شهدت ساحة الكرامة في مدينة السويداء، اليوم الأحد، وقفة احتجاجية شارك فيها عشرات الأهالي، طالبوا خلالها بتنحي ما تُسمى بـ"اللجنة القانونية العليا" التابعة لميليشيا "الحرس الوطني"، على خلفية قرارات أثارت جدلاً واسعاً في المحافظة، أبرزها فرض مساهمات مالية شهرية على السكان والفعاليات الاقتصادية.
وقالت مصادر محلية في السويداء لموقع تلفزيون سوريا، إن الاحتجاجات جاءت عقب إعلان "اللجنة القانونية العليا"، فرض ما وصفه بـ"مبادرة مجتمعية" تهدف إلى تأمين استمرارية الخدمات الأساسية، عبر مساهمات شهرية قدرها 10 آلاف ليرة سورية على كل دفتر عائلة، و25 ألف ليرة على كل نشاط تجاري أو مهني.
كما زاد من حالة الاحتقان موافقة مجلس مدينة القريا، خلال اجتماع عقد يوم أمس السبت ، على تفعيل نظام الجباية، في خطوة اعتبرها الأهالي امتداداً لسياسة فرض الأعباء المالية في ظل أوضاع معيشية متدهورة تعانيها المحافظة.
أسباب متعددة للاحتجاج
ولم تقتصر دوافع الاحتجاج على القرارات المالية، إذ عبّر المشاركون أيضاً عن استيائهم من غياب أي ضمانات حقيقية أو جهود واضحة للحصول على اعتراف رسمي بشهادات الثانوية العامة من وزارة التربية التابعة للحكومة السورية، ما يهدد مستقبل آلاف الطلاب في المحافظة.
واعتبر المشاركون أن "اللجنة القانوية العليا"، فشلت في إدارة الملف الخدمي للمحافظة، ما أدى إلى تردي المستوى المعيشي، كما لم تحرز أي تقدم أي دعم للنازحين من القرى الغربية إلى مدينة السويداء، منتقدين بنيتها التنظيمية القائمة على الولاءات.
رسوم شهرية مقابل الخدمات
وفي 3 من نيسان الحالي، أعلن مجلس مدينة السويداء التابع لـ "ميليشيا الحرس الوطني"، فرض مساهمات مالية شهرية على الأهالي والفعاليات الاقتصادية بقيمة قدرها 10 آلاف ليرة سورية على كل دفتر عائلة، و25 ألف ليرة على كل نشاط تجاري أو مهني، بغض النظر عن طبيعته.
وبحسب ما نقلته مصادر محلية في السويداء، فإن آلية جمع هذه المبالغ ستتم عبر صناديق توضع في الأحياء، بإشراف لجان محلية من السكان، مع اعتماد "إيصالات رسمية وسجلات موثقة لضمان الشفافية".
وبرر مجلس المدينة قراره بتراجع الموارد إلى مستويات حرجة، مشيراً إلى عدم القدرة على تأمين رواتب العاملين أو صيانة الآليات، ما يهدد بتوقف خدمات أساسية كالنظافة والصرف الصحي.
واعتبر أن هذه المساهمات "رمزية" ولا تندرج ضمن الرسوم الإلزامية، بل تأتي في إطار "المسؤولية المجتمعية" لتفادي انهيار الواقع الخدمي.