شدّد وزير الداخلية الفرنسي السابق برونو روتايو، قبيل مغادرته منصبه، شروط الحصول على الجنسية، عبر مرسوم يُلزم المتقدمين باجتياز اختبار متعدد الخيارات يشمل موضوعات ثقافية وقيمية وسياسية، مع اشتراط الحصول على 80% من الإجابات الصحيحة على الأقل للقبول.
وبحسب المرسوم الذي نُشر في الجريدة الرسمية، بتاريخ 10 تشرين الأول 2025، فإنّ هذا الإجراء سيدخل حيّز التنفيذ، مطلع العام 2026، وسيشمل المتقدمين للحصول على الجنسية أو بطاقة الإقامة الدائمة.
"أسئلة عن الجمهورية والعلمانية والمطبخ الفرنسي"
الاختبار الجديد يشمل 11 سؤالاً عن مبادئ وقيم الجمهورية الفرنسية، و6 أسئلة عن "مواقف عملية" مثل مكافحة التمييز ضد مجتمع الميم وحظر تعدد الزوجات، وسؤالين عن العلمانية، و8 أسئلة عن التاريخ والجغرافيا والثقافة، بما في ذلك أطباق المطبخ الفرنسي، إضافة إلى أسئلة حول الحقوق والواجبات، والنظام السياسي والمؤسساتي.
ويتعيّن على المتقدمين فهم التقسيم الإداري لفرنسا، مدة الولايات السياسية، حقوق الإنسان، المراحل التاريخية منذ الثورة الفرنسية عام 1789، والإجراءات المتعلقة بالسكن.
كذلك، رفع المرسوم مستوى اللغة الفرنسية المطلوب من B1 إلى B2، لكن أتاح للممتحنين فرصة إعادة الاختبار لمرات غير محدودة في حال الإخفاق، في حين ستبقى المقابلة الشفوية الخاصة بالاندماج من دون تغيير.
انتقادات: "أسئلة لا يعرفها حتى الفرنسيون"
انتقدت دانييل لوشاك، أستاذة القانون العام وعضو مجموعة دعم المهاجرين (Gisti)، هذه الخطوة، وقالت لصحيفة "لوموند": "عندما نقرأ المرسوم، نتساءل: كم من الفرنسيين من دون شهادة عليا سيكونون قادرين على الإجابة عن هذه الأسئلة؟ مَن يعرف مثلاً ميثاق البيئة؟".
واعتبر مراقبون أن هذه الإجراءات تمثل "جولة وداع سياسية" لـ روتايو، زعيم حزب "الجمهوريين" اليميني، قبيل مغادرته وزارة الداخلية في التعديل الحكومي الأخير.