قسري من عدة محافظات أخرى، بما في ذلك نينوى وكركوك وصلاح الدين (شمال) وديالى (شرق) وبابل وبغداد (وسط).

وطالب التقرير الحكومة العراقية بالاعتراف بالضحايا وتعويضهم، وإنشاء إطار قانوني وطني قوي للحماية من الاختفاء القسري، وضمان خضوع حالات الاختفاء القسري في الأنبار والمحافظات الأخرى لتحقيقات شاملة تؤدي إلى المساءلة.

وخلال الحرب بين القوات العراقية ومسلحي تنظيم "الدولة" بين عامي 2014 و2017 فُقد أثر آلاف العراقيين في المناطق ذات الأكثرية السنية شمال غربي البلاد.

وتتهم أطراف سياسية داخلية ومنظمات دولية معنية بحقوق الإنسان، بالإضافة للسكان المحليين، فصائل شيعية مقربة من إيران بالوقوف وراء الكثير من عمليات الاختفاء القسري.

ويقول هؤلاء إن مقاتلي فصائل شيعية احتجزوا آلاف الشبان والرجال السنة عقب استعادة مناطق شمالي وغربي البلاد من التنظيم، واقتادوهم إلى جهة مجهولة، ومن ثم انقطعت أخبارهم حتى الآن.

وتعهد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، أمس السبت، بالعمل بجدية لمتابعة ملف "المفقودين قسريا" في البلاد، والكشف عن مصيرهم.