الأسديون يلفقون على لسان الصحفي الياباني للطعن بـ"الحر"

تاريخ النشر: 06.11.2018 | 13:11 دمشق

آخر تحديث: 18.11.2018 | 04:54 دمشق

عمر الخطيب - تلفزيون سوريا

لعل تعريف الجيش الحر وأسماء فصائله وعلاقتها بالفصائل الإسلامية والتنظيمات الجهادية كانت وما زالت من أهم القضايا التي أشبعها السوريون نقاشاً وجدالاً بالرغم من أن معظم هذه النقاشات لم تؤد إلى تفاهم أو اتفاق بالرأي والموقف منه والغريب أن نقاشاً مماثلاً لما كان وما زال يجري بين مؤيدي الثورة السورية ورافضيها شهده موقع تويتر في الأيام القليلة الماضية بعد قيام الصحفي الياباني "جومبي ياسودا" بعقد مؤتمر صحفي هو الأول بعد اختطافه لمدة ثلاث سنوات في سوريا.

بدأت النقاشات بتغريدة للباحث الأمريكي "جوشوا لانديز" حول ياسودا يدعي فيها أن ياسودا قال إنه كان مختطفا من قبل الجيش الحر "صحفي ياباني مختطف في سوريا يقول إن ميليشيات الجيش السوري الحر احتجزته وعرضته للتعذيب.." هذه التغريدة أثارت العديد من الصحفيين والباحثين الغربيين الذين رأوا أن هذا الكلام محض ادعاءات كاذبة ومحاولة من لانديز، المعروف بموقفه المعادي للثورة السورية، لاستغلال محنة الصحفي الياباني واهتمام العالم بها لتوجيه الاتهامات للجيش الحر والنيل منه.

 

وبالعودة للتقرير في موقع "ياهو" الذي وضع لانديز رابطه في تغريدته كمصدر لكلامه، لا نجد في التقرير الذي ينقل كلام الصحفي الياباني عن مرحلة اختطافه أي ذكر للجيش الحر أو حتى تلميح.

ومن أبرز من تصدى للانديز كان الباحث "تشارلز ليستر" الذي أبدى تعجبه من كلام لانديز "جوشوا لانديز يختلق حقائق وهمية مرة أخرى لتتناسب مع ادعاءاته" وقال إنه أعاد قراءة التقرير أربع مرات ولم يجد فيه أي ذكر للجيش الحر ليعود لانديز للرد ويتسع النقاش لينضم إليه عدد من الصحفيين المؤيدين للشعب السوري، وعدد آخر من موالي روسيا ونظام الأسد والمعروفين بالأسديين، وتطرق النقاش لمرحلة تأسيس الجيش الحر وبداية انطلاقة الثورة السورية وصولاً لظهور التنظيمات الجهادية والمعارك التي نشبت بينها وبين الجيش الحر، وكان طريفاً استعانة لانديز بأحد المنشورات باللغة العربية لأحد موالي التنظيمات الجهادية كدليل على كلامه متجاهلاً بالمقابل حقيقة أن ادعاءه الأساسي كاذب وأن الصحفي الياباني لم يذكر أن الجيش الحر اختطفه معيداً بذلك أسلوب وسائل إعلام الكرملين حيث اعتادت الاستشهاد بمقتطفات من بيانات قيادات بعض التنظيمات مثل تنظيم الدولة متجاهلة بقية البيان الذي دائماً ما يكون ضد الجيش الحر ويطالب بالقضاء عليه.

 

وجوشوا لانديز هو من الأسماء التي تضمنتها قائمة الأسديين "أسديست" التي كان موقع ميديوم نشرها وبحسب الموقع فلانديز ينكر أنه موالي لنظام الأسد وبوتين ولكنه بالمقابل يعتبر أن جميع معارضي النظام هم من الإسلاميين المتشددين ويقول إن سوريا بحاجة للاستقرار حتى لوكان نظام الأسد وحشي وينكر لانديز أيضاً وجود الجيش الحر ويعتبر أن الشبيحة حريصون على الاستقرار.
 

بسبب واغنر!

ونبقى مع الشأن السوري ولكن في روسيا حيث أعلن الكرملين عن اعتقال الباحث العسكري "فلاديمير نيلوف" بتهمة الخيانة العظمى واكتفى الكرملين بإعلان خبر الاعتقال دون تحديد طبيعة هذه "الخيانة".

وتحدث المغردون الروس عن هذا الاعتقال حيث شككوا بالرواية الرسمية، وربط المغردون بين اعتقال نيلوف وبين الدراسات التي نشرها عما يسمى رسمياً في روسيا بـ "الشركات الأمنية" وهي شركات عسكرية خاصة تقوم بتدريب وتأمين المرتزقة لا سيما شركة "واغنر" التي تنشط في سوريا وينتشر مرتزقتها في عدة مناطق فيها.

وقال الباحث "رسلان تراد" صاحب كتاب "اغتيال ثورة" عن الثورة السورية في حسابه على تويتر عن اعتقال نيلوف إن الأخير كان مهتماً بدراسة الشركات العسكرية الخاصة، وإن "بعض أبحاثه كانت تركز على شركة واغنر" وفي تغريدة أخرى أضاف تراد أن نيلوف هو "ثالث مختص بالتاريخ العسكري يتم اعتقاله منذ بداية الصيف حيث تم اعتقال أندريه جوكوف و يفجيني يانكو في موسكو في حزيران، واتهم جوكوف بالخيانة ، ويانكو بالتجسس"، ومن جهتها قالت الصحفية "ماريا أنتونوفا" إن كافة "مقالات وأبحاث نيلوف تم إزالتها من موقع "Vzglyad" التابع للكرملين ".

ومن المعروف أن ميليشيات المرتزقة الروس ظهرت في سوريا منذ عام 2013 إلا أن أعدادهم زادت مع بدء التدخل الروسي المباشر في سوريا أواخر أيلول 2015 وتنفي وزارة الدفاع الروسية علاقتها بهم وتسميهم بـ "المتعاقدين" وترفض الاعتراف بقتلاهم في سوريا إلا أن عدة تقارير صحفية كشفت عن العلاقة الكبيرة بين الكرملين وهذه الشركات لا سيما أن أصحابها من الدائرة الضيقة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
 

العصر الذهبي للسياسة

وبالانتقال للعقوبات الأمريكية الجديدة على إيران التي دخلت حيز التنفيذ يوم الأحد فإن الرئيس الأمريكي ترامب قام بالاحتفاء بهذه العقوبات على طريقته في حسابه على تويتر حيث نشر صورة له مكتوب عليها "العقوبات قادمة" على طريقة المسلسل الشهير "لعبة العروش"، وقامت صفحة على انستغرام بنشر صورة مضادة يظهر فيها قاسم سليماني وعبارة "سأقف ضدك" ولا يمكن التأكد اذا كانت هذه الصفحة تعود فعلاً لسليماني لكنّ الصورتين انتشرتا على تويتر ومن أبرز التعليقات عليها كانت للصحفية "جوليا مكفرلين" قالت فيها ساخرة من طريقة التهديد والرد "نحن بحق، نعيش في العصر الذهبي للسياسة".

 

مقالات مقترحة
إغلاق كورونا يكبّد تجارة التجزئة في ألمانيا خسائر كبيرة
الصحة السعودية: لقاح "كورونا" شرط رئيسي لأداء فريضة الحج
من كورونا إلى ترامب.. 329 مرشحاً لجائزة "نوبل للسلام" للعام 2021