icon
التغطية الحية

الأزمة الأوكرانية.. روسيا تنشر ردها على الضمانات الأمنية الأميركية

2022.02.18 | 08:09 دمشق

1522419683-5086.jpg
مبنى وزارة الخارجية الروسية (رويترز)
إسطنبول - متابعات
+A
حجم الخط
-A

قالت روسيا في ردها على الضمانات الأمنية الأميركية، إن الولايات المتحدة لم تبدِ موقفاً بناءً من هذا الملف، وأكدت خلال الرد على حقها في نشر قواتها داخل أي مكان في أراضيها.

وأكد رد وزارة الخارجية الروسية أن "الجانب الأميركي لم يقدم ردا بناء على المكونات الأساسية لمشروع الاتفاق مع الولايات المتحدة، الذي أعده الطرف الروسي، بشأن الضمانات الأمنية".

وأضافت وزارة الخارجية: "يدور الحديث عن التخلي عن استمرار توسع الناتو، وسحب ما يسمى بصيغة بوخارست، التي تقول إن أوكرانيا وجورجيا ستصبحان عضوين في الناتو، وعدم إنشاء قواعد عسكرية في أراضي الدول التي كانت تدخل سابقا ضمن الاتحاد السوفييتي... هذه البنود لها أهمية أساسية بالنسبة إلى الاتحاد الروسي".

وتابعت الوزارة: "تثير الأنشطة العسكرية المتصاعدة للولايات المتحدة والغرب بالقرب المباشر من الحدود الروسية قلقا لا سيما في الوقت الذي يستمر فيه تجاهل خطوطنا الحمراء ومصالحنا الجذرية في مجال الأمن وكذلك الحق السيادي لروسيا في حمايتها".

وأضافت أن "المطالب الموجهة بشكل الإنذارات بسحب القوات من مناطق معينة داخل الأراضي الروسية والتي ترافقها التهديدات بتشديد العقوبات غير مقبولة وتقوض آفاق التوصل إلى اتفاقات حقيقية".

روسيا تهدد بالرد عسكرياً على عدم تفاوض أميركا حول الاتفاق

وأشارت إلى أن "روسيا ستكون، في ظروف عدم استعداد الولايات المتحدة وحلفائها للتفاوض من أجل الاتفاق حول ضمانات صارمة وملزمة قانونيا لأمننا، مجبرة إلى الرد، بما في ذلك عن طريق اتخاذ إجراءات ذات الطابع العسكري التقني".

وعادت وأكدت روسيا في ردها أنه "لا يجري هناك أي غزو روسي لأوكرانيا، الأمر الذي تتحدث عنه الولايات المتحدة مع حلفائها على المستوى الرسمي منذ خريف العام الماضي، ولا خطط لشنه".

وأضافت: "لهذا السبب لا يمكن تقدير المزاعم حول مسؤولية روسيا عن التصعيد إلا باعتبارها محاولة لممارسة الضغط وإزالة القيمة من مقترح روسيا حول الضمانات الأمنية".

وشددت: "من بالغ الأهمية لخفض التصعيد حول أوكرانيا تنفيذ مجموعة من الخطوات التالية وهي إجبار السلطات في كييف على تطبيق مجموعة إجراءات مينسك (لتسوية الأزمة الأوكرانية) ووقف توريدات الأسلحة إلى أوكرانيا وسحب كل المستشارين والمدربين الغربيين من البلاد وتخلي دول الناتو عن أي تدريبات عسكرية مشتركة مع القوات المسلحة الأوكرانية وسحب كل الأسلحة التي تم توريدها سابقا لكييف إلى خارج الأراضي الأوكرانية".

روسيا: على أميركا والناتو الالتزام بالتعهدات بمجالي الأمن والسلامة

وطالبت روسيا "الولايات المتحدة والناتو بالعودة لتنفيذ الالتزامات الدولية في مجال ضمان السلام والأمن".

وتابعت: "ننتظر من أعضاء الحلف مقترحات ملموسة حول الفحوى والصيغ للتثبيت القانوني لتخلي الناتو عن مواصلة التوسع شرقا".

وأوضحت روسيا أن "مقترحاتها حول الضمانات الأمنية تأتي في حزمة واحدة ويجب النظر فيها دون الفصل بين مكوناتها".

وتابعت: "وفي الوقت نفسه نلفت من جديد انتباه الطرف الأميركي إلى أن روسيا اقترحت في الوثيقتين المعروضتين (حول الاتفاقين مع الولايات المتحدة والناتو) بشأن الضمانات الأمنية سلك سبيل التسوية الشاملة طويلة الأمد للأوضاع غير المقبولة، التي يستمر تشكلها في المنطقة الأوروبية الأطلسية".

وأردفت: "يدور الحديث قبل كل شيء عن إنشاء أساس مستقر لهيكل الأمن بشكل اتفاق ينص على تخلي الناتو عن اتخاذ أي إجراءات لاحقة تضر بأمن روسيا. وهذا الأمر لا يزال ضرورة مطلقة ثابتة بالنسبة إلينا".

وحذرت روسيا: "في ظروف غياب مثل هذه القاعدة المتينة لن تكون الإجراءات المترابطة للسيطرة على الأسلحة وخفض المخاطر العسكرية، التي تضمن ضبط النفس والقابلة للتنبؤ في الأنشطة العسكرية في اتجاهات منفردة، ثابتة على المدى الطويل حتى في حال التمكن من التوصل إليها".

ويأتي تسليم الرد الروسي للسفير الأميركي في نفس اليوم من اعتبار روسيا لنائب السفير الأميركي في موسكو بارت جورمان شخصاً غير مرغوب فيه، وطالبته بمغادرة أراضيها، والذي اعتبرته الولايات المتحدة تصرفاً غير مبرر، إلا أن روسيا عادت وأكدت أن هذا التصرف كان كرد فعل على طرد أميركا في السابق لمسؤول روسي كبير في سفارتها في واشنطن، من دون أن تحدد اسم المسؤول أو صفته.