icon
التغطية الحية

اتساع رقعة حرائق لوس أنجلوس وارتفاع عدد القتلى

2025.01.12 | 10:29 دمشق

آخر تحديث: 2025.01.12 | 10:30 دمشق

54645
اتساع رقعة حرائق لوس أنجلوس (AFP)
 تلفزيون سوريا ـ وكالات
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- اتساع رقعة الحرائق وتأثيرها: شهدت لوس أنجلوس حرائق مدمرة استمرت لخمسة أيام، مما أدى إلى مقتل 16 شخصًا وتدمير آلاف المباني والهكتارات من الأراضي، مع توقعات بعودة الرياح القوية التي تزيد من صعوبة احتواء الحرائق.

- الاستجابة والانتقادات: تعرضت السلطات لانتقادات بسبب نقص الجاهزية والموارد، مع إعلان المكسيك عن إرسال تعزيزات وفرض حظر تجول للحد من النهب، ودعوة لمراجعة نظام توزيع المياه.

- التداعيات والخسائر: تسببت الحرائق في خسائر مادية ضخمة تقدر بين 135 و150 مليار دولار، وأثارت نقاشات حول السياسات البيئية والتغير المناخي، مع زيارة الأمير هاري وميغن ماركل للمتضررين.

اتّسعت رقعة الحرائق المستعرة في لوس أنجلوس، والتي دخلت يومها الخامس وأدّت إلى مقتل ما لا يقلّ عن 16 شخصاً، لتطال مناطق جديدة كانت بمنأى عن ألسنة اللهب.

وأفاد مكتب الطب الشرعي في مقاطعة لوس أنجلوس بأنّه عُثِر على خمسة قتلى في منطقة حرائق باليساديس، إضافة إلى 11 آخرين في منطقة حرائق إيتون، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن هويات الضحايا، وفق وكالة فرانس برس.

وطالت النيران مساحات واسعة في ثاني أكبر مدن الولايات المتحدة، مدمّرةً أكثر من 12 ألف مبنى و15 ألف هكتار من الأراضي. ووصف الرئيس الأميركي جو بايدن خلال اجتماع في البيت الأبيض المشهد بأنّه أقرب إلى "ساحة حرب وعمليات قصف".

وعلى الرغم من مشاركة أعداد كبيرة من عناصر الإطفاء في جهود مكافحة الحرائق، صدر أمر بإخلاء المناطق الشرقية من باسيفيك باليسايدس، والتي تضمّ مركز غيتي الشهير، حيث يُعرض فيه 125 ألف عمل فني، وقد بُني جزء منه بحجر مقاوم للنيران.

وتتوقّع الوكالة الفدرالية للاستجابة للكوارث الطبيعية أن تشتدّ الرياح مجدّداً اعتباراً من السبت، بعدما تراجعت سرعتها يوم الجمعة، ما يقلّص الآمال في احتواء الحرائق.

وتعرّضت السلطات لانتقادات تتعلّق بمدى جاهزيتها وطريقة استجابتها للأزمة، رغم عدم توافر معلومات واضحة حتى الآن بشأن سبب هذه الحرائق. وأقرّت كريستين كراولي، مسؤولة فرق الإطفاء، في تصريح لشبكة "كاي تي تي في" التابعة لـ"فوكس نيوز"، بوجود "نقص مستمر في الطواقم والموارد والأموال". لكن رئيسة بلدية لوس أنجلس كارين باس، وفي مؤتمر صحافي عُقد بحضور كراولي، أكّدت أن المسؤولين السياسيين وأجهزة الإغاثة والأمن "كلّهم على الموجة نفسها".

وأعلنت المكسيك، يوم السبت، إرسال تعزيزات للمساعدة في السيطرة على الحرائق في لوس أنجلوس.

حظر تجول مشدّد

عبّر البابا فرنسيس عن حزنه للخسائر في الأرواح والأضرار التي تسببت بها الحرائق، مؤكّداً "تعاطفه الروحي" مع المتضرّرين في برقية أرسلها إلى رئيس أساقفة لوس أنجلوس.

وفي ظلّ تزايد أعمال النهب بالمناطق المنكوبة وتلك التي تم إخلاؤها، فرضت السلطات حظر تجول صارم من السادسة مساء حتى السادسة صباحاً في منطقتي باسيفيك باليسايدس وألتادينا المتضرّرتين بشدّة.

من جهة أخرى، دعا حاكم كاليفورنيا غافين نيسوم، يوم الجمعة، إلى "مراجعة مستقلّة شاملة" لنظام توزيع المياه في المدينة، واصفاً نقص إمدادات المياه وانخفاض الضغط في صنابير الإطفاء خلال اللحظات الأولى من الكارثة بأنّهما "مقلقان للغاية"، ما أسهم في تمدّد رقعة الحرائق. وقال في رسالة مفتوحة: "نحن بحاجة إلى إجابات لمعرفة ما حدث".

وما تزال أربعة حرائق نشطة في المنطقة، بينها حريق رئيسي التهم أكثر من ثمانية آلاف هكتار على ساحل ماليبو وحي باسيفيك باليسايدس الراقي، وقد أعلنت فرق الإطفاء السيطرة على 11 بالمئة منه فقط صباح السبت.

وفي سياق الخسائر، فقد الممثل ميل غيبسون منزله في ماليبو، وقال لشبكة "نيونايشن" إنه يشعر بصدمة شديدة جرّاء ما حدث. أما نيكول بيري، التي دُمّر منزلها في باسيفيك باليسايدس، فأكّدت لوكالة فرانس برس أنّ السلطات "تخلّت بالكامل" عن السكان.

كما زار الأمير هاري وزوجته ميغن ماركل، اللذان انتقلا للعيش في كاليفورنيا منذ قطع علاقتهما بالعائلة المالكة البريطانية عام 2020، مدينة باسادينا لمواساة المتضرّرين.

وحفاظاً على سلامة المواطنين، جرى إجلاء مئات الآلاف من المساكن في لوس أنجلس، فيما استمرّت بعض أوامر الإخلاء التي أصدر بعضها عن طريق الخطأ. كما نُشرت تعزيزات عسكرية في المنطقة، وألقي القبض على عشرات الأشخاص.

استمرار الانتقادات

حضّت السلطات سكان كاليفورنيا على ترشيد استهلاك المياه، في وقت فرغت فيه ثلاث خزانات رئيسية تزوّد محطّات الإطفاء بالمياه. وقدّرت شركة "أكيو ويذر" حجم الأضرار والخسائر بين 135 و150 مليار دولار، في ما قد يكون أكبر كلفة حرائق تسجّلها الولاية حتى الآن.

ووصف الرئيس جو بايدن بعض الأصوات التي تنتقد أساليب المواجهة وتعتمد على معلومات مغلوطة بأنّها "ديماغوجيون كثيرون". ولم يسمّ بايدن شخصيات محدّدة، غير أنّ سلفه الجمهوري دونالد ترامب كان قد نشر عبر منصّته "تروث سوشل" معلومات خاطئة، مدّعياً أن السبب وراء نقص المياه هو السياسات البيئية الديمقراطية التي توجّه مياه الأمطار إلى حماية "سمك لا فائدة منه"، على حدّ قوله.

وتُعرف الرياح الحالية في كاليفورنيا باسم "سانتا آنا"، وهي مألوفة في فصلي الخريف والشتاء، لكنّ شدّتها في الأسبوع الجاري بلغت مستوى غير مسبوق منذ عام 2011، بحسب خبراء الأرصاد الجوية. وتُفاقم هذه الرياح مخاوف الإطفائيين نظراً إلى أنّ الولاية شهدت موسمين ماطرين أنعشا الغطاء النباتي، والذي يبس الآن بفعل الشتاء الجاف، ما يوفّر وقوداً إضافياً للحرائق.

ويؤكد باحثون أنّ التغيّر المناخي يؤدّي إلى تفاقم ظواهر الطقس القصوى، بما فيها هذه الحرائق.