ذكر بيان للادعاء العام التركي وتقارير إعلامية أن السلطات احتجزت اليوم السبت ثلاثة رؤساء بلديات آخرين من حزب الشعب الجمهوري المعارض، موسعة بذلك نطاق حملة قانونية مستمرة منذ شهور بدأت في إسطنبول.
وقال مكتب المدعي العام في إسطنبول إنه تقرر احتجاز رئيسي بلديتي أضنة وأديامان الكبيرتين في جنوب البلاد بتهم كسب غير مشروع، فضلا عن ثمانية آخرين. وفق رويترز.
وقالت قناة (إن.تي.في) التلفزيونية إن رئيس بلدية أنطاليا ونائب رئيس بلدية منطقة بيوك شكمجة في إسطنبول احتجزا أيضا في إطار تحقيق أوسع نطاقا شمل المئات من أعضاء حزب الشعب الجمهوري، منهم 11 من رؤساء البلديات السابقين، منذ تشرين الأول من العام الماضي.
وينفي حزب الشعب الجمهوري هذه الاتهامات بشدة ويقول إن التحقيق له دوافع سياسية، وهي اتهامات تنفيها الحكومة.
وسُجن رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، المنافس السياسي الرئيسي للرئيس رجب طيب أردوغان، في آذار الماضي على ذمة محاكمة بتهم فساد.
من جهته أكد رئيس بلدية أنقرة منصور ياواش التوقيفات مشيرا إلى أنها جرت في إطار تحقيق حول اتهامات بالجريمة المنظمة. وكتب ياواش على إكس "تم اعتقال رؤساء بلدياتنا في أضنة زيدان كرالا وفي أنطاليا محي الدين بوتشيك وفي آديامان عبد الرحمن توتديري".
وتابع رئيس بلدية أنقرة في منشوره "في نظام حيث يرضخ القانون ويتأرجح وفقا للسياسة، وتطبق العدالة على مجموعة ويتم تجاهلها لمجموعة أخرى، لا ينبغي أن يتوقع أحد منا أن نثق بسيادة القانون أو نؤمن بالعدالة".
وأضاف "لن نرضخ للظلم أو انعدام القانون أو المناورات السياسية".
وكانت السلطات التركية شنت حملة ضد الفساد في مطلع الشهر باعتقال أكثر من 120 من أعضاء بلدية إزمير، معقل حزب الشعب الجمهوري غربي تركيا، بعد أكثر من ثلاثة أشهر على عملية مماثلة استهدفت بلدية اسطنبول.
لائحة اتهام بحق أكرم إمام أوغلو
أعلنت النيابة العامة في إسطنبول إعداد لائحة اتهام بحق رئيس بلدية إسطنبول الكبرى المُقال، أكرم إمام أوغلو، في إطار تحقيق يتعلق بشهادة تخرجه الجامعية، متهمة إياه بارتكاب "تزوير في وثيقة رسمية بشكل متسلسل".
وطالبت النيابة بإنزال عقوبة السجن بحق إمام أوغلو لفترة تتراوح بين سنتين و6 أشهر إلى 8 سنوات و9 أشهر، إضافة إلى فرض حظر على نشاطه السياسي، بموجب تهمة "التزوير في وثيقة رسمية بشكل متسلسل".
وكانت جامعة إسطنبول قد ألغت شهادة إمام أوغلو في 20 آذار، بدعوى أنه أتم دراسته الجامعية بطريقة غير نظامية. ورداً على ذلك، قال إمام أوغلو إن "صلاحية إلغاء الشهادة تعود حصراً لمجلس إدارة كلية الاقتصاد".
وفي 19 آذار 2025، تم توقيف إمام أوغلو من قبل النيابة العامة في إسطنبول ضمن تحقيقين منفصلين بتهم تتعلق بالفساد والإرهاب. وفي 23 آذار، وُجّهت له تهم "تأسيس وإدارة تنظيم إجرامي، وتلقي رشوة، واستغلال النفوذ، وتسجيل بيانات شخصية بشكل غير قانوني، والتلاعب بالمناقصات"، وتم توقيفه على ذمة التحقيق. ويواصل إمام أوغلو نفي كل هذه التهم.