icon
التغطية الحية

ازدحام خانق وتأخير في الإنجاز.. عراقيل تواجه الحلبيين في استخراج أوراقهم الرسمية

2025.06.04 | 20:06 دمشق

آخر تحديث: 2025.06.04 | 21:36 دمشق

الهجرة والجوازات في حلب
تراكمت آلاف الطلبات في مراكز الخدمة الحكومية ما أدى إلى ازدحام غير مسبوق وزاد من أعباء المواطنين للحصول على الأوراق والثبوتيات المطلوبة
 تلفزيون سوريا - فيصل الإمام
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- شهدت حلب أزمة حادة في إصدار الوثائق الرسمية مثل "إخراج القيد" و"غير محكوم"، بسبب فقدان الهويات نتيجة دمار المنازل، مما أدى إلى ازدحام غير مسبوق في مراكز الخدمة الحكومية وزيادة الأعباء على المواطنين.

- يعاني المواطنون من سوء المعاملة والفساد الإداري، حيث يتم حذف سجلات أسرية بسبب النشاط السياسي، ويواجهون صعوبات في استخراج الوثائق الضرورية، مما يفاقم الأعباء المادية والنفسية.

- تعد الحكومة السورية بإصدار هويات بصرية جديدة وتطوير عملية استخراج الوثائق لتقليل الازدحام، بينما يطالب المواطنون بتحسين آليات العمل وتبسيط التعاملات الرقمية لمكافحة الفساد.

شهدت محافظة حلب في الأيام الأخيرة أزمة حادة في إصدار الوثائق الرسمية، لا سيما "إخراج القيد" و"غير محكوم"، وذلك بسبب فقدان آلاف المواطنين لهوياتهم نتيجة دمار منازلهم خلال القصف، في حين تُعد هذه الوثائق شرطاً أساسياً لإنجاز معاملات حيوية مثل التوظيف، واستخراج جوازات السفر، والتقديم على تأشيرات الدول الأجنبية.

ومع تفاقم الأزمة، تراكمت آلاف الطلبات في مراكز الخدمة الحكومية، ما أدى إلى ازدحام غير مسبوق، وزاد من أعباء المواطنين الذين يعانون للحصول على الأوراق والثبوتيات المطلوبة.

طوابير طويلة وسوء معاملة

علي العثمان، أحد سكان مدينة الباب شرقي حلب، تحدّث عن معاناته اليومية مع الطوابير الطويلة أمام مراكز الخدمة، وسط فوضى تنظيمية وتأخير مستمر في تسليم الوثائق. وأضاف أن بعض الموظفين يتعاملون مع المواطنين "بشكل مستعلٍ"، ما دفعه لمشاركة قصته عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وأوضح العثمان أن أهمية الوثائق تتجاوز الجانب الإداري، إذ تُعد أساسية لإتمام عدد من المعاملات الرسمية، مشيراً إلى صعوبات إضافية مثل ارتفاع الرسوم والتأخير في التسليم، ما فاقم الأعباء المادية والنفسية على الأسر.

الهجرة والجوازات في حلب

حذف سجلات أسرية بسبب النشاط السياسي

من جانبه، أفاد أحمد معمار بأنه تفاجأ عند محاولته استخراج أوراق رسمية لتأدية مناسك الحج، بأن سجل عائلته قد تم حذفه بالكامل من قيود الأحوال الشخصية، نتيجة مشاركة العائلة في الثورة السورية.

وعبّر عن حزنه وغضبه بسبب هذه الإجراءات، قائلاً إنه اضطر لتحمّل مشقة السفر والانتظار أكثر من 18 يوماً أمام دوائر "النفوس"، في محاولة لاستعادة البيانات. وأشار إلى معاملة سيئة من الموظفين، إلى جانب انتشار المحسوبيات والرشاوى، داعياً الحكومة السورية إلى إعادة تقييم كوادرها، وفصل موظفي النظام السابق واستبدالهم بأبناء الثورة.

شهادات عن الفوضى الإدارية والفساد

عمر العلوان، خريج كلية الصيدلة من جامعة حلب في المناطق المحررة، تحدث عن الصعوبات التي واجهها لاستخراج وثائق مزاولة المهنة. وأوضح أنه احتاج إلى وثيقة "لا حكم عليه"، فقصد الأمن الجنائي، إلا أنه واجه ازدحاماً شديداً وانتظاراً لساعات من دون فائدة، ثم أُبلغ بضرورة التوجه إلى دائرة الجمارك لاستخراج مستند آخر.

تكرر المشهد ذاته في الجمارك، حيث أُغلق الشباك فجأة من دون تفسير، وسط غياب أي لافتات توضح الإجراءات المطلوبة. بعض المراجعين اضطروا للعودة من دون إتمام معاملاتهم رغم قدومهم من مناطق بعيدة.

وأشار العلوان أيضاً إلى معاناته في استخراج ورقة "غير ملتزم"، التي ظن أنها تُستخرج من الجامعة، ليُبلغ لاحقاً بضرورة مراجعة وزارة التعليم، وبعد التنقل بين عدة طوابق واستفسارات من دون جدوى، تم توجيهه أخيراً لتقديم طلب رسمي والانتظار لأسابيع.

الهجرة والجوازات في حلب

وعود حكومية وتحذيرات من المواطنين

مصدر حكومي (فضّل عدم الكشف عن اسمه) كشف عن نية الحكومة السورية إصدار هويات بصرية جديدة، وتطوير عملية استخراج الوثائق الرسمية بما يضمن تقليل الازدحام، وتحديد ساعات محددة للمراجعة تخفيفاً للضغط على المواطنين.

من جانبهم، يطالب المواطنون في حلب بتحسين آليات العمل في مراكز الخدمات، وتوفير حلول عاجلة لتسريع الإجراءات، وتطبيق إصلاحات صارمة لمكافحة الفساد الإداري، إلى جانب تبسيط التعاملات الرقمية، أملاً في إنهاء معاناة طال أمدها.