دخل اتفاق إسطنبول بين روسيا وأوكرانيا حيّز التنفيذ، من خلال انطلاق المرحلة الأولى من عملية تبادل الأسرى بين الجانبين، والتي تشمل دفعات متتالية من الجنود والمحتجزين، من بينهم شبّان دون سن الخامسة والعشرين وجرحى في حالات حرجة، وذلك وسط اتهامات متبادلة بالتلكؤ في تنفيذ الالتزامات الكاملة.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الإثنين، عن عودة أول دفعة من أسرى الحرب الروس الذين تقل أعمارهم عن 25 عاماً من أوكرانيا، وذلك في إطار تنفيذ الاتفاقيات التي تم التوصل إليها خلال محادثات إسطنبول الأخيرة.
وبحسب ما نقلته وكالة "سبوتنيك"، فقد سلّمت روسيا عدداً مساوياً من أسرى القوات الأوكرانية إلى كييف، في خطوة وصفتها موسكو بأنها جزء من التفاهمات الثنائية بشأن ملف الأسرى.
من جهته، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عبر منصاته الرسمية، أن عملية التبادل قد بدأت، وستجري على مراحل خلال الأيام المقبلة. وقال إن الدفعة الأولى التي تسلمتها بلاده تضم جرحى ومصابين بإصابات خطيرة، إلى جانب أسرى تقل أعمارهم عن 25 عاماً.
وكان فلاديمير ميدينسكي، رئيس الوفد الروسي في مفاوضات إسطنبول، قد أشار الأسبوع الماضي إلى اتفاق الطرفين على تبادل جميع الأسرى من فئة الشباب، مع الإفراج عن ألف أسير من الجانبين لاحقاً.
ورغم التقدّم المُعلن، لا تزال الأجواء مشوبة بالتوتر، فقد اتهم الكرملين كييف بعدم الالتزام بالتعهدات، مع تأكيده في الوقت نفسه استعداده للمضي قُدماً في تنفيذ الاتفاقات المتعلقة بتبادل الأسرى واستعادة الجثامين.
كما تبادلت العاصمتان الاتهامات بتعطيل العملية، إذ اتهمت موسكو أوكرانيا بتأخير التبادل الذي كان من المفترض أن يتم نهاية الأسبوع، في حين أرجعت كييف التأجيل إلى عدم تسلّمها القوائم النهائية من الجانب الروسي.
تجدر الإشارة إلى أن روسيا تشن منذ 24 شباط/فبراير 2022 هجوماً عسكرياً على أوكرانيا، وتربط إنهاء العمليات العسكرية بتخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف "تدخلاً" في شؤونها.