أكدت وزارة الخارجية السورية توصل سوريا ولبنان إلى اتفاق على استرداد جميع المعتقلين السوريين في السجون اللبنانية، وذلك خلال زيارة رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي إلى دمشق.
وأوضحت الوزارة في بيان أن الإدارة السورية استقبلت اليوم السبت ميقاتي ووزير الخارجية اللبناني عبد الله بو حبيب، مشيرةً إلى أن اللقاء كان إيجابياً وتناول "مواضيع هامة تصب في صالح البلدين".
وأضاف البيان أن هذه الزيارة تأتي "تتويجاً للدور العربي الداعم للشعب السوري على كل الصعد، وتعزيزاً للعلاقات الاستراتيجية بين بلدينا، حيث إن سوريا ولبنان دولتان جارتان وتربط بينهما أواصر ثقافية واجتماعية، وإن استقرار سوريا سينعكس إيجابياً على لبنان، وكذلك الحال بالنسبة للوضع في سوريا".
وبحسب البيان، فقد تناولت المناقشات أهمية دور سوريا في تعزيز المواقف العربية ودعم الاستقرار والأمن في المنطقة، مع التأكيد على أن سوريا "ستنطلق بعزيمة أبنائها نحو إعادة البناء في كافة المجالات، فقد خلف لنا النظام السابق دولة منهارة ونظاماً مؤسساتياً بالياً".
وأشار البيان إلى أنه تم الاتفاق على استرداد جميع المعتقلين السوريين في السجون اللبنانية وتأمين الحدود من الجانبين، والتعاون في ملف مكافحة المخدرات، ومتابعة قضية الودائع المالية المفقودة للسوريين في البنوك اللبنانية، وتشكيل لجان مشتركة على جميع المستويات السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية.
زيارة ميقاتي إلى دمشق
أجرى رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي زيارة رسمية إلى سوريا، وهي الأولى من نوعها منذ عام 2010، حيث التقى رئيس الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك بعد اللقاء، أوضح الشرع أن المحادثات مع ميقاتي ركزت على تأسيس مرحلة جديدة من العلاقات بين سوريا ولبنان، مؤكداً أن الأولوية في سوريا الآن تنصب على الوضع الداخلي، وفرض الأمن، وحصر السلاح بيد الدولة.
وأضاف الشرع أن سوريا ستقف على مسافة واحدة من جميع الدول، مشدداً على أن العلاقات مع لبنان تُبنى على أساس الأخوة، ولا فرق بين الشعبين السوري واللبناني.
وأشار إلى أن المحادثات تناولت الودائع السورية في البنوك اللبنانية والملف الأمني على الحدود المشتركة، مع التأكيد على أن ملف ترسيم الحدود يحظى بأولوية لدى البلدين.
من جانبه، أعرب ميقاتي عن تمنياته لسوريا بالاستقرار بعد سنوات من الحروب الطويلة، مؤكداً أهمية مراجعة ملف اللاجئين السوريين في لبنان نظراً لما يشكله من ضغط كبير على لبنان، مع الإشارة إلى تفهّم الجانب السوري لأهمية هذا الملف.
كما شدد ميقاتي على ضرورة ضبط الوضع على الحدود مع سوريا لمنع أي عمليات تهريب، مشيراً إلى أن المحادثات شملت العلاقات الثنائية والتحديات التي تواجه المنطقة.