كشف برنامج الأغذية العالمي أن عدد المستفيدين من مساعداته في سوريا، خلال شهر كانون الثاني الماضي، بلغ نحو 6.7 ملايين شخص، مشيراً إلى أن تقييم الأمن الغذائي لعام 2025 أظهر تحسناً نسبياً، إذ ارتفعت نسبة الأسر التي تتمتع بالأمن الغذائي إلى 18 بالمئة مقارنة بـ11 بالمئة في عام 2024.
وأوضح البرنامج في تقريره الشهري لشهر كانون الثاني الماضي، والمنشور مؤخراً على موقعه، أن عملياته الإنسانية في سوريا مستمرة لتلبية الاحتياجات الطارئة، مع التركيز بشكل متزايد على مبادرات التعافي المبكر وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود، لافتاً إلى حاجته إلى نحو 175 مليون دولار خلال الأشهر الستة المقبلة لضمان استمرارية عملياته.
أكثر من 80% من الأسر لا تزال تعاني
وأشار التقرير إلى أن أوضاع الأمن الغذائي في البلاد تشهد تحسناً تدريجياً، إلا أن أكثر من 80% من العائلات السورية ما تزال غير قادرة على تلبية احتياجاتها الغذائية المتنوعة والكافية والمغذية بشكل مستمر، في ظل استمرار تداعيات سنوات الحرب وتدهور الاقتصاد والبنية التحتية.
وبيّن البرنامج أن مساعداته خلال كانون الثاني 2026 وصلت إلى 6.7 ملايين شخص، بينهم 48 بالمئة ذكور و52 بالمئة إناث، حيث جرى توزيع نحو 36.7 ألف طن متري من المواد الغذائية، إضافة إلى تقديم تحويلات نقدية بقيمة 9.2 ملايين دولار.
ولفت التقرير إلى أن سكان المخيمات والنازحين داخلياً والعائدين، إضافة إلى الأشخاص ذوي الإعاقة والأسر التي تعيلها نساء، من بين الفئات الأكثر تأثراً بانعدام الأمن الغذائي، ولا سيما في المناطق غير المستقرة والمتضررة من الجفاف، خصوصاً في محافظات الحسكة والرقة والسويداء.
ووفق التقرير يخطط البرنامج خلال عام 2026 لتقديم المساعدة لأكثر من 6 ملايين شخص في سوريا عبر مجموعة من البرامج، تشمل المساعدات الغذائية المباشرة وبرامج التغذية والدعم الاجتماعي، إضافة إلى مشاريع التعافي المبكر التي تهدف إلى تعزيز قدرة المجتمعات المحلية على تجاوز آثار الأزمة.