كشفت تقارير إعلامية وتصريحات رسمية عن تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل خلافات جوهرية تتعلق بمضيق هرمز والبرنامج النووي، رغم استمرار الحديث عن إبقاء قنوات الدبلوماسية مفتوحة.
وقال التلفزيون الإيراني، فجر اليوم الأحد، إن "أطماع الولايات المتحدة حالت دون التوصل إلى اتفاق وإطار مشترك".
ونقلت هيئة البث الإيرانية الرسمية "إيريب" عن الناطق باسم الخارجية إسماعيل بقائي قوله: "من الطبيعي أنه منذ البداية، ما كان علينا أن نتوقع التوصل إلى اتفاق خلال جلسة واحدة (..) لا أحد كان يتوقع ذلك".
وأضاف أن طهران "واثقة من أن الاتصالات بيننا وبين باكستان، ومع أصدقائنا الآخرين في المنطقة، ستتواصل".
وأكد متحدث باسم الخارجية الإيرانية، في تصريح لوكالة "رويترز"، أن المفاوضات مع واشنطن انتهت دون التوصل إلى اتفاق، نتيجة الخلاف على ثلاث قضايا رئيسية، مشيرًا إلى أنه تم التوصل إلى تفاهم بشأن بعض النقاط، مقابل استمرار التباين حول أخرى.
وأوضحت الخارجية أن المحادثات تناولت ملفات معقدة، من بينها مضيق هرمز وقضايا إقليمية، مؤكدةً أن المفاوضات جرت في "أجواء من عدم الثقة وسوء الظن"، وأنه لم يكن متوقعًا التوصل إلى اتفاق خلال جولة واحدة.
وشددت على أن "طريق الدبلوماسية لم يُغلق"، معتبرةً أنه وسيلة دائمة لصون المصالح الوطنية.
بدورها، نقلت وكالة "تسنيم" عن مصدر مطلع أن إيران قدمت مبادرات "معقولة" خلال المفاوضات، داعيةً الولايات المتحدة إلى التعامل بواقعية.
وأكد المصدر أن "الكرة في ملعب واشنطن"، مشيرًا إلى أن طهران ليست في عجلة من أمرها لاستئناف المفاوضات، وأنه لن يطرأ أي تغيير على الوضع في مضيق هرمز قبل التوصل إلى اتفاق "معقول" مع الجانب الأميركي.
خلافات حول مضيق هرمز والملف النووي
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين إيرانيين مطلعين على المحادثات أن طهران رفضت إعادة فتح مضيق هرمز إلا في إطار اتفاق نهائي، في حين طالبت واشنطن بإعادة فتحه بشكل فوري.
من جهته، أفاد موقع "أكسيوس"، نقلًا عن مصدر مطلع، بأن بعض نقاط الخلاف تتعلق برفض إيران التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، إضافةً إلى مطالبتها بالسيطرة على مضيق هرمز.
وفي السياق، نقلت "نيويورك تايمز" عن مسؤولين في البيت الأبيض أن الإدارة الأميركية ستترك للرئيس دونالد ترمب مهمة الإعلان عن الخطوة التالية.
وأعلن نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، فجر الأحد، عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران، مؤكدًا أن المحادثات الأخيرة "لم تنجح"، وأن الوفد الأميركي سيعود إلى واشنطن بعد جولات مكثفة من التفاوض.