icon
التغطية الحية

اتهامات لتركيا بابتزاز الناتو للحصول على دعم الحلف في سوريا

2019.11.27 | 11:11 دمشق

gettyimages-688321076-714x465.jpg
تلفزيون سوريا - وكالات
+A
حجم الخط
-A

سيقدم الرئيس التركي رجب يطب أردوغان رسائل لحلف شمال الأطلسي (الناتو) خلال مشاركته في قمة الحلف التي ستنعقد بالعاصمة البريطانية، لندن، الأسبوع المقبل، في حين قالت مصادر لرويترز بأن أنقرة ستعرقل خطط الناتو بهدف حصولها على دعم سياسي لمعركتها ضد "قسد" شمال شرق سوريا.

وقال إيراهيم قالن، متحدث الرئاسة التركية، "هناك رسائل مهمة سيقدمها رئيسنا بتلك القمة، إذ لدى تركيا العديد من المقاربات التي ستطرحها هناك مثل وضع الناتو في القرن الـ21، ورؤيته، ومسؤولياته، وأولوياته".

وتابع قائلاً "هذه الأيام تشهد حالة من الجدل بخصوص موضوعات عدة متعلقة بالحلف الأطلسي، مثل مستقبله، وهويته، ورؤيته، بل بلغ الأمر إلى حد خروج البعض ليقول إنه (مات دماغيًا)، وآخرون قالوا (لقد انحل الحلف)؛ لذلك فإن تركيا لديها العديد من الأطروحات في هذا الشأن".

وأضاف قائلا "لذلك فإن الرئيس أردوغان سيقدم خلال تلك القمة أراء بلاده المهمة على اعتبار أن تركيا صاحبة أكبر ثاني جيش بالحلف، ومنذ العام 1952 وحتى الآن تؤمن الجناح الجنوبي للحلف".

وأشار إلى أن "المنطقة الآمنة شمال سوريا، وقضايا الهجرة أكثر الموضوعات التي تتم متابعتها عن كثب في أوروبا، ولعلنا شاهدنا ردود فعل من بعض الدول الغربية بعد تطهير حدودنا من التنظيمات الإرهابية، وبعد عملية (نبع السلام)، وأرى أنه لا مبرر لذلك، لأن هذه العملية كانت ضد التنظيمات الإرهابية، وليس المدنيين أو الأكراد أو الأقليات الدينية".

واعتبر متحدث الرئاسة التركية أن تركيا "تحارب 3 تنظيمات إرهابية هي فتح الله غولن ووحدات حماية الشعب وداعش، وأن طلب المساعدة من الحلفاء هو حق طبيعي".

ولفت إلى أنه بعد التطورات التي شهدتها سوريا فتحت تركيا أبوابها بعد تبني الرئيس أردوغان سياسية الباب المفتوح، ولجأ إليها ملايين السوريين تمت حمايتهم من الحرب، والبراميل المتفجرة، والأسلحة الكيميائية.

وشدد قالن في الشأن ذاته على الأهمية القصوى لتقدم العملية السياسية في سوريا، وأهمية ما بعد مرحلة تأسيس اللجنة الدستورية.

وحول علاقات بلاده بالاتحاد الأوروبي، أكد قالن على أن تركيا لن تقبل بديلاً عن العضوية الكاملة في الاتحاد، وأنها أدت المسؤوليات الواقعة على عاتقها من أجل ذلك، وستواصل الإيفاء بتلك الالتزامات.

 

اتهامات من داخل الناتو لتركيا بعرقلة خطط حلف الأطلسي العسكرية بسبب الخلاف حول سوريا

كشفت أربعة مصادر رفيعة في حلف شمال الأطلسي لوكالة رويترز، أن تركيا تعرقل دعم خطة دفاعية لحلف شمال الأطلسي تتعلق بدول البلطيق وبولندا، بهدف الحصول على دعم سياسي من الحلف في قتالها وحدات حماية الشعب في شمال سوريا.

وأضافت المصادر أن أنقرة أمرت مبعوثها لدى الحلف بعدم اعتماد الخطة وتتخذ موقفا متشدداً خلال اجتماعات ومحادثات خاصة، مطالبة الحلف بتصنيف مقاتلي وحدات حماية الشعب على أنهم "إرهابيون" في البيانات الرسمية.

ويسعى حلف شمال الأطلسي في قمته الـ 70 الأسبوع القادم في لندن، للحصول على موافقة رسمية من كل الدول الأعضاء على خطة الحلف العسكرية للدفاع عن بولندا وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا في حالة تعرضها لهجوم روسي.

ووصف مصدر دبلوماسي سلوك تركيا بأنه "معرقل" في الوقت الذي يحاول فيه الحلف إثبات أنه متحد بعد تشكيك الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في الحلف وإعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن الحلف "مات دماغياً".

ووضع حلف شمال الأطلسي خطة الدفاع عن دول البلطيق وبولندا بناء على طلب من هذه الدول وبعد ضم روسيا لشبه جزيرة القرم في عام 2014. ولا يوجد لهذه الخطة أي تأثير مباشر على استراتيجية تركيا في سوريا لكنها تثير أسئلة تتعلق بالأمن على كل جبهات الحلف.

وبموجب اتفاق تأسيس الحلف عام 1949 يعد الهجوم على أي من أعضاء الحلف هجوما على كل الأعضاء. وللحلف استراتيجيات عسكرية للدفاع الجماعي في كل مناطق دوله الأعضاء.

وأشار مصدران دبلوماسيان بأن الأمل لا يزال يحدو مبعوثي الحلف في الوصول إلى حل وسط، لأن أنقرة تريد أيضا من الزعماء اعتماد خطة عسكرية متطورة منفصلة بشأن كيفية دفاع الحلف عن تركيا في حالة تعرضها لهجوم.

ومن المقرر أن يجتمع ماكرون مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون على هامش القمة لبحث عملية أنقرة في سوريا.