نفّذت "قوات حفتر" حملة اعتقالات طالت عشرات السوريين بعد مشاركتهم في احتفال بسقوط نظام الأسد. وذكرت مصادر محلية أن المعتقلين يواجهون ابتزازًا ماليًا مقابل الإفراج عنهم، وسط مناشدات مستمرة للإفراج عنهم.
ونقل "تجمع أحرار حوران" الإخباري المحلي عن مصدر مقرب من أحد المحتجزين قوله إن الاعتقالات تمت على يد عناصر تابعين لـ"قوات حفتر" في بنغازي، واستهدفت أكثر من 80 شخصًا من أبناء درعا.
وأضاف المصدر أن السلطات وجهت للموقوفين تهمًا تتعلق بالإرهاب، وطالبت ذويهم بدفع مبلغ مالي قدره 4000 دولار أميركي مقابل الإفراج عن كل محتجز.
وأكد المصدر أن الموقوفين لا يرتبطون بأي جهة عسكرية، ويعملون في مجالات مثل البناء والنجارة. وأعربت عائلاتهم عن استيائهم من سوء المعاملة التي يواجهها أبناؤهم في ليبيا، مناشدين الحكومة السورية الجديدة بالتدخل السريع لإطلاق سراحهم.
وناشدت سيدة من درعا الحكومة السورية الجديدة والمنظمات الحقوقية التدخل لإطلاق سراح ابنها خالد أحمد عيد الصلخدي، المعتقل في ليبيا منذ 12 يومًا. وأوضحت، في تسجيل مصور، أن ابنها الذي سافر قبل عامين ونصف للعمل عبر مطار دمشق الدولي، اعتُقل عقب مشاركته في مسيرة احتفالية بسقوط نظام بشار الأسد.
وأضافت أن ابنها خرج مع مجموعة من الشباب، بينهم ابن عمه أنس الصلخدي، للتعبير عن فرحتهم قبل أن تنقطع أخبارهم. وتفاجأت العائلات باعتقالهم واتهامهم بتهم خطيرة. وطالبت السيدة بتدخل دولي لإطلاق سراحهم، مؤكدة أن سفرهم كان بهدف العمل لتأمين قوت يومهم.
"قوات خليفة حفتر"
قوات خليفة حفتر، المعروفة بـ"الجيش الوطني الليبي"، هي تشكيل عسكري تأسس بقيادة حفتر عام 2014 في شرقي ليبيا خلال عملية "الكرامة" التي أطلقها لمحاربة الإرهاب. تُسيطر هذه القوات على أجزاء واسعة من شرقي وجنوبي ليبيا، بما في ذلك مدينة بنغازي ومنطقة الهلال النفطي.
تتلقى قوات حفتر دعمًا من دول إقليمية ودولية، مثل مصر والإمارات وروسيا، وتُتهم باستخدام المرتزقة، مثل قوات فاغنر الروسية. تُعرف القوات بأسلوبها العسكري الحازم، وتواجه انتقادات واسعة بسبب انتهاكات حقوق الإنسان ومحاولات فرض الحكم العسكري. لعبت دورًا رئيسيًا في النزاع الليبي، خصوصًا خلال هجومها الفاشل على طرابلس عام 2019.