اقتتال الفصائل مستمر في إدلب وأسواق أريحا تغلق أبوابها

تاريخ النشر: 25.02.2018 | 11:02 دمشق

آخر تحديث: 25.02.2018 | 11:35 دمشق

تلفزيون سوريا

اتسعت دائرة الاقتتال الذي اندلع قبل ثلاثة أيام بين "هيئة تحرير الشام" و"جبهة تحرير سوريا" (المشكّلة حديثا باندماج حركتي أحرار الشام ونور الدين الزنكي) غرب مدينة حلب، لتشمل مدنا وبلدات في جنوب إدلب، تقدّمت خلالها "تحرير سوريا" على حساب "تحرير الشام".

وقال مراسل تلفزيون سوريا إن منطقة جبل الأربعين ومحيط مدينة أريحا جنوب إدلب شهدا اشتباكات "عنيفة" بالأسلحة الثقيلة، عقب محاولة "هيئة تحرير الشام" التقدم إلى المدينة وانتزاعها من "جبهة تحرير سوريا" التي سيطرت عليها يوم الأربعاء الفائت.

وأضاف المراسل، أن "تحرير الشام" شنّت هجوم على معسكري "القرميد والمسطومة" القريبين من مدينة أريحا، تصدّى له مقاتلو "تحرير سوريا"، تزامناً مع اشتباكات أخرى اندلعت بين الطرفين في قريتي كفرلاتة وكفرحايا بمنطقة جبل الأربعين، وسط قصف مدفعي متبادل، دون معلومات عن خسائر.

وانتزعت "جبهة تحرير سوريا" خلال اليومين الفائتين، مدينة أريحا وقرى "كفر بطيخ، المسطومة، أورم الجوز، كفرحايا، شنان، فزكيا، المغارة، دير سنبل، بينين، منطف، معرزاف، معربليت، ترملا" في ريف إدلب الجنوبي، بعد اقتتال ما يزال مستمرا مع "هيئة تحرير الشام".

وتسبب الاقتتال بين الفصيلين في إدلب، إلى تقطيع أوصال الريف الجنوبي وإغلاق الطرقات بين مدنه وبلداته، الأمر الذي أدّى إلى تقييد حركة المدنيين وسط مخاوف من تعرضهم لإطلاق النار أو القصف الذي يتبادله الطرفان خلال معاركهما في المنطقة.

ولفت المراسل، إلى أن معظم الطرق الواصلة بين مدينة أريحا وقرى جبل الزاوية مغلقة بتحصينات وسواتر ترابية  لفصيلي "تحرير سوريا" و"تحرير الشام"، إضافة إلى انقطاع - شبه كلّي - للطرق الواصلة بين مدينتي كفرنبل ومعرة النعمان وقرى "البارة، مرعيان، الرامي، البارة، حزارين، معرة حرمة"، نتيجة الاقتتال المستمر بين الطرفين.

من جانبهم، قطع أهالي قرية أروم الجوز طرق القرية لمنع مرور الفصيلين وتجنيب القرية الاقتتال الحاصل بينهما، بينما يضطر معظم أهالي ريف إدلب الجنوبي للسير عبر هذه الطرقات رغم ما تشهده من عمليات قنص وقصف متبادل بين "تحرير سوريا" و"تحرير الشام".

معظم الطرق الواصلة بين مدينة أريحا وقرى جبل الزاوية مغلقة بتحصينات وسواتر ترابية  لفصيلي "تحرير سوريا" و"تحرير الشام"

إغلاق أسواق مدينة أريحا

أغلقت جميع الأسواق والمحال التجارية في مدينة أريحا بريف إدلب الجنوبي اليوم، على خلفية الاقتتال المندلع على أطرافها بين "هيئة تحرير الشام" و"جبهة تحرير سوريا"، وسط تراجع حركة الأهالي في مناطق أخرى جنوب إدلب.

وجاء هذا الإغلاق نتيجة تخوّف الأهالي من الاشتباكات "العنيفة" التي يشهدها محيط مدينة أريحا، خلال محاولة "تحرير الشام" استعادة السيطرة على المدينة، في حين انعدمت جزئياً حركة الأهالي الذين فضّلوا البقاء في منازلهم، نتيجة الاشتباكات المستمرة.

وتأتي هذه التطورات، بعد فشل وساطة شرعيين سابقين في "تحرير الشام" و"أحرار الشام" على رأسهم "عبد الله المحيسني، وأبو محمد الصادق، وعبد الرزاق المهدي" في وقف الاقتتال بين الفصيلين، لافتاً "المحيسني" في معرّفه على قناة "تيلغرام"، أنه "يسير بمركبته في مناطق الاشتباكات بين الطرفين"، مضيفاً "ها قد بدأت حرب طاحنة، لكن ليس لنصرة الغوطة، بل بين المسلمين".

وتصاعدت حدة التوتر بين "هيئة تحرير الشام" و"حركة نور الدين الزنكي" في الـ 17 من شهر شباط الجاري، عقب اتهام "تحرير الشام" لـ "الزنكي" بقتل مسؤول تابع لها في ريف حلب الغربي بعد إطلاق النار عليه أثناء مروره بأحد حواجزها في المنطقة، وسط تحذيرات من عودة الاقتتال بين الفصائل شمالي سوريا.

وتشهد العلاقات بين "هيئة تحرير الشام" و"حركة نور الدين الزنكي" احتقاناً منذ انشقاق "الزنكي" عن "تحرير الشام" في تموز 2017، كما توترت العلاقات بين "تحرير الشام" و"حركة أحرار الشام" أيضاً خسرت خلالها "الحركة" معظم مناطق نفوذها في إدلب وأبرز معاقلها "معبر باب الهوى" الحدودي مع تركيا، لتعلن حركتا "الزنكي، وأحرار الشام" قبل أسبوع، اندماجهما تحت اسم "جبهة تحرير سوريا"، وتخوضان معاً معارك ضد "تحرير الشام" في ريفي حلب وإدلب.

مقالات مقترحة
صحة النظام: ضغط على أقسام الإسعاف وارتفاع في أعداد مصابي كورونا
"نيويورك تايمز": الأسد منفصل عن مخاوف السوريين ويتمسك بالتفاهات
دراسة حديثة: نحو ربع المتعافين من "كورونا" يعانون من تساقط الشعر