الأسد ولعبة المستحيل

تاريخ النشر: 01.02.2021 | 00:06 دمشق

آخر تحديث: 01.02.2021 | 14:08 دمشق

الأعداد الموثقة للمتضررين من الأسد تفيد بملايين النازحين وملايين المهجرين وأكثر من مليون قتيل ومئات الآلاف من المعتقلين والمغيبين.. سوريا مدمّرة عمرانياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً مع انهيار لمقومات الدولة، فلا الأرض ولا الشعب ولا السلطة ولا السيادة كما يجب ولا كما يفترض ولا كما نصّت عليه الأوراق الصفراء للقانون الدولي.

لا يوجد عدّاد قادر أن يبين لنا كم الألم ولا كم الحزن ولا كم الغضب ولا كم المذلة التي سببها نظام الأسد.

إن بقاء الأسد يعني تكريساً للحالة المأساوية السورية ومزيداً من الألم والدموع والضياع، كما أن بقاءه هو شرعنة للجريمة والقتل والتعذيب والظلم.. بل ومكافأة للجناة وتشجيع للظالمين.

إن بقاء الأسد يعني استمرار الاستبداد والديكتاتورية والقمع والظلم، وضياع الحلم السوري بالحرية والعدالة والديمقراطية

وإن تمكين أنياب الأسد مما تبقى لديه من السوريين يعني المزيد من المعتقلين والمغيبين مع زيادة في عدد الخيام التي ستؤوي المزيد من الفارين من ظلم الأسد.

إن بقاء الأسد يعني استمرار الاستبداد والديكتاتورية والقمع والظلم، وضياع الحلم السوري بالحرية والعدالة والديمقراطية، ومع الأسد ستغيب حقوق كل السوريين المتضررين بشرياً ومادياً ومعنوياً، وستغيب العدالة بكل أشكالها من انتقالية وسواها، فلن يتحقق السلم الأهلي.

سيجرّم الأسد كل الثائرين من أجل الحرية والكرامة وسيصدر بحقهم أحكام إعدام وسيستولي على ممتلكاتهم وسينزع عنهم حتى الهوية السورية.

استمرار الأسد هو دعوة لتقسيم سوريا كأرض وثروات ومقدرات، مع تشكيل كانتونات فاشلة تنشر الفوضى.

الأسد لا يمكن أن يأتي بالحرية والكرامة للشعب السوري، لأنه يتضاد ويتنافر مع هذه القيم، ولا يمكنه أن يعيد الحالة المجتمعية السورية إلى طبيعتها، لأنه غرس أسافين وخناجر الحقد بين مكونات الشعب السوري أفقياً وعمودياً واعتاش عليها.

ولا يستطيع أن يبني اقتصاداً ولا أن يقدم فرصة عمل ولا لقمة عيش، ولا يستطيع رد المظالم لأهلها لأن إنصاف السوريين مفردة غابت من سوريا منذ اغتصب الأسد السلطة.

الأسد أيضاً لا يستطيع إعادة النازحين ولا اللاجئين.. هو لا يريدهم ويجرّمهم بدعوى عدم تجانسهم معه.. اللاجئون والنازحون هربوا من بطش النظام ولا يعيدهم إلا زواله.

إعادة الإعمار تحتاج لمساهمة كل السوريين بكل قواهم ومقدراتهم وخاصة الشباب الذي لا يمكن أن يعود وقاتل آبائهم موجود.

الأسد ظلم السوريين قبل الثورة، وانتقم منهم في الثورة، وإن بقي في السلطة فستتحول سوريا إلى جهنم السوريين لا وطنهم، فلا سيادة للدولة السورية مع استمرار الأسد الذي فرّط بكل شيء بما فيها المقدسات والمحرمات.

أحرار سوريا يؤكدون للمجتمع الدولي بكل أعضائه ومؤسساته أنهم على استعداد للاستمرار بتقديم التضحيات ودفع ما تبقى من فاتورة الحرية والخلاص من إجرام نظام الأسد

مشهد الجولة الخامسة لاجتماعات اللجنة الدستورية المصغّرة والتي انتهت إلى الهاوية التي يريدها الأسد بتلقين ودعم روسي لا تخطئه عين، تبدأ جذوره من قصف الروس للمشافي والمدارس وينتهي بتحدي قرارات مجلس الأمن وتفشيلها.. فالروس من خلال مساهمتهم في تعطيل عمل اللجنة الدستورية هم يبعثرون قرار مجلس الأمن 2254، ويوقفون العملية السياسية مغلبين الحلول التي تهدد إرادة وكيان السوريين.

أحرار سوريا يؤكدون للمجتمع الدولي بكل أعضائه ومؤسساته أنهم على استعداد للاستمرار بتقديم التضحيات ودفع ما تبقى من فاتورة الحرية والخلاص من إجرام نظام الأسد.

مئات الملفات وآلاف الوثائق وملايين الصفحات التي توثق إجرام بشار الأسد.. الأسد مجرم القرن الواحد والعشرين والإبقاء عليه جريمة العصر الكبرى.