عُقد في مدينة الحسكة اجتماع موسّع ضمّ المكلّف الرئاسي بتنفيذ بنود "اتفاق 29 كانون الثاني" العميد زياد العايش، وقائد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) مظلوم عبدي، ومحافظ الحسكة نور الدين أحمد، إلى جانب عدد من القادة العسكريين والأمنيين في المحافظة، لبحث آليات تنفيذ الاتفاق.
وأمس الإثنين، وصل وفد رسمي برئاسة العميد زياد العايش، إلى مدينة الحسكة، في زيارة تُعدّ الثانية خلال أسبوع، وذلك لمتابعة تنفيذ بنود "اتفاق 29 كانون الثاني" المبرم مع "قسد"، والإشراف على خطوات دمج المؤسسات في شمال شرقي سوريا ضمن هيكلية الدولة.
وتناول الاجتماع آلية دمج المؤسسات العسكرية والأمنية والخطوات التنفيذية المرتبطة بذلك، حيث تقرّر دمج ثلاثة ألوية عسكرية ضمن "الفرقة 60" بقيادة العميد عواد الجاسم، في إطار إعادة هيكلة التشكيلات العسكرية بالمحافظة.
وفي ملف المعتقلين، أعلن "العايش" بدء العمل على الإفراج عن 60 أسيراً ممن لم تثبت بحقهم تهم أو ارتباطات جنائية، إضافة إلى تسلّم قوائم بأسماء معتقلين شاركوا سابقاً في أعمال ثورية للنظر في أوضاعهم تمهيداً للإفراج عنهم.
كذلك، تقرّر فتح الطرق المؤدية إلى مدينة الحسكة من خمسة محاور، باستثناء الطريق الدولي (M4) إلى حين استكمال تأمينه، مع تشكيل لجان لضمان عودة آمنة للمهجّرين إلى مناطقهم، وتشكيل فريق فني وهندسي لاستلام حقول رميلان والسويدية النفطية.
إدارة الحقول النفطية
في سياق متصل، زار الوفد مديرية حقول الحسكة برفقة فرق فنية وهندسية من الشركة السورية للبترول (SPC)، حيث بدأ اجتماعات متخصّصة لتقييم الجاهزية الإدارية والفنية لحقول رميلان والسويدية النفطية، وبحث آليات تطويرها ودمجها ضمن الهيكلية الرسمية للدولة.
وأفاد المتحدّث باسم الوفد الرئاسي، أحمد الهلالي، أنّ الاجتماعات الفنية لحقول النفط ستستمر عدة أيام، وتركّز على استلام الحقول وتشغيلها وفق مسارات تنفيذية واضحة، بما يضمن استقرار الإنتاج واستمراريته.
وسبق أن أعلنت الحكومة السورية، في 29 كانون الثاني الفائت، التوصّل إلى وقف إطلاق النار ضمن اتفاق شامل مع "قسد"، والتفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية ضمن مؤسسات الدولة، ودخول قوات الأمن إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، وتسلّم الدولة جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ.