استعداداتٌ لإعادة تمثال حافظ الأسد إلى درعا.. من يقف خلفها؟

تاريخ النشر: 09.03.2019 | 20:03 دمشق

آخر تحديث: 09.03.2019 | 20:41 دمشق

درعا - بشر الأحمد - تلفزيون سوريا

مع اقتراب موعد الذكرى الثامنة للثورة السورية، تشهد مدينة درعا استعداداتٍ لإعادة تمثال حافظ الأسد إلى "مهد الثورة" في قلب مدينة درعا، في خطوة اعتبرت استفزازاً لشريحة كبيرة من السوريين، كون التمثال سيظهر في ذات الساحة التي شهدت في 25 آذار 2011، مظاهرات عارمة أدت إلى تحطيم تمثال حافظ الأسد فيها.

 

 

وفي التداعيات، أثار تسجيلٌ مسرّب لرئيس لجنة التفاوض في درعا البلد (الشيخ فيصل أبازيد) إشارات استفهامٍ حول حقيقة سيطرة نظام الأسد على المحافظة الجنوبية بل حول سيطرته على أجهزة نظامه الأمنية أصلاً.

 

فيصل أبازيد

 

التسجيل الذي أرسله أبازيد لرئيس شعبة المخابرات العامة في نظام الأسد (محمد محلا) يقول فيه إنه من غير المقبول أن يوضع تمثالٌ لحافظ الأسد في مدينة درعا وإن كان هناك من بعثيي المحافظة من يريد وضعه فليضعه في مكتبه، فالوطن بحسب كلام الشيخ ليس مزرعةً لشخصٍ ولا يمكن القبول بربط الوطن والجيش والخدمات بشخص الأسد مجدداً.

 

 

 

من الذي سيعيد التمثال؟

بحسب نشطاء فإنه لا علاقة لأجهزة النظام الرسمية في المحافظة بالتحضير لاحتفالية إعادة التمثال، بل إن بعض بعثيي المحافظة ولجان المصالحات فيها هم أصحاب المبادرة في ذلك بالتنسيق مع عضو مجلس الشعب التابع للنظام (رياض شتيوي)، وإن تاجراً من أبناء درعا يدعى (نور المحاميد) قد تكفل بمصاريف تصنيع التمثال وإعادة نصبه محاولين بذلك تعزيز حضور النظام وإعادة هيبته المهدورة حتى اللحظة في درعا وبالتالي حفظ مصالحهم المرتبطة بوجوده فيها.

 

( استعدادات اعادة التمثال)

 

إعلامياً أعلن نظام الأسد سيطرته على كامل المحافظة، لكنّ السيادة في واقع الأمر روسيةٌ بشكلٍ شبه كامل ولو شابها بعضٌ من النفوذ الإيراني، إذ إن فرع الأمن العسكري المحسوب على روسيا يدير المحافظة عسكرياً وأمنياً بالتنسيق مع قاعدة حميميم ومندوبيها في درعا وبالتعاون مع من كانوا بالأمس فصائل وشخصياتٍ ثورية في المحافظة، حتى إن نشطاء يتهكمون على دور النظام في درعا بالقول إن نفوذه قبل حملة السيطرة على درعا كان أكبر منه فيها الآن.

 

 

لا يشكل تسجيل الشيخ فيصل الشاهد الوحيد على ضعف نظام الأسد في درعا، إذ شهدت المدينة بعد سيطرة النظام مظاهرةً رفعت علم الثورة وتشهد أريافها باستمرار ظهور كتابات مناهضة للنظام وكأن لسان حال أبنائها يقول لا قيامة لتمثالٍ بعد إسقاطه.

 

 

 
مقالات مقترحة
منظمة الصحة تكشف حجم دعمها للإدارة الذاتية منذ بداية العام
كورونا.. 15 وفاة و401 إصابة جديدة في جميع مناطق سوريا
ما تأثير الصيام على مناعة الجسم ضد فيروس كورونا؟