icon
التغطية الحية

الأمم المتحدة تدعم وبرلين تحذّر.. جدل في ألمانيا حول زيارات اللاجئين السوريين

2025.08.06 | 12:23 دمشق

عائلة سورية حاصلة على صفة الحماية في ألمانيا - DPA
عائلة سورية حاصلة على صفة الحماية في ألمانيا - DPA
 تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- تشهد ألمانيا جدلاً حول السماح للاجئين السوريين بزيارة بلادهم، حيث تدعم مفوضية اللاجئين الزيارات القصيرة لبناء الثقة، بينما تحذر الحكومة من تأثيرها على وضع الحماية.
- تؤكد المفوضية أن الزيارات تساعد اللاجئين في تقييم الأوضاع الأمنية والتعليمية قبل اتخاذ قرار العودة، بينما تشدد الحكومة على أن العودة قد تؤدي لإعادة النظر في وضع الحماية.
- في ظل تغييرات سياسة الهجرة الألمانية، انخفضت طلبات اللجوء بنسبة 50%، مع تشديد الرقابة على الحدود وتسريع قرارات الحماية والترحيل.

شهدت ألمانيا جدلاً واسعاً حول السماح للاجئين السوريين بزيارة بلادهم الأصلية، حيث تباينت المواقف بين حكومتها ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وبينما رأت المفوضية أنّ الزيارات قصيرة الأجل قد تمهّد الطريق إلى عودة آمنة وطوعية، تحذّر الحكومة الألمانية من أنّ هذه الزيارات قد تُعرّض وضع حماية الاجئين للخطر.

وبحسب شبكة التحرير الألمانية (RND)، اليوم الأربعاء، قالت كاتارينا ثوت، ممثلة المفوضية في برلين، إنّ "الزيارات الطوعية ومحدودة الأجل للاجئين السوريين إلى بلدهم يمكن أن تساهم في بناء الثقة ووضع خطط واقعية لعودة آمنة وكريمة".

وأكّدت ثوت أنّ اللاجئين بحاجة إلى معاينة واقع بلادهم بأنفسهم قبل اتخاذ قرار العودة، مردفةً: "الزيارات القصيرة التي ينظمها اللاجئون بأنفسهم قد تكون حاسمة في عملية صنع القرار".

وتابعت: "يجب أن يعرف اللاجئون إلى أين يتجهون، ما هو الوضع الأمني؟ هل منازلهم قائمة؟ هل توجد مدارس لأطفالهم؟ وبدون هذه المعرفة، يصعب اتخاذ قرار بالعودة، خاصة بالنسبة للعائلات".

في المقابل، شدّدت الحكومة الألمانية على موقفها الرافض لتلك الزيارات، حيث قال متحدث باسم المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين، إنّ وزارة الداخلية لا تسمح للاجئين السوريين الحاصلين على وضع حماية، زيارة بلادهم، حتى وإن كانت هذه الزيارات قصيرة.

وأردف المتحدّث: "إذا تبيّن أن شخصاً ما عاد إلى وطنه، فسيُعاد النظر في وضعه، وقد تُلغى صفة الحماية التي يتمتع بها"، مؤكداً أنه لا يوجد أي ضمان بعدم تأثر وضع الحماية بسبب مثل هذه الرحلات.

تشديد ألماني على الحماية المشروطة

يأتي هذا الجدل، في ظل تغيّرات جوهرية تشهدها سياسة الهجرة الألمانية، منذ مطلع العام الجاري 2025، تمثّلت في تشديد الرقابة على الحدود وتراجع واضح في أعداد طالبي اللجوء.

وبحسب بيانات رسمية أصدرتها وزارة الداخلية الألمانية، ونقلتها صحيفة "بيلد"، فقد سجّلت ألمانيا، خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري، 70 ألفاً و11 طلب لجوء أولي، وهو ما يمثّل انخفاضاً بنسبة أكثر من 50% مقارنة بالفترة نفسها من العام الفائت 2024، حين بلغ العدد 140 ألفاً و783 طلباً.

وقال وزير الداخلية الألمانية ألكسندر دوبريندت، إنّ الحكومة ماضية في خططها لـ"معالجة الطلبات عند حدود الاتحاد الأوروبي، وتسريع قرارات الحماية، وزيادة وتيرة الترحيل"، واصفاً ذلك بأنّه "تحول حازم في سياسة اللجوء بعد تشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة".