اعتقلت الشرطة الألمانية مشتبهاً بهما سوريين جديدين، ليرتفع عدد الموقوفين إلى عشرة، في إطار التحقيقات بقضية استدراج فتيات قاصرات بالمخدرات واستغلالهن جنسياً في مدينة نورنبرغ.
وأفادت تقارير إعلامية وبيانات صادرة عن الشرطة الألمانية بأن مجموعة يُشتبه في ارتباطها بتجارة المخدرات استهدفت فتيات قاصرات وشابات في محيط محطة القطارات الرئيسية في مدينة نورنبرغ، وذلك عبر إغراقهن بالمخدرات بهدف استغلالهن جنسياً. وقد كُشف مؤخراً عن حالتين جديدتين أسفرتا عن اعتقالات إضافية.
وبحسب الشرطة، فقد أوقفت السلطات سوريين إضافيين على خلفية القضية، ليرتفع عدد المشتبه بهم المحتجزين إلى عشرة أشخاص. وتشتبه السلطات في أنهم ينتمون إلى مجموعة من الرجال قامت عمداً بإخضاع فتيات وشابات للمخدرات ثم الاعتداء عليهن جنسياً.
شبكة استدراج واستغلال قاصرات
ويُتهم أحد المشتبه بهم، ويبلغ من العمر 21 عاماً، باغتصاب فتاتين تبلغان من العمر 15 و18 عاماً داخل شقة في جنوب مدينة نورنبرغ. كما يُشتبه في أن رجلاً يبلغ من العمر 40 عاماً أعطى الفتاتين مواد مخدرة. وفق ما أوردت صحيفة "بيلد" الألمانية.
وأوضحت الشرطة أن الفتاة البالغة من العمر 18 عاماً تعرضت لإصابات استدعت نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج الطبي، فيما تتلقى الفتاتان دعماً ورعاية نفسية.
وتأتي هذه الاعتقالات في إطار تحقيقات تجريها لجنة التحقيق الخاصة "EKO Kajal" التابعة لشرطة فرانكونيا الوسطى، التي تحقق منذ أشهر في اتهامات تطال عدداً من الرجال الناشطين في محيط محطة نورنبرغ الرئيسية، يُشتبه في تورطهم بتجارة المخدرات واستغلال فتيات قاصرات وشابات.
وكانت صحيفة "أخبار نورنبرغ" أول من أطلق على القضية اسم "مستدرجو الفتيات من المحطة الرئيسية". وتشير التحقيقات الأولية إلى أن المجموعة كانت تتعمد التقرب من فتيات وشابات تتراوح أعمارهن بين 13 و18 عاماً، وتقديم الهدايا والمخدرات لهن بهدف كسب ثقتهن وإخضاعهن، قبل الاعتداء عليهن جنسياً.
قاصرات تعرضن للاستغلال بشكل متكرر
ونقلت صحيفة "فيلت" الألمانية عن أحد الشهود قوله إن إحدى معارفه أخبرته بأن فتاة تبلغ من العمر 12 أو 13 عاماً تعرضت للاستغلال بشكل متكرر، واصفةً ما حدث لها بأنها "كانت تُتداول كما لو كانت دُمية".
وتعتبر محطة نورنبرغ الرئيسية منذ فترة طويلة نقطة تجمع لمتعاطي المخدرات ومدمني الكحول، بحسب الشرطة المحلية. ويعتقد المحققون أن المشتبه بهم كانوا يبحثون هناك بشكل ممنهج عن ضحايا محتملات، ثم يواصلون بناء العلاقة معهن لاحقاً.
كما ترجح السلطات أن بعض الفتيات أصبحن مدمنات بسبب المواد المخدرة التي أُعطيت لهن، ما جعلهن عرضة للضغط عليهن للقيام بأفعال جنسية، وربما أيضاً لأنشطة مرتبطة ببيئة المخدرات.
وتشير الشرطة إلى وجود شبهات بوقوع اعتداءات جنسية وعمليات اغتصاب أخرى، فيما لا يزال عدد الضحايا المحتملات غير واضح حتى الآن. ووفقاً للمحققين، يخضع أكثر من اثني عشر شخصاً حالياً للتحقيق، فيما يقبع ثلاثة مشتبه بهم في الحبس الاحتياطي، بينما تواصل السلطات ملاحقة مشتبه بهم آخرين.