تشهد محافظة الرقة، للأسبوع السادس على التوالي، انقطاعا تاما في شبكة الاتصالات السورية، في المدينة وريفها، في سابقة هي الأولى من نوعها منذ خروج تنظيم "داعش" من المنطقة، وفق ما أفادت به شبكة "نهر ميديا" المحلية.
وأوضحت الشبكة أن الانقطاع ناتج عن توقف أبراج التغطية عن الخدمة، بعد أن قام مجهولون بتفكيك محتوياتها قبل نحو شهر، ما أدى إلى خروج الشبكة عن العمل بالكامل.
ونقلت عن مسؤول سابق في مكتب الاتصالات التابع لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، قوله إن التوقف "ناتج عن أسباب تقنية"، نافيا أي دور للمكتب في تعطيل الشبكة.
في السياق ذاته، تشهد عموم مناطق شمال شرقي سوريا، انقطاعاً تاماً في خدمات شبكتي "سيريتل" و"MTN" منذ أكثر من أسبوع، عقب تلقي الشركتين أوامر مباشرة من قادة عسكريين في حزب العمال الكردستاني (PKK) بوقف جميع عمليات التشغيل، على خلفية رفضهما دفع "إتاوة سنوية" قدرها مليون دولار أميركي.
وكشف موظف فني في شركة "سيريتل"، لموقع "تلفزيون سوريا"، أن استخبارات "قسد"، وبناءً على تعليمات من كوادر في حزب العمال الكردستاني، طالبت الشركتين بإيقاف الخوادم وأبراج الاتصالات، مهددة بمصادرة مقارهما في الحسكة والقامشلي واعتقال الموظفين في حال عدم الامتثال.
وأوضح المصدر أن اجتماعا عُقد بين استخبارات "قسد" وإدارات الشركتين، طُرحت فيه مطالبة بدفع مبلغ يفوق مليون دولار، وُصف بأنه "ضريبة تشغيل سنوية"، وهو ما رفضته إدارتا "سيريتل" و"MTN" في دمشق، مؤكدتين أنهما تعملان بموجب تراخيص رسمية من الحكومة السورية، ولا تخضعان لأي سلطة محلية في المنطقة.
احتكار للاتصال وحجب للمواقع
تقتصر خدمات الاتصال حاليا في مناطق شمال شرقي سوريا على شبكة "RCELL" التابعة لـ"قسد"، والتي تُزوّد مناطق شمال شرقي سوريا بالإنترنت، انطلاقا من مدينة السليمانية في إقليم كردستان العراق، وسط شكاوى من سوء الخدمة واتهامات بحجب المواقع الصحفية والمنصات الإلكترونية التي لا تتماشى مع سياسة حزب "الاتحاد الديمقراطي" و"قسد".
ووفق معلومات حصل عليها موقع "تلفزيون سوريا"، تحصل "قسد" والإدارة الذاتية على نسبة 30% من الإيرادات التي تحققها شركة "RCELL" في المنطقة، في وقت تفرض فيه رقابة مشددة على الإعلام، شملت منذ عام 2020 حظر أجهزة البث الفضائي التركية، وفرض عقوبات بالسجن والغرامة والمصادرة على المخالفين.