أعلن "الحرس الثوري" الإيراني، فجر الإثنين، تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت قواعد ومواقع عسكرية أميركية في البحرين والكويت والأردن، رداً على موجة جديدة من الضربات الأميركية ضد أهداف عسكرية داخل إيران.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" عن "الحرس الثوري"، أنّ الهجمات استهدفت قاعدة "الأمير حسن" الجوية في الأردن، وقاعدتي "الشيخ عيسى" ومركزاً لقيادة الطائرات الأميركية المسيّرة في البحرين، إضافة إلى قاعدة علي السالم الجوية في الكويت.
وادعى "الحرس الثوري" أن الهجوم على قاعدة "الأمير حسن" تسبب في اشتعال خزانات وقود ومستودعات ذخيرة، من دون صدور تأكيد مستقل بشأن هذه المزاعم، مؤكداً أن عملياته العسكرية "ما تزال مستمرة".
الأردن يسقط أربعة صواريخ والكويت تعترض أهدافاً جوية
في المقابل، أعلن الجيش الأردني اعتراض وإسقاط أربعة صواريخ دخلت أجواء المملكة قادمة من الأراضي الإيرانية.
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) عن مصدر عسكري، أنّ عمليات الاعتراض لم تسفر عن إصابات بشرية أو أضرار مادية، مؤكداً أن القوات المسلحة ستتعامل "بكل حزم" مع أي محاولة لانتهاك سيادة المملكة أو مجالها الجوي.
وفي الكويت، أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش أن منظومات الدفاع الجوي تصدت لـ"أهداف جوية معادية" داخل المجال الجوي للبلاد، موضحة أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في بعض المناطق ناجمة عن عمليات الاعتراض.
وفي البحرين، دعت وزارة الداخلية المواطنين والمقيمين إلى التوجه إلى أقرب مكان آمن، بعد إطلاق صفارات الإنذار للمرة الثانية خلال أقل من 24 ساعة، مؤكدة استمرار الدفاعات الجوية في التعامل مع التهديدات، من دون الإعلان عن وقوع خسائر.
توقيف سفينتين في مضيق هرمز
بالتزامن، أعلن الحرس الثوري أن قواته البحرية أوقفت سفينتين في مضيق هرمز، ليل الأحد، بدعوى مخالفتهما تعليمات الملاحة وإغلاق أنظمة التتبع.
ولم يكشف "الحرس الثوري" الإيراني عن هوية السفينتين أو جنسيتهما، كما لم يصدر تأكيد مستقل بشأن الحادثة.
وجاءت الهجمات الإيرانية بعد ساعات من إعلان القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" انتهاء موجة من الضربات استهدفت عشرات المواقع العسكرية الإيرانية، بينها منظومات دفاع جوي ورادارات ساحلية ومواقع للصواريخ والطائرات المسيّرة وزوارق عسكرية.
وأكدت "سنتكوم" أن مضيق هرمز ممر حيوي للتجارة العالمية، وأن القوات الأميركية ستواصل ضمان حرية الملاحة وحماية السفن التجارية.
يشار إلى أنّ اتساع نطاق تبادل الضربات، يثير مخاوف من انزلاق المواجهة بين واشنطن وطهران إلى صراع إقليمي أوسع، في ظل محاولات دولية وإقليمية لاحتواء التصعيد.