icon
التغطية الحية

اقتحام الجيش اللبناني مخيم "نهر البارد" يثير غضب فلسطينيي سوريا

2022.10.27 | 15:18 دمشق

مخيم
الجيش البناني يقتحم مخيم نهر البارد (مجموعة العمل)
إسطنبول - متابعات
+A
حجم الخط
-A

اقتحم الجيش اللبناني فجر أول أمس الثلاثاء مخيم "نهر البارد" للاجئين الفلسطينيين شمالي لبنان، مثيراً موجة واسعة من الاستنكار والتنديد داخل أوساط المقيمين في المخيم، وخاصة فلسطينيي سوريا.

وكانت وحدات من الجيش اللبناني قد نفّذت في مخيم نهر البارد "اقتحاماً استعراضياً"، بحسب وصف "مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا" التي أشارت إلى أن المداهمات التي شنتها تلك الوحدات -من أربع جهات- على منازل المخيم، كانت "بحجة البحث عن أسلحة ومطلوبين للأجهزة الأمنية، وشكّلت خطراً حقيقياً على حياة سكان المخيم".

وقالت "مجموعة العمل" إن الجيش اللبناني اقتحم منازل المخيم فجر الثلاثاء الماضي، بعدد من الآليات والمدرعات، كما استخدم الطائرات المروحية والزوارق البحرية، ما تسبب بترويع الأطفال والنساء والشيوخ وهم نيام، وما رافق ذلك من عنف وتكسير لبعض محتويات المنازل.

وبحسب المصدر، فقد أصدرت الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية في منطقة الشمال بياناً صحفياً دانت من خلاله إقدام الجيش اللبناني على اقتحام مخيم نهر البارد بتلك الطريقة "الاستعراضية المستفزة"، معلنة الإضراب العام والشامل في المخيّم لكل المرافق العامة والخاصة رفضاً واستنكاراً لهذا الأسلوب بالتعاطي مع أبناء الشعب الفلسطيني، مضيفة أنها ستقوم بمتابعة هذا الأمر مع كافة المرجعيات اللبنانية والفلسطينية لوضع حد لهذه التجاوزات.

معاناة فلسطينيي سوريا في "نهر البارد"

ويبلغ عدد العائلات الفلسطينية السورية المقيمة داخل المخيم نحو 200 أسرة، وفق إحصائيات غير رسمية، وجميعهم يعانون من أوضاع إنسانية أقل ما يقال عنها كارثية، نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية في لبنان وانهيار الليرة مقابل الدولار، ما تسبب بغلاء الأسعار وفقدان بعض السلع الغذائية الأساسية، أضف إلى ذلك انتشار البطالة بينهم وعدم وجود مورد مالي ثابت يعتمدون عليه.

يذكر أن مخيم نهر البارد كان قد تم تدميره كلياً عام 2007، على خلفية معارك دارت بين الجيش اللبناني وجماعة "فتح الإسلام". ويقع المخيم بالقرب من ميناء طرابلس، ويضم أكثر من 38 ألف لاجئ فلسطيني.