
تشكو العديد من الأسر في اللاذقية من استمرار ارتفاع إيجارات المنازل في المناطق الشعبية، مما يزيد من أعبائها المالية، خاصة في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي تمر بها البلاد.
ورغم تسجيل انخفاض طفيف في الإيجارات خلال الأسبوعين الأخيرين مقارنة بالأشهر الماضية، إلا أنها ما تزال تفوق قدرة ذوي الدخل المحدود، وفقاً لما أكده مستأجرون لصحيفة "الوطن" المحلية.
مطالب بتحديد تعرفة رسمية
وتختلف الأسعار تبعاً للمساحة ومستوى الإكساء، حيث تتراوح بين 550 ألف ليرة ومليون و200 ألف ليرة سورية، سواء للوحدات الصغيرة أو متعددة الغرف، ما يفاقم معاناة الأهالي الذين يطالبون بتحديد تعرفة رسمية عادلة بين المؤجر والمستأجر.
ويؤكد أحد المواطنين أن ارتفاع الإيجارات بات يشكل عبئاً كبيراً، مشيراً إلى أن العديد من الموظفين لم يتقاضوا رواتبهم بعد، مما يضاعف الضغوط المالية عليهم، في ظل تعنت بعض أصحاب المنازل وغياب أي إجراءات لضبط الأسعار.
ويطالب المستأجرون الجهات المعنية بالتدخل لتنظيم سوق الإيجارات، ومنع استغلال حاجة الأسر التي تعيش في الإيجارات منذ سنوات، سواء من أبناء اللاذقية أو القادمين من محافظات أخرى.
حال مشابه في دمشق
كذلك يعيش المواطنون في سوريا بشكل عام، وخاصة دمشق، معاناة متزايدة بسبب الارتفاع الكبير في إيجارات المنازل، إذ يجد المستأجر نفسه الطرف الأضعف في ظل استغلال بعض المؤجرين للحاجة المتزايدة للمساكن، مما يؤدي إلى رفع الأسعار بشكل مبالغ فيه.
هذه الظاهرة تفاقم أعباء الأسر ذات الدخل المحدود، خاصة مع غياب رقابة فعّالة أو قوانين منظمة للسوق العقاري، ما يجعل الحاجة ملحّة إلى تدخل حكومي لضبط هذه الفوضى ووضع أسس عادلة للإيجارات.
يُشار إلى أن أزمة الإيجارات في دمشق تُعتبر تحدياً كبيراً يواجه الأسر ذات الدخل المحدود في ظل الارتفاع الكبير للأسعار وغياب الحلول التنظيمية، ومع وصول نسبة الزيادة إلى 25%، تصبح الحاجة إلى تدخل حكومي عاجل أمراً لا يحتمل التأجيل، لضمان تحقيق التوازن بين حقوق المؤجرين والمستأجرين، وتخفيف العبء عن المواطنين الذين يعانون من ضغوط اقتصادية كبيرة.