icon
التغطية الحية

استناداً إلى خرائط الانتداب.. لبنان وفرنسا يبحثان ترسيم الحدود مع سوريا

2026.05.06 | 12:07 دمشق

آخر تحديث: 2026.05.06 | 12:21 دمشق

الرئيس اللبناني مع رئيس الأركان الخاص للرئاسة الفرنسية في قصر بعبدا - الرئاسة اللبنانية
الرئيس اللبناني مع رئيس الأركان الخاص للرئاسة الفرنسية في قصر بعبدا - الرئاسة اللبنانية
تلفزيون سوريا ـ دمشق
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- المبادرة الفرنسية لترسيم الحدود: عرضت فرنسا مساعدة لبنان في ترسيم حدوده البرية مع سوريا باستخدام خرائط تاريخية من الأرشيف الفرنسي، وذلك لدعم الجهود اللبنانية في هذا الملف المعقد.

- التاريخ المعقد للحدود: تعود إشكالية الحدود بين لبنان وسوريا إلى فترة الانتداب الفرنسي، حيث أدى إعادة رسم الحدود إلى تداخل جغرافي وديموغرافي معقد، مما أبقى نقاط خلافية عالقة حتى اليوم.

- التحديات البحرية والبرية: يتقاطع ملف الترسيم البري مع خلافات بحرية، حيث لم تُرسم الحدود البحرية نهائياً، مما يعقد الجهود الحالية لحل النزاعات الحدودية بين البلدين.

عرضت فرنسا تقديم المساعدة للبنان في ملف ترسيم حدوده البرية مع سوريا، استناداً إلى خرائط ووثائق تاريخية محفوظة في الأرشيف الفرنسي منذ مرحلة الانتداب.

وأمس الثلاثاء، التقى الرئيس اللبناني جوزيف عون برئيس الأركان الخاص للرئاسة الفرنسية فنسنت جيرو، في قصر بعبدا شرقي العاصمة بيروت، وبحثا المبادرة الفرنسية الهادفة إلى دعم جهود الترسيم بين لبنان وسوريا.

وقالت الرئاسة اللبنانية، في بيان، إن اللقاء تناول العلاقات اللبنانية-السورية في ضوء التنسيق القائم بين البلدين، إضافة إلى المبادرة التي أطلقتها باريس للمساعدة في ترسيم الحدود البرية بين الجانبين.

يأتي التحرّك الفرنسي امتداداً لخطوات لبنانية سابقة في هذا الملف، إذ كان وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي قد أعلن، في أيار 2025، تسلّم بيروت وثائق وخرائط من الأرشيف الفرنسي تتعلق بالحدود مع سوريا، وذلك خلال لقائه السفير الفرنسي لدى لبنان هيرفيه ماغرو.

وأفادت وزارة الخارجية اللبنانية، حينها، بأنّ تسليم الوثائق جاء استجابة لطلب لبناني، وتنفيذاً لوعد قطعه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارة عون إلى باريس، مشيرة إلى أن الخرائط قد تسهم في تسهيل عملية ترسيم الحدود البرية بين لبنان وسوريا.

إشكالية الحدود بين سوريا لبنان

تعود إشكالية الحدود بين لبنان وسوريا إلى مرحلة الانتداب الفرنسي، حين أعادت فرنسا رسم الحدود الإدارية والسياسية في المنطقة، وأعلنت قيام دولة لبنان الكبير عام 1920، بعد فصل مناطق واسعة عن سوريا وضمها إلى الكيان اللبناني الناشئ.

وأدى ذلك إلى تداخل جغرافي وديموغرافي معقّد بين البلدين، في ظل غياب ترسيم نهائي ودقيق للحدود البرية، ما أبقى عدداً من النقاط الخلافية عالقاً حتى اليوم، رغم محاولات لجان مشتركة سابقة لمعالجة الملف.

ويتقاطع ملف الترسيم البري مع خلافات حدودية بحرية بين لبنان وسوريا، برزت مجدداً عام 2021، عقب توقيع النظام المخلوع عقداً مع شركتين روسيتين للتنقيب عن النفط قبالة السواحل السورية، في منطقة تتداخل جزئياً مع البلوكات البحرية اللبنانية بنحو 750 كيلومتراً مربعاً.

وما تزال الحدود البحرية بين لبنان وسوريا غير مرسّمة نهائياً، شأنها شأن أجزاء من الحدود البرية التي بدأ العمل على ترسيمها عام 1971، وبقيت منها نحو 20 نقطة عالقة. وتعثر استكمال الملف لاحقاً بفعل الحرب الأهلية اللبنانية عام 1975، قبل أن يتجدد الخلاف عام 2011، بعد إصدار بيروت مرسوماً يحدد حدودها البحرية من جانب واحد وإيداعه لدى الأمم المتحدة، من دون التوصل إلى اتفاق نهائي، بالتزامن مع اندلاع الثورة السورية.