icon
التغطية الحية

اختبار واشنطن في سوريا.. هل يسعى ترمب إلى تفكيك "الأحزمة الأمنية" الإسرائيلية؟

2026.07.27 | 17:31 دمشق

آخر تحديث: 2026.07.27 | 17:33 دمشق

تفكيك "الأحزمة الأمنية".. اختبار واشنطن في سوريا
هل يسعى ترمب إلى تفكيك "الأحزمة الأمنية" الإسرائيلية؟
دمشق - حمزة خضر
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- جهود السلام السورية: الرئيس السوري أحمد الشرع يعلن عن مساعي دمشق، بالتعاون مع دول أخرى، للتوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل يمهد لسلام شامل، مع الحفاظ على حق سوريا في الجولان المحتل.

- السياسة الإسرائيلية في المناطق المحتلة: إسرائيل تعتبر المناطق المحتلة جزءاً من تصور أمني أوسع، وتسعى لإنشاء "مناطق عازلة" رغم الضغوط الأميركية للانسحاب، مما يعكس رغبتها في فرض قيود على سيادة سوريا.

- الضغط الأميركي وتحديات الانسحاب: رغم مطالب ترمب بانسحاب إسرائيلي، تعتمد إسرائيل على شروط مثل نزع سلاح "حزب الله"، مما يسمح لها بإبقاء قواتها لفترة غير محددة، واللقاءات المرتقبة ستكشف عن مدى قدرة الإدارة الأميركية على إنهاء الاحتلال.

أعاد الرئيس السوري أحمد الشرع ملف المفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي إلى الواجهة، بإعلانه أن دمشق تعمل، بمشاركة مجموعة من الدول، على التوصل إلى اتفاق أمني يمكن أن يمهّد لاحقاً لـ"سلام شامل" مع تأكيده أن ذلك لن يكون على حساب حق سوريا في الجولان المحتل.

لكن تصريحات الرئيس الشرع، التي جاءت في مقابلة مع قناة "الجزيرة" يوم الأحد، تكتسب بعداً يتجاوز مستقبل المفاوضات السورية–الإسرائيلية، حيث تزامنت مع ضغوط أميركية متزايدة على حكومة بنيامين نتنياهو للانسحاب من سوريا وجنوب لبنان، وسط مخاوف ظهرت في الصحافة الإسرائيلية من أن يصبح الانسحاب من إحدى الساحتين مدخلاً لفرضه في الساحة الأخرى.

ولا توجد حتى الآن استراتيجية أميركية معلنة تحمل عنوان تفكيك "الأحزمة الأمنية"، لكن سلسلة التحركات التي بدأت بالضغط على إسرائيل في لبنان، ثم انتقلت بصورة مباشرة إلى سوريا، تكشف ملامح مسار يسعى إلى استبدال مناطق الاحتلال بترتيبات تتولى بموجبها الدولتان السورية واللبنانية مسؤولية أمن أراضيهما، تحت إشراف وضمانات أميركية.

في المقابل، تتمسك حكومة نتنياهو بإبقاء قواتها خارج حدودها، وتحاول ربط أي انسحاب بشروط أمنية تحددها إسرائيل وحدها، من دون سقف زمني واضح.

الشرع يرسم المسار السوري

قال الرئيس أحمد الشرع إن سوريا تعمل للوصول إلى اتفاق أمني مع إسرائيل بمشاركة مجموعة من الدول، مؤكداً أن نجاح الاتفاق يمكن أن يمهد لـ"سلام شامل"، من دون التفريط بحق سوريا في الجولان المحتل.

وأضاف، في المقابلة التي بثتها "الجزيرة"، أن سوريا تتجنب الصدام مع الاحتلال الإسرائيلي لأنه لا يخدم مصالحها في المرحلة الحالية، مشيراً إلى أن مستقبل العلاقة معها يرتبط بحسن تنفيذ كل مرحلة من مراحل التفاهم.

وبذلك وضع الرئيس الشرع مسارين متوازيين للموقف السوري، الاستعداد لاتفاق يمنع التصعيد ويفتح الطريق أمام تسوية أوسع، والتمسك في الوقت نفسه بالحقوق السورية وفي مقدمتها الجولان، الذي احتلته إسرائيل عام 1967 وفرضت ضمه عام 1981، في خطوة لا يعترف بها المجتمع الدولي.

ولم يفصل الشرع الملف السوري عن التطورات الجارية في لبنان. فقد أكد أن دمشق لا تعتزم القيام بأي تدخل عسكري هناك، ودعم تمكين الدولة اللبنانية من بسط سلطتها الكاملة وحصر السلاح وقرار السلم والحرب بيدها. إلا أنه أبدى عدم تفاؤله بنجاح الاتفاق الأمني القائم بين لبنان وإسرائيل، معتبراً أنه يتضمن "ثغرات كبيرة".

وجاءت تصريحات الرئيس الشرع بالتزامن مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية. ففي اليوم نفسه، دخلت قوات الاحتلال قريتي معرية والعاردة غربي درعا وأقامت حاجزاً عسكرياً في الأخيرة، كما أدى قصف إسرائيلي إلى تدمير محولة كهربائية في معرية وقطع التيار عن منازل المدنيين، وفق ما نقلته "رويترز".

وخلال زيارته دمشق، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن الجولان أرض سورية، وأن انتهاكات إسرائيل لاتفاق فصل القوات لعام 1974 "غير مقبولة ويجب أن تتوقف"، مطالباً باحترام سيادة سوريا واستقلالها ووحدة أراضيها.

"الأحزمة الأمنية" سياسة واحدة في ثلاث ساحات

لا تنظر إسرائيل إلى المناطق التي تحتلها في سوريا ولبنان باعتبارها انتشاراً عسكرياً مؤقتاً، بل بوصفها جزءاً من تصور أمني أوسع يقوم على نقل خط الدفاع الإسرائيلي إلى داخل أراضي الدول المجاورة.

ظهر ذلك بوضوح في جنوب لبنان، عندما نشر الجيش الإسرائيلي، يوم 18 من حزيران، خريطة لمنطقة سيطرة عسكرية موسعة تصل في بعض المواقع إلى عمق عشرة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، وتتجاوز أجزاء منها نهر الليطاني.

وذكرت "رويترز" أن إسرائيل تصف الأراضي التي سيطرت عليها في لبنان وسوريا وقطاع غزة بأنها "مناطق عازلة"، وأن هذه المناطق أصبحت عنصراً أساسياً في سياستها الأمنية بعد الحرب.

كما نقلت الوكالة عن مسؤول إسرائيلي قوله إن حكومة نتنياهو تخوض مفاوضات صعبة مع إدارة ترمب للاحتفاظ بقواتها داخل جنوب لبنان، في حين أعلن نتنياهو أن إسرائيل ستتمسك بما سماه "الحزام الأمني" طالما اقتضت احتياجاتها ذلك.

وفي سوريا، اتخذت السياسة نفسها شكلاً مشابهاً عقب سقوط نظام الأسد في كانون الأول 2024، عندما تقدمت قوات الاحتلال إلى المنطقة منزوعة السلاح، وسيطرت على مواقع جديدة بينها الجانب السوري من جبل الشيخ، بالتوازي مع شن مئات الغارات وتنفيذ عمليات توغل واعتقال داخل القرى السورية.

وتريد إسرائيل الاحتفاظ بتلك المناطق ضمن ما تسميه "منطقة أمنية"، مع المطالبة بنزع السلاح من مساحات واسعة في الجنوب السوري، وهو ما يحول المخاوف الأمنية المعلنة إلى قيود دائمة على سيادة سوريا وحقها في الانتشار داخل أراضيها.

لقاء أنقرة ينقل الضغط إلى إسرائيل

بدأ التحول الأوضح في الموقف الأميركي خلال قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة. ففي 8 من تموز، قال الرئيس دونالد ترمب إنه يعتقد أن إسرائيل ستسحب قواتها من جنوب لبنان، رغم إعلان نتنياهو قبل ذلك رفضه الانسحاب ما دام "حزب الله" يمثل تهديداً.

وقال ترمب للصحفيين إنه ناقش الانسحاب مع نتنياهو، مضيفاً أن إسرائيل ولبنان توصلا إلى اتفاق، وأن القوات الإسرائيلية ستغادر، وفق ما نقلته "رويترز".

وفي اليوم نفسه، التقى ترمب الرئيس أحمد الشرع على هامش القمة. وبعد يوم من اللقاء، أجرى الرئيس الأميركي اتصالاً بنتنياهو، طلب منه خلاله البدء بإعادة انتشار القوات الإسرائيلية خارج سوريا، وحثه على اتخاذ الخطوة نفسها في لبنان.

وكشف موقع "أكسيوس" في 14 من تموز أن ترمب أبلغ نتنياهو بأن السوريين لا يريدون وجود القوات الإسرائيلية داخل بلادهم، وأن عليه إعادة انتشارها، في حين قال مسؤول أميركي إن استمرار هذا الوجود يخلق توتراً وقد يقود إلى تصعيد جديد.

وجاء رد مكتب نتنياهو بالتشديد على الحاجة إلى إقامة "مناطق أمنية" على امتداد حدود إسرائيل، ما أظهر أن الخلاف لا يدور حول شكل الانتشار فقط، بل حول مبدأ بقاء قوات الاحتلال داخل الأراضي السورية واللبنانية.

وبحسب "أكسيوس"، أمضت الإدارة الأميركية أشهراً في محاولة التوصل إلى اتفاق أمني بين سوريا وإسرائيل، قبل أن تخلص إلى أن نتنياهو لا يريد تقديم التنازلات المطلوبة لإنجاز الاتفاق، وفي مقدمتها الانسحاب التدريجي من الأراضي التي احتلتها إسرائيل بعد سقوط النظام.

وتشير هذه المعطيات إلى انتقال الوساطة الأميركية من محاولة تقريب مواقف الطرفين إلى ممارسة ضغط مباشر على الجانب الذي يعرقل الاتفاق برفضه الانسحاب، وهو تحول يمنح الموقف السوري مساحة أوسع، بعدما أكد مراراً استعداده لمعالجة المخاوف الأمنية عبر التفاوض والضمانات الدولية.

لبنان بوصفه ساحة اختبار

تكشف الترتيبات التي ترعاها واشنطن في لبنان الشكل العملي الذي يمكن أن تسعى إلى نقله لاحقاً إلى سوريا، انسحاب إسرائيلي تدريجي، يتزامن مع انتشار قوات الدولة وتوليها المسؤولية الأمنية في المناطق التي تخليها قوات الاحتلال.

وفي 26 من حزيران، توصل لبنان وإسرائيل إلى اتفاق برعاية أميركية ينص على انسحاب إسرائيلي على مراحل، وانتشار الجيش اللبناني، والعمل على حصر السلاح بيد الدولة.

وبدأ الاختبار الأول للاتفاق يوم 21 من تموز، عندما دخل الجيش اللبناني بلدة زوطر الغربية بعد انسحاب القوات الإسرائيلية منها.

وذكرت "رويترز" أن وحدات الجيش باشرت تفتيش البلدة وإزالة الذخائر غير المنفجرة، في إطار خطة تسعى بيروت من خلالها إلى استعادة السيطرة على شريط من الأراضي اللبنانية تحتله إسرائيل.

وقبل ساعات من عملية الانتشار، التقى الرئيس اللبناني جوزيف عون نظيره الأميركي في البيت الأبيض، وأكد له أن الانسحاب الإسرائيلي الكامل يمثل خطوة ضرورية لترسيخ الاستقرار وتمكين الدولة اللبنانية من بسط سيادتها بواسطة قواتها الشرعية، بحسب "رويترز".

لكن التجربة كشفت أيضاً حدود الترتيبات القائمة. فقد بقيت قوات الاحتلال في مناطق مجاورة لزوطر الغربية، وأطلقت النار قرب وحدات الجيش اللبناني خلال انتشارها، في حين تعرضت البلدة لدمار واسع جعل عودة السكان إليها متعذرة في الوقت الراهن.

وتفسر هذه الوقائع جانباً من تحفظ الرئيس الشرع على الاتفاق اللبناني. فالانسحاب الجزئي الذي يبقي "حزاماً أمنياً" إسرائيلياً ولا يوقف الاعتداءات قد يؤدي إلى تغيير مواقع القوات من دون إنهاء أصل المشكلة.

إسرائيل تخشى انتقال المسار إلى سوريا

ويوم الإثنين، كشف موقع "واللا" الإسرائيلي عن تصاعد المخاوف داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من أن يؤدي نجاح الضغط الأميركي لفرض انسحاب من جنوب لبنان إلى خطوة مماثلة في سوريا.

ونقل الموقع عن تقديرات أمنية أن المرحلة التالية، في حال لم يتمكن نتنياهو من وقف الضغط الأميركي أو تخفيفه في الساحة اللبنانية، قد تكون دفع إسرائيل إلى الانسحاب من الأراضي السورية.

وتكتسب هذه التقديرات أهمية خاصة لأنها تؤكد أن إسرائيل نفسها تنظر إلى وجودها في البلدين باعتباره ملفاً مترابطاً، وتخشى أن يشكل تفكيك "الحزام الأمني" في لبنان سابقة تسقط المبررات التي تستخدمها للاحتفاظ بمناطق مماثلة في سوريا.

كما ذكر موقع "واي نت" الإسرائيلي أن نتنياهو سيحاول خلال زيارته واشنطن إقناع ترمب بعدم الانسحاب من جنوب لبنان، وبضرورة الاحتفاظ بما تسميه حكومته "مناطق أمنية"، بما فيها المناطق الواقعة داخل سوريا.

وفي السياق نفسه، نقلت قناة "تي آر تي خبر" التركية عن القناة الإسرائيلية 13 أن نتنياهو أبلغ أعضاء حكومته، قبل مغادرته إلى الولايات المتحدة، بأنه سيعارض بشدة مطالب واشنطن بالانسحاب من سوريا ولبنان وغزة، وسيقول للإدارة الأميركية "لا".

وبذلك يصبح الخلاف المرتقب في واشنطن أبعد من مفاوضات سورية–إسرائيلية متعثرة، ويتحول إلى اختبار لقدرة الإدارة الأميركية على فرض تراجع عن سياسة إسرائيلية تشمل ثلاث ساحات، وتقوم على الاحتفاظ بأراض محتلة تحت عنوان منع التهديدات المستقبلية.

ضغط سياسي لم يتحول إلى إلزام

رغم وضوح مطالب ترمب، لا يزال من المبكر اعتبار الانسحاب الإسرائيلي مسألة محسومة. فالولايات المتحدة تملك أدوات ضغط كبيرة على حكومة نتنياهو، تبدأ بالمساعدات العسكرية وشحنات السلاح، ولا تنتهي بالدعم السياسي والتنسيق الإقليمي، لكنها لم تستخدم حتى الآن هذه الأدوات بصورة تربط استمرار الدعم بتنفيذ الانسحاب.

وأشارت "رويترز" في تقرير نشرته منتصف شهر حزيران إلى عدم وجود مؤشرات على أن انتقادات ترمب للممارسات الإسرائيلية في لبنان ستتحول إلى إجراءات ملموسة، مثل تقييد المساعدات العسكرية أو إبطاء شحنات السلاح بما يجبر إسرائيل على تغيير سياستها.

ولهذا يمكن الحديث عن ضغط سياسي أميركي متزايد، لا عن قرار أميركي ملزم بتفكيك "الأحزمة الأمنية". وسيبقى الفارق بين المسارين مرتبطاً بما إذا كانت واشنطن ستكتفي بطلب إعادة الانتشار، أم ستدفع نحو جداول زمنية واضحة وآليات رقابة تحول دون إبقاء الاحتلال تحت مسميات جديدة.

ويعتمد نتنياهو في مقاومة الضغط على عامل الوقت، وعلى ربط الانسحاب بشروط واسعة مثل نزع سلاح "حزب الله"، وضمان استقرار الجنوب السوري، ومنع أي تهديد مستقبلي. وهي شروط قد لا يكون لها موعد نهائي، وتسمح ببقاء القوات الإسرائيلية إلى أجل غير محدد.

كما تؤثر الحسابات الداخلية الإسرائيلية في موقفه. فقد أشار "أكسيوس" إلى أن نتنياهو، الذي يواجه استحقاقاً انتخابياً بعد أشهر قليلة، لن يكون مستعداً بسهولة لاتخاذ خطوات قد يقدمها خصومه على أنها تراجع أمني.

لقاء ترمب ونتنياهو.. ما الذي سيحدد جدية الضغط؟

من المقرر أن يلتقي بنيامين نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن يوم الثلاثاء، وعلى الرغم من تصدر الملف الإيراني جدول الزيارة المعلن، تشير تقارير الصحافة الإسرائيلية إلى أن أبرز الخلافات بين الجانبين تتركز في سوريا ولبنان وغزة، إلى جانب العلاقة مع تركيا.

ولا تكمن أهمية اللقاء في احتمال خروجه باتفاق سوري-إسرائيلي مباشر، بل فيما سيكشفه عن قدرة الإدارة الأميركية على تحويل الربط بين الملفين السوري واللبناني إلى مسار فعلي، ينهي المناطق العسكرية التي أقامتها إسرائيل داخل أراضي البلدين، ويعيد مسؤولية أمن الحدود إلى مؤسسات الدول المعنية.

لكن الضغط الأميركي لم يؤدِّ حتى الآن إلى التزام إسرائيلي بالانسحاب؛ إذ ما تزال تل أبيب تتمسك بإبقاء "مناطق أمنية" داخل سوريا، وتربط مغادرتها بشروط تتصل بانتشار الجيش السوري، والدور التركي، والأوضاع في محافظة السويداء.

وهنا يظهر التباين بين رؤيتي دمشق وتل أبيب للاتفاق المحتمل. فبينما تنظر إليه سوريا بوصفه طريقاً لوقف الاعتداءات واستعادة الأراضي وتثبيت السيادة، تسعى إسرائيل إلى توظيفه لانتزاع نفوذ أمني طويل الأمد في الجنوب السوري، مع الاحتفاظ بقدرتها على التدخل العسكري.

لذلك، لا يقتصر اختبار واشنطن على قدرتها على إعادة إطلاق المفاوضات، بل يمتد إلى قدرتها على نقلها من مسار يركز على توفير الضمانات لإسرائيل إلى مسار متوازن يبدأ بإنهاء الاحتلال واحترام سيادة سوريا، وعندها يمكن القول إن تفكيك "الأحزمة الأمنية" انتقل من ضغوط وتصريحات متفرقة إلى سياسة أميركية فعلية.