اجتماع دولي لـ دعم لبنان والرئاسة تنفي رفضها مساعدات عربية

تاريخ النشر: 09.08.2020 | 11:43 دمشق

 تلفزيون سوريا - وكالات

يعقد المانحون الدوليون اجتماعاً عبر الفيديو، اليوم الأحد، مِن أجل تقديم الدعم لـ لبنان الذي شهدت عاصمته بيروت انفجاراً هائلاً في المرفأ، قبل أسبوع، تزامناً مع نفي الرئاسة اللبنانية رفضها تسلّم مساعدات عربية ودولية.

وسيبدأ المؤتمر الذي يُنظم بمبادرة مِن فرنسا والأمم المتحدة، عند الساعة الثانية مِن عصر اليوم (12,00 حسب توقيت غرينتش)، وقالت الرئاسة الفرنسية إنه سيشكّل "خطوة للضرورة والأمل لـ مستقبل لبنان"، وسيضم دولاً عدّة أبرزها الولايات المتحدة وروسيا والصين، إضافةً إلى مؤسسات أوروبية.

وحسب وكالة "فرانس برس" فإن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن أنه سيشارك في الاجتماع قائلاً "سنعقد مؤتمرا عبر الفيديو مع الرئيس ماكرون وقادة لبنان وقادة مِن أماكن أخرى في العالم"، مضيفاً "الجميع يريدون تقديم المساعدة".

ونقلت الوكالة عن "الإليزيه" أن "إيران لم تبد رغبة في المشاركة" لكن "تم توجيه دعوة إلى دول الخليج (الكويت وقطر والإمارات العربية والسعودية)، موضحاً أنه "لا يشك في أنها ستتمثل" في الاجتماع، مشيراً إلى أن "إسرائيل لن تحضر المناقشات في هذا المؤتمر، لكن الأمم المتحدة تجري اتصالاً".

وقدّرت الأمم المتحدة قيمة احتياجات القطاع الصحي وحده في لبنان بـ 85 مليون دولار، لكن محيط الرئيس الفرنسي لم يرغب في ذكر أي رقم لقيمة المساعدة التي يمكن أن تقدم اليوم، فيم حين قال مصدر في "الإليزيه" إن "الهدف الفوري هو التمكن مِن تأمين الاحتياجات العاجلة للبنان، بشروط تسمح بأن تذهب المساعدة إلى السكان مباشرة".

وأوضح "الإليزيه" أن الأولويات هي "تدعيم المباني المتضررة والمساعدة الطبية العاجلة والمساعدة الغذائية وترميم المستشفيات والمدارس"، مردفاً أن "النهج هو ذلك الذي تستخدمه المنظمات الدولية، من الضروري عدم منح الحكومة اللبنانية شيكاً على بياض".

اقرأ أيضاً.. ماكرون يعد بمساعدة لبنان ويدعو إلى تغيير سياسي

مِن جهةٍ أخرى، نفت الرئاسة اللبنانية، أمس السبت، الأخبار المتداولة عن رفضها تسلّم مساعدات مِن جهات عربية ودولية، مخصصة لدعم المتضررين مِن انفجار مرفأ بيروت.

وأفاد مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية اللبنانية - عبر بيان - أن الجهات الرسمية المعنية مستمرة في تسلم المساعدات وإحالتها إلى الجهات المختصة، مشيراً إلى أن مثل هذه الأخبار المُختلقة الخاصة برفض تسلم مساعدات، تعرّض مروجيها للمساءلة القانونية.

ويوم الثلاثاء الفائت، قضت العاصمة اللبنانية ليلة دامية إثر انفجار هائل في مرفأ بيروت، خلّف 158 قتيلا وأكثر مِن 6 آلاف جريح، ومئات المفقودين، وتشريد أكثر مِن ربع مليون شخص باتوا بلا مأوى، حسب أرقام رسمية غير نهائية.

وزاد الانفجار مِن أوجاع لبنان الذي يعاني منذ أشهر مِن تداعيات أزمة اقتصادية قاسية تمثّلت بتراجع غير مسبوق في سعر عملته وتضخم هائل، وعمليات تسريح واسعة وقيود مصرفية صارمة، في ظل استقطاب سياسي حاد تتداخل فيه أطراف إقليمية ودولية.

وأمس السبت، تظاهر آلاف المحتجين في وسط العاصمة بيروت تحت شعار "يوم الحساب"، واقتحموا مرافق عدة أبرزها وزارة الخارجية، مطالبين بمعاقبة المسؤولين عن انفجار مرفأ بيروت الذي أدّى إلى تفاقم الغضب الشعبي على السلطات، في حين قالت الرئاسة الفرنسية إن التظاهرات "تدل على سخط وقلق السكان وضرورة تغيير الأمور".

اقرأ أيضاً.. المتظاهرون في بيروت يقتحمون وزارات الخارجية والداخلية والاقتصاد