ناشدت الأمم المتحدة، اليوم الإثنين، تخصيص ميزانية إنسانية لا تتجاوز نصف ما كانت تأمله لهذا العام، معلنة أن تراجع تمويل المانحين يأتي في وقت تشهد فيه الاحتياجات الإنسانية أعلى مستوياتها على الإطلاق.
وقالت المنظمة إن نداءها الإنساني البالغ 23 مليار دولار لن يتمكّن من تلبية احتياجات عشرات الملايين من الأشخاص حول العالم، بعدما اضطرّتها فجوة التمويل إلى التركيز فقط على الفئات الأكثر تضرراً.
ويفاقم هذا الانخفاض في الدعم التحديات التي تواجه وكالات الإغاثة، بما في ذلك المخاطر الأمنية التي يتعرض لها الموظفون في مناطق النزاع، إضافة إلى محدودية القدرة على الوصول إلى المجتمعات المتضررة، ما يهدد بتعميق الأزمات الإنسانية في عدد من البلدان.
تحذيرات من وقف المساعدات للسوريين في الأردن
وفي وقت سابق، حذّر برنامج الأغذية العالمي من توقّف وشيك للمساعدات الغذائية والنقدية المقدَّمة لعشرات آلاف اللاجئين السوريين في الأردن، نتيجة أزمة تمويل خانقة تهدّد بقطع الدعم بالكامل مع نهاية كانون الثاني 2026.
وكشف البرنامج، في تقرير حديث، أن التمويل المتوافر حالياً يغطي بالكاد المساعدة النقدية الشهرية البالغة 15 ديناراً أردنياً لكل لاجئ حتى نهاية كانون الثاني المقبل، مؤكداً أنه سيضطر إلى وقفها كلياً في حال لم تُرفد برصيد جديد من التبرعات.
ويستفيد من هذه المساعدات نحو 230 ألف لاجئ سوري في المخيمات والمجتمعات المضيفة، حيث تُعد المبالغ الشهرية شرياناً حيوياً للأمن الغذائي لآلاف الأسر.