نظم أهالي معتقلين سوريين في ليبيا اعتصاماً أمام السفارة الليبية في دمشق، الثلاثاء، مطالبين بالكشف عن مصير ذويهم المحتجزين في سجون سرية داخل ليبيا، وسط معلومات متزايدة عن عمليات اعتقال تعسفية تعرض لها السوريون هناك عقب سقوط نظام بشار الأسد، وفقاً لـ"تجمع أحرار حوران".
اعتقالات تعسفية بحق السوريين في ليبيا
وطالت الاعتقالات العشرات من السوريين المقيمين في ليبيا بعد رفعهم علم الثورة السورية احتفالاً بسقوط النظام في 8 كانون الأول 2024، وتشير التقديرات إلى أن عدد المعتقلين في الأيام الأولى تراوح بين 20 و40 شخصاً، لكنه ازداد لاحقاً ليصل إلى المئات، معظمهم يعملون في ليبيا منذ سنوات.
وقال بلال العثمان، أحد أقارب المعتقلين، لصحيفة "العربي الجديد" إن اثنين من أفراد عائلته أجبرا على تسجيل اعترافات مصورة تزعم انتماءهما إلى تنظيمات جهادية، مشيراً إلى أن ذويهم حاولوا دفع فدية مالية للإفراج عنهما لكن من دون جدوى.
كما أفاد ناشطون بأن هناك ما بين 200 و300 سوري معتقلون حالياً في سجن دائرة الهجرة في بنغازي، لكن الأمن الداخلي الليبي هو الجهة الوحيدة المخولة باتخاذ قرار بشأن مصيرهم، وفق ما أبلغهم مدير الدائرة.
اختفاءات قسرية
إلى جانب الاعتقالات، اختفى عشرات السوريين في ليبيا، بينهم مهاجرون كانوا ينوون عبور البحر المتوسط نحو أوروبا، إذ تحدثت عائلات المفقودين عن تعرضهم لعمليات احتجاز من قبل مهربين طالبوا بفدية مالية مقابل الإفراج عنهم.
وقالت إحدى السيدات لـ"العربي الجديد" إن شقيقها فقد في ليبيا مع مجموعة من 33 شاباً سورياً، مشيرة إلى أن الاتصالات انقطعت معهم منذ 31 تشرين الأول 2024، رغم عدم تسجيل أي حوادث غرق خلال تلك الفترة.
مطالبات للحكومة السورية بالتدخل
وفي ظل تزايد عدد المعتقلين والمفقودين السوريين في ليبيا، طالب المعتصمون في دمشق الحكومة السورية والمنظمات الأممية بالتحرك لإطلاق سراحهم، محملين السلطات الليبية والجماعات المسلحة المسؤولية عن احتجازهم القسري.
ويُقدَّر عدد السوريين المحتجزين أو المخطوفين في ليبيا بين 350 و500 شخص، وسط مخاوف من تعرضهم لانتهاكات جسيمة في السجون السرية، بحسب ناشطين وذوي المعتقلين.
