icon
التغطية الحية

ارتفاع عدد المنازل المعروضة للبيع في دمشق 3 أضعاف وانخفاض أسعارها.. ما السبب؟

2021.10.03 | 15:41 دمشق

778fbe0c43accda4292c9121_1.jpg
دمشق - خاص
+A
حجم الخط
-A

كشف أصحاب مكاتب عقارية في دمشق وريفها عن وجود إقبال كبير على عرض المنازل للبيع في موجة لم تشهدها سوريا سابقاً، مشيرين إلى أن زيادة حجم المعروض من الشقق بشكل كبير مع ارتفاع ثمنها مع قلة الطلب زاد من تفاقم مشكلة سوق العقارات.

وقال نزار (م) وهو صاحب أحد مكاتب العقارات في مساكن برزة، إن سعر المتر الواحد المكسي وصل إلى نحو 3 ملايين ليرة سوريّة، وبالوقت ذاته هناك الكثير من الشقق المعروضة للبيع والعدد في تزايد يومياً، نتيجة موجة الهجرة التي تشهدها سوريا، لكن رغم حاجة البعض لبيع العقار بسرعة وكثرة العرض، إلا أن ذلك لم يخفّض الأسعار بعد.

وتابع "أصحاب العقارات يريدون بيع منازلهم وممتلكاتهم لتأمين نفقات السفر بالدولار، وبالتالي هم يحاولون الربح قدر الإمكان لتغطية كل نفقات السفر، لكن ذلك زاد من ركود الطلب لتضخم الأسعار أكثر من قدرة الزبائن".

بدوره، أكد فوزي (ا) والذي يعمل كدلال لبيع المنازل لحساب عدة مكاتب عقارية بدمشق، أن حجم المعروض من المنازل زاد نحو 3 أضعاف خلال الشهر الماضي، مخرجاً دفتراً صغيراً من جيبه فيه مواصفات وعناوين عشرات المنازل، وقال "كل ما تريد من مواصفات وبالمساحات التي ترغب موجود، وما عليك سوى أن تشرح لي طلبك وحجم ما تملك من أموال".

وتابع البيوت المعروضة للبيع كثيرة لكن للأسف أسعارها لا تزال مرتفعة، ويصل سعر المتر مكسي إلى مليون ليرة سورية في أملاك الدولة (مخالفات) وقد يزيد أكثر تبعاً لنوع الكسوة ومكان المنزل، وهذه الأرقام لا تزال غير مشجعة للزبائن التي تلجأ للعشوائيات هرباً من الأسعار المرتفعة لعقارات الطابو (سند الملكية).

 

 

ويقول هاني (ر)، وهو شاب يبحث عن منزل بـ75 مليون ليرة، إنه بحث جداً ولم يجد شيئاً مناسباً، وقال "الدلالون ومكاتب العقارات كانوا سابقاً يتعاملون مع الزبون بفوقية وتنمر إن قلت لهم إن ميزانيتك 75 مليون ليرة، لكن اليوم باتوا يتصلون بي يومياً ويعرضون علي المنازل في مناطق مختلفة من دمشق بما يتناسب مع ميزانيتي".

وتابع "أعتقد أن الأسعار إلى انخفاض، وسأنتظر أكثر حتى يزداد المعروض أكثر حينها ستنخفض الأسعار حتماً، لأن موجة الهجرة متنامية ومن يريد بيع منزله ليسافر سيضطر في النهاية لبيعه بسعر معقول وربما أقل من الكلفة، واندفاع الدلالين بشكل غريب يدل على ذلك".

بدوره أكد أحد الخبراء العقاريين مفضلاً عدم ذكر اسمه، أن هناك حركة كبيرة لعرض العقارات نتيجة موجة الهجرة ما سيؤدي إلى انخفاض أسعارها لكن ليس بالنسبة التي يظنها البعض، متوقعاً عودة ارتفاع الأسعار من جديد لأن كثيراً من التجار يقومون بمثل هذه الأوقات بشراء العقارات بأسعار منخفضة ثم بيعها لاحقاً بأسعار مرتفعة مستغلين الظروف.

ويعيش الأهالي في مناطق سيطرة النظام في أزمة اقتصادية تتفاقم يوماً بعد يوم وسط هبوط سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار، وعدم توفر فرص العمل وانخفاض الرواتب أو عدم توافقها مع الأسعار، ويحاول الكثير من الأهالي وفئة الشبان بشكل خاص في دمشق وجميع المناطق التي يسيطر عليها النظام مغادرةَ البلاد بحثاً عن حياة أفضل.